arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine

Opinion

02 June 2001

رأي

إكس تايب والفئة الثالثة وسي كلاس: أين سيقع الحصار؟

هل يمكن عزل ظل فولفغانغ رايتزله عن المعركة المقبلة
بين ماركتَي كافنتري وميونيخ... بوحي من ديترويت؟

Wolfgang Reitzle, Jaguar and Volvo Chairman, Vice President PAG

.فولفغانغ رايتزله: خير من يعرف هوية بي إم ف

لا تحتاج الى قارئة الفنجان لرؤية الهدف الأساسي الذي تسدد إليه جاغوار سهمها الجديد، موديل إكس تايب Jaguar X-Type. فهو موديل الفئة الثالثة 3-series لدى بي إم ف BMW، قبل أي موديل آخر.

بل تعلن جاغوار صراحة أن تسعير كل من فئات موديل إكس تايب الرباعي الدفع الجديد، سيحدد في كل من الأسواق تبعاً لتسعير الفئة الموازية (بسعة المحرك) بين عروض الفئة الثالثة لدى بي إم ف. ولا داعي الى قلب الفنجان أيضاً لرؤية سلاح إكس تايب الآخر، في سخاء سياسة فورد (مالكة جاغوار) التجهيزية عموماً.

لكن وراء الإثارة المؤكدة التي تعد بها المنازلة، لا سيما في ضوء تجربة إكس تايب ميدانياً، لماذا تسدد جاغوار سهامها على الفئة الثالثة تحديداً، بينما هناك موديلات أخرى توازي الموديلين نخبوية، ولعل أبرزها مرسيدس-بنز سي كلاس Mercedes-Benz C-Class الأحدث حتى من الفئة الثالثة (أطلق الجيل الجديد من سي كلاس في العام الماضي، مقارنة بإطلاق الجيل الحالي من الفئة الثالثة قبل ثلاثة أعوام)؟

الفخامة والنخبوية صفتان واسعتان. فقطاع السيارات المتوسطة الكبيرة D segment يضم توجهات مختلفة، منها الشعبية البحتة مثل هايونداي لانترا ودايوو ليغانزا أو تويوتا كامري، ثم تأتي فوقها الشعبية الأكثر تميزاً، مثل فولكسفاغن باسات وبيجو 406 أو رينو لاغونا أو أوبل فيكترا وفورد مونديو، لتتربع فوقها عروض ماركات نخبوية الأصل والتوجه، مثل سي كلاس والفئة الثالثة وليكزس آي إس 200 و300 وآودي آي 4 وجاغوار إكس تايب الجديدة.

لكن الموديلات النخبوية المتوسطة الكبيرة الحجم لا تتزاحم في قناة واحدة. فهناك النخبوية الرزينة الميول، ولو لم تخلُ عروض الموديل ذاته من فئات رياضية حامية، أو عروض الصانع من موديلات أخرى رياضية بحتة (كوبيه وكابريوليه ورودستر) تلمّع الصورة الرياضية لمختلف موديلات الماركة. ولعل أبرز الأمثلة هنا هي مرسيدس-بنز التي نجحت في فرض نخبويتها في الجانبين الرزين والرياضي على حد سواء، من أعلى السلّم الى أدناه.

.جاغوار إكس تايب: تسلّط مصابيح منافستها على الفئة الثالثة

ثم هناك القطاع النخبوي الرياضي الوجه، والذي تتمثل فيه بي إم ف، ولو تضمّنت عروض الصانع موديلات رزينة التوجه. فبينما نجحت مرسيدس-بنز في جمع الصورتين الرزينة والرياضية معاً في موديلاتها، بقيت بي إم ف أقرب الى صورة الماركة المتحدية للنجمة الثلاثية. وعندما حاولت تخطي إنتاج المليون وحدة سنوياً بشرائها مجموعة روفر في 1994، إنتهت المحاولة بالفشل وإضطرارها الى إنقاذ ماركتها الأساسية بي إم ف، ولو بالإكتفاء بعشرة جنيهات رمزية لروفر كارز (العام الماضي، مع دفعها نصف بليون جنيه إسترليني لروفر). وشاءت الظروف بعدها أن تبيع مرسيدس-بنز وحدها 1.053 مليون وحدة (1.154 مليون مع سمارت) في العام الماضي (عدا عن فرعها الأميركي كرايسلر الخاضع حالياً لعملية إعادة تنظيم شاملة)، في مقابل بيع بي إم ف 822 ألف وحدة.

وهو القطاع النخبوي الرياضي الذي تستهدفه جاغوار إكس تايب تحديداً. فزبون إكس تايب هو بالضبط زبون الفئة الثالثة، لأن جاغوار كانت ولا تزال ترمز تحديداً الى الفخامة الرياضية التوجه، بطابع إنكليزي النعومة والغنى بالجلد والخشب والكروم.

لذلك ليست سي كلاس الهدف الأساسي لمنافسة إكس تايب، لأن المعركة ستقع بعيداً عن شتوتغارت، بين ماركتَي كافنتري وميونيخ.

