arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine

ساب تحتفل بمرور ربع قرن
على ترويج الشحن التوربيني

Saab 99 Turbo engine, 1976

.محرك ساب 99 توربو 1976

21/7/2001

ستحتفل ساب Saab في الشهر المقبل بمرور خمسة وعشرين عاماً على عرضها تقنية الشحن التوربيني Turbo compressor في ساب 99 توربو Saab 99 Turbo في آب (أغسطس) 1976، السيارة العائلية الأولى التي دخلت ميدان التسويق العام مع تقنية إنحصرت حتى ذاك الوقت بالسيارات الرياضية البحتة مثل بورشه 911 توربو وبي إم ف 2002 توربو وشيفروليه كورفير مونزا وغيرها.

وإن لم يكن مفهوم التوربو بجديد آنذاك، إذ يعود إختراع مبدئه الى المهندس السويسري ألفريد بوكي Alfred Buchi في العام 1905، يبقى تميّز ساب في توسيع فوائد تلك التقنية من قطاعات متخصصة جداً وتستغلها لغايات زيادة القوة في حد ذاتها، الى قطاع السيارات العائلية الواسعة الإنتشار، ولغايات تخفيف وزن المحرك وحجمه وإستهلاكه للوقود وتلويثه للبيئة، قياساً بالقوة والعزم الممكن إستخراجهما إضافياً بفضل التوربو.

ولم تبقَ ساب وحيدة طويلاً في تلك القناعة، إذ إنتشر إستغلال تلك التقنية سريعاً لدى عدد متزايد من موديلات السيارات العائلية وغيرها، لمحركات البنزين والديزل على حد سواء. فخلافاً لأولوية زيادة القوة والعزم التي يسعى إليها الصانعون من إضافة الشاحن التوربيني الى محركات موديلاتهم الرياضية الحامية، يرمي الشاحن التوربيني في السيارة العائلية إجمالاً الى تمكين محرك صغير نسبياً، أو متوسط الحجم (نحو 2.0 ليتر في أربع أسطوانات مثلاً)، من إستخراج قوة محرك سعته 2.5 أو 3.0 ليتر في ست أسطوانات مثلاً.

وإن عجز محرك الأسطوانات الأربع عن مجاراة نعومة آخر بست أسطوانات (خصوصاً إذا كانت متتابعة) أو جاذبية هديره، يصيب المتغنون بإيجابيات التوربو في نقطة أساسية مفادها أن مستخدم محرك الأسطوانات الست المتسعة لـ3.0 ليتر مثلاً، لا يستغل القوة والعزم المتاحين له إضافياً عن المتاح في محرك مواز سعته 2.0 ليتر، إلا في حالات إستثنائية (كالتجاوز والسرعة العالية في الرحلات الطويلة) لا تتعدى نسبتَي 10 الى 15 في المئة من مجموع عمر السيارة لديه. بمعنى آخر، يرى محبذو التوربو أن محرك الـ 3.0 ليتر في تلك الحالة يستهلك الكمية الإضافية من الوقود (عدا عن وزنه وحجمه الإضافيين) بلا لزوم في 85 الى 90 في المئة من خدمة المحرك.

وبكل بساطة، يقترح المحرك المتسع لـ2.0 ليتر مع شاحن توربيني، معقولية إستهلاك محرك 2.0 ليتر في القيادة العادية، وقوة وعزماً إضافيين فور تشغيل التوربو بضغط دواسة الوقود، للحصول بالتالي على قوة محرك الـ 3.0 ليتر عند الضرورة فقط (ويرتفع معدل الإستهلاك في تلك الأثناء فقط).

تعمل تقنية الشحن التوربيني بمبدأ بسيط، إذ تتلقى التوربين turbine الغازات المحترقة وهي في طريقها للخروج عبر العادم، فتأخذ (التوربين) في الدوران بسرعة متصاعدة حسب قوة تدفق الغازات المحترقة (وحسب ضغط السائق بالتالي على دواسة الوقود). وفي الجانب المقابل للتوربين، يدور الضاغط compressor بسرعة مماثلة لسرعة دوران التوربين المتصلة به، مع فارق عمل الضاغط من جهة الهواء الواصل الى المحرك، فينضغط الهواء في طريقه الى المحرك وتزداد فاعلية ملء غرف الإحتراق في الأسطوانات وترتفع بالتالي قوة تمدد مزيج الهواء/الوقود عند الإشتعال، فيزداد عزم الدوران والقوة.

طبعاً، تطوّرت تقنية التوربو كثيراً منذ بداياته، فأصبحت شفيرات التوربينات العصرية مثلاً أصغر حجماً مما كانت عليه في الماضي، وبتصميم متبدّل المقاييس variable geometry يقرّبها من بعضها في مجالات الدوران المنخفضة (لتشغيل التوربو بنعومة منذ الدوران المنخفض، عوضاً عن تركه يتدخّل بفجائية مربكة في مجال أعلى)، قبل أن تتباعد (الشفيرات) عن بعضها تدريجاً، تحت تأثير تزايد ضغط الغازات الخارجة من المحرك، تحاشياً لهَوَس التوربين (والشاحن الضاغط في الجهة المقابلة) بسرعة متلفة.

