arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine

News

أخبار

نظام التصنيع الجديد لدى هوندا
ماذا غيّرت ثورة الإنترنت في تصنيع سيفيك الجديدة؟

موشن ترندز
7 تشرين الثاني (نوفمبر) 2000

قد تكون ثورة الإنترنت بدأت لدى كثيرين من باب الحشرية، خصوصاً لغايات تسلوية وترفيهية، في البداية على الأقل. لكن بعدما أصبح العنكوبت الإلكتروني دائرة معلومات شبه فورية لكل ما يحصل في العالم، سياسياً وإقتصادياً وتقنياً وتسويقياً، ولكل ما يمكن الحصول عليه، لم يعد هناك مفر من الإعتراف بواقع بقي كثيرون يغمضون أعينهم عنه حتى زمن قريب.

وتبدو هوندا من الشركات الأولى التي لم تدرك هذا الواقع فحسب، بل تفاعلت معه بسرعة، مع موديلَي ستريم Stream الذي أطلق قبل أيام قليلة في اليابان، وسيفيك الذي يطلق حالياً في مختلف أسواق العالم.

فحتى زمن قريب، كان من المألوف أن يطلق الصانعون موديلاتهم الجديدة أولاً في أسواقهم، ثم في الأخرى الخارجية في مهلة راوحت إجمالاً بين ثلاثة أشهر في أفضل الحالات، وسنة كاملة في حالات أخرى لم تكن إستثنائية، خصوصاً لدى اليابانيين تحديداً.

لكن صانعي السيارات (وغيرها) يعون اليوم تماماً مدى تأثير سرعة إنتقال المعلومات عبر الإنترنت، على الواقع التسويقي في أنحاء العالم المختلفة. كيف تسوّق مثلاً موديلاً أصبح المستهلك يعرف أن جيله التالي أطلق لتوه في بلاد المنشأ؟ فأي مستهلك متصل بالإنترنت (وهو أصبح كالتلفون في بيوت كثيرة) ويرغب في شراء سيارة جديدة (تمثل السيارة عموماً الإنفاق الثاني قيمة بعد البيت)، سيتصفّح أية صفحة تقع عليها فأرته، لمقارنة السيارات وأسعارها وتجهيزها وخصوصاً، لمعرفة عمر الجيل الحالي ومواصفاته في مختلف أسواق العالم. كيف تدعو المستهلك الى شراء موديل من جيل أطلق خلفيته في بلد آخر، ولم تبقَ أمام السابق إلا بضعة أشهر ليصل الى سوق المستهلك المذكور؟ هل سينتظر وصول الجيل الجديد؟ أو يستهويه موديل جديد لدى ماركة أخرى؟

الحل بطبيعة الحال هو إطلاق الموديل الجديد في مختلف أسواق العالم في وقت واحد. لكن وقائع كثيرة تحول دون التطبيق، وليس أقلها تباين البنية الإنتاجية في مصانع الشركة ذاتها في مختلف أنحاء العالم، وضرورة رفع وتيرة الإنتاج تدريجاً قبل بلوغ الطاقة الإنتاجية الفعلية. ثم هناك خصوصاً ضرورة تخزين كميات كافية من الموديل المعني لتلبية طلب الأسواق الأساسية، وهي غالباً المحلية، قبل بدء التصدير وتحويل الجهد اللوجستي الى المصانع الأخرى في العالم.

مع الجيل الجديد من سيفيك، نجح سابع صانعي السيارات في العالم (2.47 مليون سيارة في السنة الضريبية الماضية، من مطلع 4/1999 الى نهاية 3/2000) في تقليص فوارق توقيت الإطلاق ووتيرة الصعود الى الطاقة الإنتاجية المحددة، من ستة أشهر في الجيل السابق، الى شهرين في الحالي، علماً بأن الموديل ينتج في 12 بلداً في العالم، منها اليابان وبريطانيا والولايات المتحدة وكندا.

كيف نجحت في تحقيق ذلك؟ عبر نظام التصنيع الجديد NMS, New Manufacturing System الذي يرمي الى تطوير كيفية تزويد هوندا الأسواق المختلفة من موديلاتها، نحو مزيد من المرونة وسرعة الإستجابة لتبدلات الأذواق... وقيمة صرف العملات.

يتضمن نظام التصنيع الجديد مثلاً تخفيف التبعية على اليابان أكثر وأكثر لتكثيف توزيع الأدوار بين مصانع هوندا المختلفة في العالم. فحصة أميركا الشمالية من الجيل المقبل من موديل سي آر في مثلاً ستصدّر إليها من اليابان وبريطانيا، كما ستستورد اليابان صيغة سيفيك بثلاثة أبواب... من بريطانيا، حيث تزيد هوندا طاقاتها الإنتاجية من 150 ألف وحدة سنوياً الى 250 ألفاً، علماً بأن إنتاج هوندا هناك سيبلغ هذه السنة 90 ألف وحدة (تتألف من سي آر في وأكورد بأربعة أبواب أو بخمسة منها، وسيفيك بخمسة أبواب والأخرى آيرودك الممدودة الصندوق).

لكن نظام التصنيع الجديد لا ينحصر في الإستراتيجية التسويقية العالمية، بل يدخل حتى في صلب تقنيات التصنيع التي أصبحت تعتمد آلات أكثر قابلية للتعامل مع موديلات مختلفة، ما خفّض كلفة إستثمارات التصنيع (آلات الكبس والتلحيم والطلاء والتجميع) أربعين في المئة عما مضى. ومن أبرز التعديلات التي حصلت إعتماد آلات تلحيم كهربائية جديدة وأكثر تكيفاً مع متطلبات موديلات مختلفة لدى الصانع. فعند التحول من موديل الى آخر، ليس من الضروري تغيير مجموعة آلات التلحيم، بل تعديل برمجة روبوتات التلحيم لموديل مختلف. وترى هوندا أن في وسع مصنع معد تماماً حسب نظام التصنيع الجديد، التكيّف مع متطلبات تصنيع أربع من القواعد الخمس المعتمدة في موديلاها. ومن ميزات الروبوتات الكهربائية الجديدة إستغناؤها تماماً عن الأنظمة الهيدروليكية، مع تخفيف إستهلاك الكهرباء عشرين في المئة عن الروبوتات السابقة (أزيلت مثلاً وظيفة التبريد المائي للأنظمة الهيدروليكية السابقة).

من الإنترنت الى المصنع قبل عودة الموديلات الجديدة من نافذة الإنترنت. تباً للعنكبوت... لن يترك أحداً في حاله!

arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com arabic automotive press kits and technical graphics services for car makers and auto suppliers.