وإن أشار بعضهم الى إمكان إطلاق جاغوار لاحقاً فئات إكس تايب أخرى بدفع أمامي كما في مونديو، فقد لا تحتاج ماركة كافنتري، أو فورد بالأحرى، الى خطوة كهذه، لأن مونديو تملأ أصلاً شرائح الطلب الأكثر تركيزاً على رخص التسعير، ما يلغي حاجة إقحام إكس تايب في خانة قد تذيب بعض نخبوية الماركة ككل. فتوسيع عروض إكس تايب لاحقاً بمحركات توربو ديزل وبنزين بأربع أسطوانات سعتها 2.0 ليتر (عنصران مهمان في مبيعات هذا القطاع في أوروبا) شيء، وإيصال الدفع الأمامي الى ماركة تنوي منافسة ميونيخ وشتوتغارت شيء آخر.

رب قائل بأن إقتراح أي من الدفعين الأمامي أو الرباعي لم ينل من نخبوية آودي لدى مجموعة فولكسفاغن. فوجود فئات كواترو الرباعية الدفع حافظ تحديداً على مرتبة آودي كخيار نخبوي ثالث أمام سيارات مرسيدس-بنز وبي إم ف الخلفية الدفع إجمالاً (لديهما فئات رباعية الدفع، بما فيها الفئة الثالثة لدى بي إم ف). فهل تلعب جاغوار لعبة آودي لاحقاً، أو تكتفي بحصر إهتمامها بميونيخ أولاً، تاركة لفولفو مهمة الإعتناء بإنغولشتات لاحقاً؟

أبعد من ذلك، هل يمكن فصل الآلة تماماً عن البشر؟ هل يمكن عزل المصانع عمّا يدور في أذهان الذين يقررون مواصفات الموديلات التي ستشغّلها؟

هل يمكن إذاً عزل ظل الألماني فولفغانغ رايتزله الذي "شكرته" بي إم ف على خدماته في 1999، مع رئيس الشركة آنذاك بيرنت بيشتسريدر، قبل إنتقال الأول الى فورد (إنتقل بيشتسريدر الى مجموعة فولكسفاغن التي يتوقع بعضهم تسلمه زمام أمورها في نهاية عهد فردينان بيش العام المقبل)؟ هل يمكن عزل ظل رايتزله الذي أشرف مباشرة على برامج موديلات بي إم ف، عن دقة تسديد إكس تايب في إتجاه الفئة الثالثة تحديداً؟ لا، لم يولد مشروع إكس تايب مع وصول رايتزله الى فورد، بل قبل ذلك، لكن عدداً مهماً من مواصفات أي موديل تبقى مرنة وقابلة للتكييف حتى فترة متقدمة قبل الإنتاج.

وماذا يتوقع بالتالي من رايتزله (52 عاماً)، رئيس جاغوار وفولفو ونائب رئيس مجموعة بريميير أوتوتيف غروب (ضمن مجموعة فورد) Premier Automotive Group, PAG غير توزيع الأدوار بين ماركات مجموعته النخبوية لينكولن، أستون مارتن، فولفو، لاند روفر وجاغوار، وخص الأخيرة تحديداً بدور المنافس المباشر لبي إم ف التي عمل لها رايتزله 23 عاماً (منها 13 عاماً في مجلس الإدارة)؟

أليست جاغوار أقرب ماركات فورد الى هوية بي إم ف، بمزيجها الخاص من النخبوية والرياضية معاً؟ وأليس رايتزله بالتالي خير من يمكن أن يحوّل جاغوار، خلال سنوات قليلة، الى أخطر منافس ممكن لبي إم ف، بعد نمو الماركة الإنكليزية الى تشكيلة ستضم خمسة موديلات متدرجة من إكس تايب X-Type  الى إس تايب S-Type وإكس جاي XJ8 (خصوصاً بعد تطوير الجيل المقبل المعروف حالياً برمز X350، لأواخر العام المقبل)، مروراً بإكس كاي XK8  وإف تايب F-Type  المقبلة بعد سنتين الى ثلاث سنوات (رودستر منافس لموديلات مثل مرسيدس-بنز إس إل كاي وبورشه بوكستر وبي إم ف زد 3)؟

في الحقيقة، يتمتّع رايتزله اليوم بأضعاف الطاقات التي كان يمكنه إستغلالها لدى بي إم ف. فبينما يتوجب على الأخيرة الإستثمار في مختلف قطاعات الموديلات السياحية التقليدية والرياضية والأخرى الترفيهية الرياضية (بما فيها الموديلات المقبلة في الفئة 1 والفئة 6 وعائلة الفئة الثالثة الرباعية الدفع، عدا عن ميني ورولز رويس) للمحافظة على نموها، لن تحتاج جاغوار مثلاً الى دخول قطاع السيارات الترفيهية الرياضية بوجود لاند روفر في مجموعة بريميير أوتوموتيف.

أما التكهن بصدق الإشاعات يوماً عن إمكان بيع عائلة كوانت Quandt أسهمها في بي إم ف (تملك فيها 48 في المئة)، فتلك خطوة لا تهمنا اليوم. لكن، ألا تداعب خيال رايتزله أحياناً، أحلام توزيع الأدوار بين ماركات شقيقة في مجموعة نخبوية تعيد جمع شمل لاند روفر وبي إم ف من جديد، مع جاغوار وفولفو ولينكولن وأستون مارتن، تحت سقف "العم هنري" (فورد) هذه المرة؟

بشاره أبو النصر

arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com arabic automotive press kits and technical graphics services for car makers and auto suppliers.