arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine

قربها البنيوي من مونديو نقطة ضعف... أم قوة؟
جاغوار إكس تايب: بورجوازية شعبية المنشأ

Jaguar X Type top view

موشن ترندز 
10 نيسان (أبريل) 2001

قيل الكثير عن القواعد المشتركة بين موديلات عدة، وربما الى حد إنتفاء الحاجة الى التحدث عنها طويلاً بعد اليوم، لا لأنها تقنية ماضية الى الزوال، بل لأنها ستزداد رواجاً.

لكن، بينما يصوّر بعضهم تقنية القواعد المشتركة وكأنها آخر صرعة إكتشفتها صناعة السيارات في التسعينات لخفض نفقات تطوير الموديلات الجديدة وإنتاجها، لا بد من التذكير بأن عامل ”الصرعة“ الفعلي كان في كثرة تحدث الصحافة عنها، لأن جنرال موتورز مثلاً إعتمدت القواعد المشتركة لموديلات عدد من ماركاتها منذ الثلاثينات. من لا يذكر مثلاً القاعدة المشتركة بين موديلات ساب 9000 (1984-1997) وفيات كروما (1986-1997) ولانسيا ثيما (1984-1995) وألفا روميو 164 (1987-1998)؟ ليست التقنية جديدة على الإطلاق، فالعناصر المشتركة (من المحركات الى العلب والمحاور وبعض العناصر البنيوية والتعليقية والكهربائية وغيرها) بين موديلات عدة قديمة قدم الصناعة، أية صناعة تقريباً. لذلك ليس مبدأ القواعد المشتركة بجديد، بل هو إندماج عدد لا يستهان به من ماركات السيارات ضمن مجموعات متزايدة الضخامة هو الذي سيوسع إستغلال القاعدة المشتركة من موديلي ماركتين مثلاً، الى أكثر من موديل واحد لكل من ماركات ثلاث أو أربع في المجموعة الواحدة أحياناً..

Jaguar X Type side profile

لذلك قد يكون التحدث اليوم عن القاعدة المشتركة بين موديلَي فورد مونديو وجاغوار إكس تايب الجديدين، مجرد رفع للعتب. في المقابل، يمكن التحدث أكثر وأكثر عن مهارة بعض المصممين والمهندسين (وبرامج الكومبيوتر) في مدى تمييز الموديلين المذكورين عن بعضهما.

لدى فولكسفاغن أيضاً عدد من أبرز أمثلة تمييز موديلات ماركات المجموعة (فولكسفاغن وآودي وسيات وسكودا في هذا الإطار، في معزل عن ماركاتها الأخرى بينتلي وبوغاتي ولامبورغيني، ورولز رويس حتى نهاية العام المقبل). لكن بينما بلغ نجاح فولكسفاغن حداً بدأ يدفع بعض زبائنها الى شراء موديلات سكودا وسيات، على حساب فولكسفاغن وآودي الأغلى ثمناً، لأن معظم موديلات الماركات الأربع مبني على قواعد وظيفية مشتركة (تشمل القاعدة الوظيفية نسبة معيّنة من البنية الهيكلية، وعدداً من الأنظمة كالمحركات والعلب والمحاور والتعليق وخزان الوقود وغيرها)، قد يختلف الأمر تماماً بالنسبة الى جاغوار مع موديلها الجديد إكس تايب.

ولا بد أن يختلف الأمر أولاً لأن ما يفصل بين ماركتَي فورد الأميركية الشعبية، وبين جاغوار الإنكليزية العريقة (على الرغم من كل ما لحق بسمعة الأخيرة في الثمانينات، حتى إستثمرت فورد أكثر من ستة بلايين دولار لتطويرها منذ إشترتها مطلع التسعينات)، أعمق وأوسع بكثير مما يفصل بين ماركات فولكسفاغن الشعبية النشأة أساساً (على الرغم من جهود فردينان بيش، رئيس مجموعة فولكسفاغن، لبرجزتها قسراً)، وسكودا وسيات الشعبيتين أيضاً، لا سيما أن الماركات الثلاث أوروبية أيضاً. لا شك أن لآودي مكانتها الأكيدة بين الماركات الفخمة، لكن مرتبة جاغوار تبقى أرفع في النظر الى إستمرارية الماركة الإنكليزية وشهرتها عالمياً منذ الأربعينات (بدأت تحت تسمية إس إس في العام 1922 وتحوّلت الى”جاغوار“ في 1945 لتتخلّص من شبه التسمية مع الوحدات الخاصة النازية)، مقارنة بتقلّبات تاريخ آودي حتى إستقرارها ضمن مجموعة فولكسفاغن منذ منتصف الستينات.

