arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine
Wilhelm & Karl Maybach

1/12/2000

كارل وفيلهلم مايباخ

 

مايباخ: إسم بناه جيلان
من رفقة ديملر الى زيبيلن
حتى بلوغ مرسيدس-بنز

تولوز - بشاره أبو النصر

في الوقت الذي تبدأ تجارب مرسيدس-بنز على نماذج مايباخ تحضيراً لإطلاق إحدى أفخم سيارات العالم أواخر 2002، يعود إسم مايباخ اليوم الى الأذهان أكثر وأكثر. فمنذ معرض طوكيو خريف 1997، عندما أطل النموذج للمرة الأولى، تعوّدت آذان الأسواق تدريجاً على إسم فيلهلم مايباخ، رفيق درب غوتليب ديملر، بل صانع أول سيارة ذاتية الحركة وبأربع عجلات في 1886 (كانت سيارة كارل بنز أول سيارة ذاتية الحركة في 1885... لكن بعجلات ثلاث).

كمعظم الماركات الأخرى، تثقل إسم مايباخ أحداث تاريخية مجبولة بأكثر من حياة بشرية واحدة، بل بأكثر من حياة عائلة مايباخ وحدها. فهي أيضاً مأساة شعب إبتلى بمهووس إسمه أدولف هيتلر، أحرق ما أمكن إحراقه مما بناه شعبه، وغير شعبه، بالسهر والكد والعرق. ولولا هيتلر، لما إحتاج إسم مايباخ للتذكير به اليوم، لأنه كان رديف رولز رويس الإنكليز في تلك الأيام.

من كان فيلهلم مايباخ؟ من أسس الماركة وكيف إنطفأت بعد الحرب؟ ما كان دورها في تلك الحرب؟ وكيف وصلت الى مرسيدس-بنز؟

* الصور البيضاء والسوداء هي من أرشيف متحف مرسيدس-بنز، ومن كتاب: ”فيلهلم مايباخ، والد مرسيدس“ للدكتور هاري نيمان، منشورات موتوربوك فيرلاغ، الطبعة الأولى، 1996.

فيلهلم مايباخ: التأسيس مع ديملر

فيلهلم مايباخ.

لم يعرف فيلهلم مايباخ (1846 - 1929) الهناء في طفولته. فبعد وفاة أمه وهو في الثامنة من عمره، غرق والده النجار في 1856 في حادث شكك كثيرون في كونه إنتحاراً. وعند تشتت الأبناء الخمسة، كان نصيب فيلهلم (الثاني) وصوله وهو في العاشرة من العمر، الى مؤسسة القسيس البروتستانتي غوستاف فيرنر في روتلينغن (جنوب شتوتغارت)، حيث كانت تربية الأجيال الصاعدة تركّز على قيم التآخي والعلم ثم العمل بجدية في مصانع مختلفة للورق والمعدات الزراعية وغيرها، وهي قيم سوابية (جنوب غرب ألمانيا) معروفة بترجمتها للإيمان الى عقيدة عقلانية متفانية في العمل، على النحو الذي وصفه خصوصاً عالم الإجتماع الألماني ماكس فيبير Max Weber (1864 - 1920) في كتابه الشهير "الأخلاقية البروتستانية وذهنية الرأسمالية".

غوتليب ديملر.

كاد يصبح فيلهلم مايباخ فرّاناً، لو لم يلاحظ فيرنر موهبته خصوصاً في الرسم، قبل تحويله الى تعلّم فنونه مع الفيزياء والفرنسية والإنكليزية. هناك لاحظ المستشار الزائر، غوتليب ديملر، مهارة مايباخ سريعاً منذ لقائهما الأول في 1865، في علاقة دمغت الأول من البداية بصورة أبوية راعية كالتي إفتقدها مايباخ (19 عاماً) منذ صغره. في المقابل، وجد ديملر (31 عاماً)  في مايباخ فتى ذا مهارة تقنية قابلة للإثمار. ولم يمضِ وقت طويل حتى دُعيَ مايباخ (1869) للعمل في مكتب رسم شركة دوتز Deutz التي كان يعمل فيها ديملر.