وإضافة الى تخفيف أحجام وحدات الشحن التوربيني ووزنها وزيادة متانتها مع الوقت، حظيت تقينات الشحن التوربيني بتحسينات أخرى ليس أقلها إعتماد المنفث المحوّل wastegate (يحوّل فائض الضغط الى ممر مفتوح، إن إرتفع أكثر من الحد الأقصى المحدد له) والمبادل الحراري intercooler في عدد متزايد من أنظمة التوربو. ويعمل المبادل الحراري كالمبرّد، إذ يمر فيه الهواء الداخل فتهبط حرارته قبل وصوله مضغوطاً الى غرف الإحتراق. وبما أن الهواء يتمدد مع إرتفاع حرارته وينكمش مع هبوطها، يؤدي تبريده الى تكثيفه وزيادة كميته الداخلة (بالحجم ذاته)، فتزداد قوة المحرك وعزمه.

.محرك ساب ذو الضغط المتبدل 

وكان تسويق موديل ساب 99 توربو Saab 99 Turbo بدأ في العام 1978 بمحرك سعته 1985 سنتم3 في أربع أسطوانات، مع شاحن توربيني غاريت Garrett T3 يوصل القوة الى 145 حصاناً/5000 د.د. وعزم الدوران الى 230 نيوتون-متر/3000 د.د. وكان ضغط الشاحن التوربيني يصل الى 0.7 بار (يبدّل الصانعون درجة الضغط، بين 0.4 و1.2 بار إجمالاً، حسب درجة الحدة الرياضية المطلوبة). وللمقارنة، تبلغ قوة محرك ساب العصري المتسعة أسطواناته الأربع لـ2.0 ليتر أيضاً، 150 حصاناً (بضغط 0.40 بار) أو 185 أو 205 أحصنة (بضغط أعلى) وعزمه 240 أو 263 أو 280 نيوتون-متر.

ويذكر أن الماركة السويدية (تملكها جنرال موتورز) لم تحصر خياراتها التقنية بالتوربو وحده، إذ إبتكرت أيضاً في العام الماضي تقنية الضغط المتبدّل في غرف الإحتراق SVC, Saab Variable Compression الذي يعتمد مبدأ تبديل نسبة إنضغاط مزيج الهواء/الوقود في غرف الإحتراق حسب سرعة دوران المحرك والضغط المفروض عليه (ضغط السائق على الدواسة وحمولة السيارة وطبيعة الطريق ودرجة الحرارة والإرتفاع عن سطح البحر).

Saab Variable Compression engine

.تقنية الضغط المتبدل: هامش حركة بين قسمي المحرك

ولا تزال تقنية الضغط المتبدل في مرحلتها الإختبارية (بدأ إختبار ساب لهذه التقنية أواخر الثمانينات، وهي ترمي الى خفض الإستهلاك والتلويث مع زيادة القوة والعزم) وإعتمد أحدث أمثلتها الذي عرض في جنيف ربيع العام الماضي، محركاً بخمس أسطوانات سعتها 1.6 ليتر، قوته 225 حصاناً (معدل قوة محرك سعته 3.0 ليتر) وعزم دورانه 305 نيوتون-متر (مع شاحن مباشر compressor، أي من دون توربين، ويدور تبعاً لسرعة دوران المحرك من دون أية علاقة بغازات العادم. ويصل ضغط الشاحن الى 2.8 بار).

وترتكز تقنية الضغط المتبدّل في غرف الإحتراق، على مبدأ تركيب الأسطوانات في القسم العلوي (الغطاء) من المحرك (القسم المخصص عادة لنظام تشغيل الصمامات)، بينما يتضمّن القالبُ block المكابسَ وأذرع التوصيل والعمود المرفقي. وبين قسمَي المحرك العلوي والسفلي عازلٌ يسمح بتبديل إنحناء القسم العلوي المتحرك (في هامش 4 درجات) فوق القسم السفلي، ما يبدّل بالتالي درجة إنضغاط المزيج (بين أعلى شوط المكبس piston وغطاء غرفة الإحتراق) بين 8 الى واحد (8:1 في أقصى درجات تدخّل الشاحن، أي عند إشتداد الضغط على المحرك) و14 الى واحد (14:1 في القيادة العادية).

وشار الى أن محرك ساب المتبدل الضغط SVC فاز بلقب أفضل نموذج في مسابقة الجوائز الدولية السنوية للمحركات International Engine of the Year Awards التي أقيمت في شتوتغارت في حزيران (يونيو) الماضي.

 

arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com arabic automotive press kits and technical graphics services for car makers and auto suppliers.