arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine

Opinion

Mitsubishi

14/11/2000

ميتسوبيشي

رأي

ميتسوبيشي
تكتم يفسد سمعة منتوجات محترمة

ليست ميتسوبيشي الشركة اليابانية، أو حتى الآسيوية الوحيدة التي تعيش اليوم ظروفاً صعبة. لكن خلافاً لشركات أخرى كثيرة تمر في تلك الظروف، في اليابان أو في كوريا الجنوبية، بسبب قيمة صرف الين أو بسبب إستمرار الأزمة الآسيوية منذ 1997، لا تعود أزمة ماركة الماسات الثلاث الى ظروف إستراتيجية أو مالية فقط، بل الى دفعها اليوم، وخصوصاً غداً، ثمن إخفاء 64 ألف شكوى عن السلطات اليابانية المختصة منذ 1977، وإصلاحها الأعطال المشتكى منها من دون الإفصاح عنها لتحاشي كلفة إستدعاء شامل.

وإن كانت العبرة البديهية في قيمة صراحة التعامل مع السلطات والزبائن والإعلام، تبقى العبرة المكملة لها، والمستغرب تجاهلها من صانع جدي مثل ميتسوبيشي، في إنتفاء جدوى التكتم في زمن ثورة المعلومات.

فأي خبير محترف في العلاقات العامة يدرك اليوم أن المعلومات تنتقل (أو تتفشى) عاجلاً أم آجلاً لأنها لم تعد تتكل على مصادر محدودة لتوزيعها. في عالم اليوم من المصادر ووسائل توزيعها ما يحيّر المرء بما سيختاره منها! يمكن التكتم يوماً أو شهراً أو ربما سنوات. لكن المصداقية كالديون، لا تستعاد إلا مع مفعول رجعي عن الفوائد المستحقة.

لذلك تتوقع ميتسوبيشي موتور اليوم بلوغ خسائرها الصافية للسنة الضريبية الحالية التي ستنتهي في نهاية آذار(مارس) المقبل 1.30 بليون دولار (ضعفا الـ 653 مليون التي كانت متوقعة حديثاً)، بما فيها أكثر من 106 ملايين دولار من نفقات إصلاح الأعطال في نحو مليون سيارة مستدعاة. أضف الى ذلك تأثير الأزمة في خسارة أسهم ميتسوبيشي موتور، منذ نشوء الفضيحة في تموز (يوليو) الماضي، أكثر من ثلث قيمتها، وإحكام مجموعة ديملركرايسلر (لها 34 في المئة من ميتسوبيشي) قبضتها على الماركة اليابانية لمعالجة أوضاعها.

أما الكلفة الكبرى فقد تكون في نفقات التسويق والإعلانات وجهود العلاقات العامة اللازمة في المستقبل لإقناع المستهلكين بالعودة الى منتوجاتها. فأكثر ما يؤسف له في هذه القضية هي تغطية جودة سيارات ميتسوبيشي (ليست هناك ماركة لا تجري إستدعاء من هنا أو هناك) بقضية كان من الممكن معالجتها بالشفافية، خصوصاً أن إخفاء الشكاوى بدأ منذ ما قبل أية أزمة مالية يمكن التحجج بها لإخفاء المعلومات أو تأخيرها.

لعل أهم ما يمكن أن تنتظره ميتسوبيشي اليوم هو وصول مطلع كانون الثاني (يناير) سريعاً ليتسلّم رولف إكرودت، موفد ديملركرايسلر، الإدارة التنفيذية لميتسوبييشي موتورز وبدء إعادة هيكلتها. فعلى الرغم من إختلاف بعض المعطيات، لا بد أن يتشوق موظفو ميتسوبيشي موتورز اليوم الى منقذ كالذي حظيت به نيسان موتور كومباني بوصول كارلوس غصن موفداً من رينو (لها 36.8 في المئة من نيسان موتور) صيف 1999.  

بشاره أبو النصر
arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com arabic automotive press kits and technical graphics services for car makers and auto suppliers.