مع تطوّر العلاقة بين الرجلَين، تعرّف مايباخ على زوجته المقبلة برتا هابرماس... في زفاف ديملر وزوجته الأولى إيما كورتز في 1867، فلم يكد الأخير يترك دوتز على خلاف في 1881 حتى تبعه مايباخ (على الرغم من فرص تقدمه هناك) للعمل معه في غرفة زجاجية في حديقة غوتليب ديملر في باد كانشتات في شتوتغارت إبتداء من 1882. ويروى أن الضجيج المعدني الذي كانا يحدثانه في الليل أثار شكوك عامل الحديقة الذي إستدعى الشرطة يوماً للتحقق من أن ليس هناك مصنع تزوير للعملة.

بدأ تركيز مايباخ وديملر على تسريع دوران محرك البنزين لإستخدامات مختلفة (للمراكب ثم السيارات والقطارات والبالونات الطائرة). هناك صنع مايباخ أول دراجة نارية في العالم (Daimler-Reitwagen)، قبل إنتاج أول سيارة ذاتية الحركة وبأربع عجلات في 1886 (أنتج كارل بنز أول سيارة ذاتية الحركة في 1885، لكنها كانت بثلاث عجلات). وخلافاً لرأي ديملر الذي كان يفضّل نقل الحركة بواسطة حزام مشدود، طوّر مايباخ أول نظام نقل حركة بواسطة تروس معشّقة مع بعضها. وفي 1890 أنتج مايباخ أول محرك بأربع أسطوانات ويعمل بأربعة أشواط (153 كلغ، 5 أحصنة/620 دورة في الدقيقة)، لكنه كان للإستخدام في المراكب أولاً، كما إبتكر الحارق ذا الرأس البخاخ  (وغير المتأثر بتمايل السيارة أو الطائرة) ربيع 1893، ونظام حلقة التبريد المغلقة (عوضاً عن ملء المبرّد بإستمرار)، وغيرها.

بعد ذلك تعرّض ديملر لسلسة متاعب بدأت بوفاة زوجته الأولى، وبخسارة حقوقه (إستردها بعد ست سنوات) من براءات الإختراع المسجّلة بإسمه (بعضها من إبتكار مايباخ، لكنه كان من المألوف آنذاك توقيع "المعلّم" على رسوم تلاميذه أو موظّفيه، ونسبها الى نفسه بالتالي) ما دفعه الى إدخال شركاء في ما أصبح يعرف بإسم ديملر موتورن غيزيلشافت (ديملر موتور كومباني) في 28 تشرين الثاني (نوفمبر) 1890. لكن تلك كانت بداية المتاعب الحقيقية حتى وفاة ديملر في مطلع القرن الحالي.

في 1897 تعرّف مايباخ على إيميل جيلينيك، ”أب“ تسمية مرسيدس. فإبتداء من 1898، أخذ جيلينيك يشتري معظم إنتاج شركة ديملر من السيارات لتسويقها بنفسه في النمسا وهنغاريا وفرنسا وبلجيكا والولايات المتحدة، شرط أن يطلق عليها إسم مرسيدس الإسباني الذي كان يعجبه كثيراً (إسم إبنته أيضاً)، إضافة الى تشجيعه دخول سيارات ديملر السباقات آنذاك تحت تسمية مرسيدس.

بعد وفاة غوتليب ديملر في 1890، خسر مايباخ غطاءه الحقيقي في ديملر موتورن غيزيلشافت. إلا أنه حظي إجمالاً برعاية جيلينيك الذي عرَضَ عليه حتى في 1900 تأسيس مصنع سيارات وتسليمه أمره كلياً مع مرتب مغرٍ. لكن مايباخ رفض العرض (أو المجازفة؟) ليدخل مرحلة تجاذب قوى أدّت الى إستقالته من الشركة ربيع 1907.

كارل مايباخ: الإبن يطلق الماركة

بعد خسارة غطائه الحقيقي في ديملر موتورن غيزيلشافت بوفاة غوتليب ديملر في 1890، وفي نهاية مرحلة أنهكته قبل إستقالته من الشركة ربيع 1907، ركّز فيلهلم مايباخ إهتمامه على دعم إبنه كارل (1879- 1960) الذي برع في الهندسة الميكانيكية (عمل مع والده لدى ديملر من 1904 الى 1906)، فنمت بينهما علاقة ثقة جمعت خبرة السنين مع  حماسة الشباب.

كارل مايباخ.