Jaguar X Type Sport fs

.جاغوار إكس تايب سبورت

نقطة الإختلاف الأخرى في إكس تايب التي ستنزل الى الأسواق في حزيران (يونيو) المقبل (في أوروبا أولاً، قبل بدء إنتشارها تدريجاً)، في منافسة مباشرة مع الشريحة الفخمة من موديلات قطاع السيارات المتوسطة الكبيرة الحجم D segment (شريحة موديلات بي إم ف الفئة 3 وآودي آي 4 ومرسيدس-بنز سي كلاس)، تأتي في نظام الدفع الذي يشكل إحدى أهم نقاط التمييز بين السيارات الشعبية في هذا القطاع (أمامية الدفع عموماً)، والأخرى النخبوية الخلفية الدفع (تتاح الفئة 3 لدى بي إم ف وآودي آي 4 بخيارات رباعية الدفع).

فقد تجاوزت فورد، عفواً، جاغوار، الدفع الأمامي في قاعدة مونديو بمنح إكس تايب نظام دفع يحوّل ستين في المئة من عزم دوران المحرك الى المحور الخلفي، تاركاً للأمامي 40 في المئة من العزم (تتبدّل النسبة بين المحورين في الظروف الإنزلاقية)، ما يغلّب هوية الدفع الخلفي في سلوك السيارة المجهّزة أصلاً بمختلف وسائل الحماية من أخطار الإنحراف (ضمن حدود القوانين الفيزيائية طبعاً).

من المبكر جداً التكهّن بإمكانات نجاح رهان فورد وجاغوار على تمييز مونديو وإكس تايب. فهنا يطرح السؤال الأساسي، لأن الزبون سيختار بين سيارتين قريبتين جداً تقنياً وبنيوياً، لكن بتسعير مختلف. ومع أن جاغوار إس تايب الحديثة تعتمد أيضاً قاعدة مشتركة مع أكثر من موديل آخر (لينكولن إل إس وفورد ثاندربيرد الجديد)، يبقى الفارق الكبير في هوية الموديل الرئيسي الآخر، حامل إسم ماركة لينكولن الأميركية التي لا تقل عراقة عن الإسم الإنكليزي، مقارنة بشعبية صورة ماركة فورد ”صاحبة“ موديل مونديو المركّب على القاعدة المشتركة مع إكس تايب. لذلك فالتحدي الكبير اليوم هو في تلك الصلة البنيوية الجديدة التي تجمع بين إسمَي فورد وجاغوار، وليس لينكولن وجاغوار وحدهما.

في المقابل، لا بد أن تفيد إكس تايب من إختلاف عتبة المتطلبات النخبوية بين قطاع السيارات الكبيرة المصنفة تنفيذية Executive, E segment (قطاع إس تايب) وبين قطاع السيارات المتوسطة الكبيرة D segment (قطاع إكس تايب). فالنزول من قطاع الى آخر يترافق إجمالاً مع تساهل في شروط النخبوية، لقاء تشدد مقابل في مجال التسعير، ما يمكن أن يحوّل صلات القربة بين مونديو وإكس تايب الى نقطة قوة بالذات.

ولعل أبلغ الإستنتاجات التي سيمكن سحبها بعد النجاح المرجّح لإكس تايب، لن يكون لا في القاعدة البنيوية والتقنية ولا حتى في الدفع الرباعي (يتحدث بعض المصادر عن فئة أمامية الدفع قد تضاف لاحقاً الى خيارات إكس تايب... بعد تعوّد السوق على صلات قربها من مونديو)، بل خصوصاً في قوة هوية بعض الماركات ”الذهبية“، لا في الشعار الملقى على غطائها الأمامي، بل في ذاكرة الناظرين إليها. فقيمة الذهب لم تكن يوماً في المعدن ذاته، بل في الأذهان التي تقيّمه.

arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com arabic automotive press kits and technical graphics services for car makers and auto suppliers.