وفتح النصيب أبوابه أمامهما عندما حطّمت إحدى عواصف العام 1908  سفينة الكونت فردينان غراف فون زيبيلين الجوية Airship إل زد 4 LZ4، فإقترح عليه فيلهلم مايباخ إبنه كارل لتصميم السفينة التالية. وفور قبول زيبيلين (كان يعرف فيلهلم مايباخ ويحترم قدراته التقنية)، أسس مايباخ الأب والإبن شركة تابعة لشركة زيبيلين في فريدريشافن  لبناء المحركات للسفن الجوية (ثم للطائرات في الحرب العالمية الأولى).

مع حظر إنتاج السفن الجوية والطائرات، سعى كارل مايباخ بعد الحرب العالمية الأولى الى إنتاج محركات لبيعها الى صانعي السيارات، لكن المشروع فشل، فتحوّل الى إنتاج مجموعة المحرّك وعلبة السرعات والشاسي مع العجلات وأنظمة التعليق والكبح، مع التزود بالهيكل من منتجي هياكل خارجيين، وحسب طلب الزبون (1921)، لكن على مستوى عالٍ جداً، لتباع السيارة بما يوازي سعر بيت عائلي.

أنتجت شركة مايباخ نحو 2300 سيارة بين 1921 و1940... إضافة الى محركات أخرى مختلفة للقطارات والسفن والسيارات المصفحة والشاحنات والباصات... ولمعظم دبابات الجيش الألماني. وفي تلك الحرب التي خدم كارك مايباخ بلاده فيها بخبرته (كما كان الأمر في مختلف الدول الصناعية في طَرَفَي النزاع)، بينما خدمت شقيقته إيمّا كمترجمة للجيش الألماني في إيطاليا، نُقلَ شقيقهما أدولف مايباخ (1884-1940، وكان مصاباً بالسكيزوفرينيا) من مصح الأمراض العقلية في فورتنبرغ الى "جهة مجهولة"، تحت الرقم 18، لإبادته حسب القرار الذي أصدره أدولف هيتلر في مطلع أيلول (سبتمبر) 1939 بـ:"إخضاع المصابين بأمراض مزمنة، حسب المقاييس البشرية العامة، للموت من دون ألم Euthanasia".

صناعات مايباخ

لم تكن صناعة السيارات إلا قسماً من صناعات مايباخ.

أنتجت شركة مايباخ نحو 2300 سيارة بين 1921 و1940... إضافة الى محركات أخرى مختلفة للقطارات والسفن والسيارات المصفحة والشاحنات والباصات... ولمعظم دبابات الجيش الألماني.

وبعد تدميرالمصنع في الحرب، إستغل بعض بقايا أبنيته منذ 1945 لتصليح دبابات الجيش الفرنسي من جهة، وسيارات عامة الألمان من جهة أخرى. و نجح المصنع آنذاك في عمليات الإصلاح، خصوصاً مع محركات الديزل للقطارات والسفن، وبدأت تخطر في الذهن أفكار لإعادة إنتاج سيارات مايباخ، لكنها لم تبصر النور.

وفي الجانب السوفياتي من جدار برلين آنذاك، إستُغلّ مصنع هورش (ماركة موديلات ألمانية عريقة أيضاً، وهي تابعة لمجموعة فولكسفاغن اليوم) لإنتاج تراكتورات بمحركات مايباخ كانت مخزّنة للإستخدام في تصنيع آليات نصف مجنزرة للجيش الألماني. ولا تزال ثلاثة من تلك التراكتورات التي ولدت من إثنتين من أفخم ماركات السيارات في العالم... شغّالة حتى اليوم.

وبعد عزوف كارل مايباخ نهائياً عن فكرة صناعة السيارات، باعت العائلة قسماً كبيراً من أسهم الشركة الى ديملر-بنز خريف 1966، فدمجت الأخيرة ماركتَي مرسيدس-بنز ومايباخ في شركة مايباخ مرسيدس-بنز (بلغت حصة ديملر-بنز 83 في المئة من الشركة الجديدة)، ثم أصبح إسم الشركة إم تي يو Motoren Turbinen Union, MTU وهي تعنى حتى اليوم بصناعة محركات الديزل الضخمة. وفي صيف 1969، دمجت مجموعتا ديملر-بنز ومان MAN فرعيهما المتخصصين في صناعة محركات الديزل الضخمة والأخرى التوربينية الجوية في مجموعة جديدة تحت تسمية مجموعة إم تي يو MTU Group.

دليل موديلات مايباخ

may1.jpg (32233 bytes)

May2.jpg (40915 bytes)

may3.jpg (40689 bytes)

may4.jpg (27939 bytes)

may5.jpg (16884 bytes)

May7.jpg (25787 bytes)

أنتجت شركة مايباخ في تاريخها نحو 2300 سيارة في ستة موديلات بين 1922 و1940:

* عائلة موديلات ف 3 W3، من 1922 الى 1928، بمحرك بست أسطوانات سعتها 5740 سنتم مكعبة. بيعت منها 490 سيارة.

* عائلة موديلات ف 5 W5، من 1927 الى 1929، بمحرك بست أسطوانات سعتها 6995 سنتم مكعبة. بيعت منها 300 سيارة.

* عائلة موديلات ف 6 W6، من 1930 الى 1935، بمحرك بست أسطوانات سعتها 6995 سنتم مكعبة. بيعت منها 100 سيارة.

* عائلة موديل زيبيلين Zeppelin ذي الأسطوانات الـ 12 V، وهي أشهر ما عُرِفَ من سيارات مايباخ. لم تُبَع منها أكثر من 300 سيارة، إذ شاء حظها أن يبدأ إنتاجها مع إنهيار بورصة نيويورك في 1929، ويستمر حتى عشية الحرب العالمية الثانية في 1939. أنتجت بصيغتَين سعة محرك أولاهما 6922 سنتم مكعبة (150 حصاناً) والثاني 7922 سنتم مكعبة (200 حصان).

* عائلة موديل دي إس إتش DSH، وهي بقاعدة عائلة موديل زيبيلين وهيكلها، لكن مع محرك أصغر بست أسطوانات متتابعة سعتها 5184 سنتم مكعبة (140 حصاناً). لم تُبَع منها أكثر من 100 وحدة.

* عائلة موديل إس ف SW، وهي جهّزَت بصيغ مختلفة من محرك الأسطوانات الست المتتابعة، فأنتجت تحت تسمية إس ف 35 SW35 في 1935 و1936 (سعة 3435 سنتم مكعبة، 140 حصاناً)، ثم تحت تسمية إس ف 38 SW38 من 1936 الى 1939 (3790 سنتم مكعبة، 140 حصاناً)، ثم إس ف 42 SW42 في 1940 و1941 (4197 سنتم مكعبة، 140 حصاناً).

مايباخ وسفن زيبيلين الجوية

يعود إسم زيبيلين الشهير الى الكونت فردينان غراف فون زيبيلين (1938 - 1917) الذي تقاعد في 1890 بعد خدمته في الجيش الألماني، وتفرّغ  لصناعة السفن الجوية الخفيفة والمشحونة بالغاز. وعندما نجح في تسجيل 24 ساعة طيران في 1906، كلّفته الحكومة الألمانية ببناء أسطول جوي.

إستخدمت سفن زيبيلين الجوية في بدايات الحرب العالمية الأولى للمراقبة ولقصف الأهداف البرية والبحرية، مع حمايتها بمواكبة طائرات غوثا منذ إطلاق الأخيرة في 1916. وكانت لدى الألمان 120 سفينة جوية، منها 100 زيبيلين (و20 أخرى من إنتاج شركة شوته لانز Schütte-Lanz) مثل زيبيلين إل 3 L3 التي خدمت في مطلع الحرب، وكان طولها 150 متراً وسعتها من الغاز 22500 متر مكعّب، مع ثلاثة محركات مايباخ قوة كل منها 210 أحصنة، لتوصلها الى سرعة 75 كلم/ساعة. وبفضل قدرتها على الإرتفاع (1820 متر) أكثر من الطائرات الحربية آنذاك، شكلت تلك السفن الجوية أداة قصف مخيفة مع حمولة حتى 250 كلغ من القنابل الشديدة الإنفجار و50 كلغ أخرى من القنابل الحارقة... حتى إبتكار رشاشات فوكر في الطائرات في 1916، فتحوّل دور سفن زيبيلين الى المراقبة والإستطلاع.

بعد الحرب الأولى وزّعت سفن زيبيلين عدة على دول الحلفاء كجزء من التعويض الذي فرض على ألمانيا. ولم يتحقق حلم زيبيلين بعبور سفنه الجوية المحيط الأطلسي في حياته، بل بعد وفاته عندما عبرت السفينة الجوية "غراف زيبيلين" المحيط الأطلسي 144 مرة (من أصل 590 رحلة بلغ مجموع مسافتها أكثر من 1.6 مليون كلم) بين إطلاقها خريف 1928، وتقاعدها في 1937.

arabpressnews.com arabic automotive press kits and technical graphics services for car makers and auto suppliers.