arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine

هل ينتقل المورّدون من "عتمة" تحت الغطاء
الى أضواء  لم تعرفها إلا الماركات حتى اليوم؟

Bosch EHB Electro-Hydraulic Brake diagram


11/7/2001

قد لا تكون هناك مبالغة، أو حتى مجازفة في إيلاء مورّدي suppliers قطع السيارات وأنظمتها المختلفة فضلاً موازياً لذاك الذي نراه "أوتوماتيكياً" لدى صانعي السيارات، لدى التحدث عن مدى تطور هذه الصناعة خلال القرن الماضي.

ومن دون تعداد تفاصيل التقدم الذي حققته هذه الصناعة في مجالات يعرفها الجميع، في أبواب الراحة والرفاهية وتخفيف الإستهلاك والتلويث، ومقوّمات الحماية الفاعلة active safety والساكنة passive safety، مروراً بخفض معدل سعر السيارة عموماً قياساً بإغتناها تقنياً من جهة، ومن جهة أخرى، قياساً بنمو معدلات الدخل في البلدان الصناعية و/أو ذات الإقتصادات المتطورة، تبرز هذه الظاهرة خصوصاً مدى تطوّر دور المورّدين الأساسيين، أو مورّدي حلقة التعامل الأولى مع صانعي السيارات، خلال العقدين الماضيين.

ففي الوقت الذي أصبح صانعو السيارات يتغنون بمدى إشراكهم المبكر لمورّديهم الأساسيين، في برامج تطوير موديلاتهم الجديدة منذ المراحل الأولى، شهدت هذه الصناعة أيضاً شد صانعي السيارات الحزام على... أسعار مورّديهم الذين إمتدت إليهم ظاهرة عمليات الدمج التي شهدتها صناعة السيارات خصوصاً في العقد الماضي، عدا عن تحرير spin-off أكبر صانعي السيارات في الفترة ذاتها، جنرال موتورز وفورد موتور كومباني، فرعَيهما ديلفي أوتوموتيف سيستمز Delphi Automotive Systems (كبرى الشركات الموردة للأنظمة والقطع في العالم) وفيستيون Visteon (الثالثة، بعد بوش الثانية) عامي 1999 و2000 على التوالي، لتصبح كل منهما شركة مستقلة وقادرة على التعامل مع أي صانع سيارات.

لكن حركة تطور الأنظمة المختلفة وتزايد إعتماد صانعي السيارات على عدد أقل من المورّدين (لقاء خفض هؤلاء أسعارهم بفضل نمو حجم التعامل) الذي يوصلون نسباً متزايدة من أنظمتهم مجمّعة سلفاً قبل دخولها الى سلاسل تجميع السيارات، أصبح يعني أيضاً إنتقال جزء أكبر من مسؤولية تطوير التكنولوجيا المتقدمة، ونفقاتها الباهظة، من ميزانية الأبحاث والتطوير لدى صانعي السيارات، الى دفاتر المورّدين الكبار مثل ديلفي وفيستوين وبوش Bosch.

ESP penetration rate

لذلك تحديداً يفترض إنصاف مورّدي القطع والأنظمة بالتذكير بأهمية دورهم (وإستثماراتهم) في تطور سياراتنا الجديدة والمقبلة. فمع أن سمعة صانعي السيارات هي التي تبقى في الواجهة، للمدح أو الذم لهذا الموديل أو ذاك، لا شك في أن أسماء بعض مورّدي القطع والأنظمة أصبحت من القوة بما يكفي للمساهمة في تشجيع المستهلك على شراء هذه السيارة أو تلك. ولعل أبرز تلك الأسماء هو إسم شركة روبرت بوش Robert Bosch الشهيرة أولاً بجودة منتوجاتها، ثم خصوصاً بريادتها التقنية في مجالات كثيرة منها أنظمة الكبح وضبط السلوك ومنع الإنزلاق، وأجهزة تشغيل الوسادات الهوائية، إضافة الى أنظمة بخ الوقود البنزيني والديزل على حد سواء (خصوصاً مع منصة الضغط العالي للبخ المباشر للديزل common-rail direct injection) والملاحة الإلكترونية وغيرها.

وتتألق شركة روبرت بوش بين كبار مورّدي القطع والأنظمة، لا لريادتها التقنية المألوفة (سجلت في العام الماضي وحده 2400 براءة إختراع، بزيادة 350 براءة عن 1999)، ولا حتى لكونها ثاني أكبر المورّدين في العالم، بعد بيع فرعها المختص بصناعة السيارات ما قيمته 43950 مليون مارك (نحو 21.1 بليون دولار حسب قيمة المارك أمام الدولار في ختام العام الماضي، علماً بأن مبيعات مجموعة بوش ككل بلغت في العام الماضي 61.7 بليون مارك، أو 29.7 بليون دولار)، وراء ديلفي أوتوموتيف سيستمز Delphi Automotive Systems (حررتها جنرال موتورز من مجموعتها فإستقلت عنها منذ 1999) التي بلغت مبيعاتها في العام الماضي 29.1 بليون دولار، وأمام فيستيون Visteon (19.46 بليون دولار، وحررتها فورد في الصيف الماضي).

فما تتميّز به الشركة التي أسسها روبرت بوش في شتوتغارت في العام 1886 هو إنحصار حصة ورثة المؤسس، حسب وصيته، بثمانية في المئة من المجموعة التي تشغل اليوم 198700 شخص في العالم (منهم 140 ألفاً في القطاعات المتصلة بصناعة السيارات، بينهم 12600 شخص في الأبحاث والتطوير)، بينما تدار الـ92 في المئة المتبقية كمؤسسة ذات أهداف غير مربحة non-profit foundation، لتتوزع أرباحها على المنفعة العامة في مجالات الصحة والتفاهم الدولي ورعاية شؤون التربية والثقافة والرفاهية البشرية.

أما الريادة التقنية فهي ليس عامل صدفة لدى بوش، إذ تعير الأخيرة أهمية خاصة للأبحاث والتطوير التي إستثمرت فيها 3.3 بليون مارك في العام الماضي (في أبحاث نشاطاتها المتعلقة بصناعة السيارات وحدها، ونحو 3.9 بليون للعام الحالي)، بل تشكل الريادة التقنية أهم حجج بوش التنافسية بين منتجي الأنظمة والقطع عموماً في العالم. وعلى سبيل المثال، أنفقت بوش خلال السنوات الخمس الماضي خمسة بلايين مارك لتطوير أنظمة البخ المباشر والمضغوط للديزل، ونحو 2.6 بليون مارك أخرى لتطوير أنظمة التحكم المختلفة بوسائل الكبح والدفع، وأكثر من نصف بليون مارك على أنظمة الملاحة الإلكترونية التلقائية التبليغ عن الإزدحامات المفاجئة.

لذلك ربما، يصعب الإنصاف فعلاً قبل رفع الغطاء الأمامي الحامل لشعار الماركة. ففي العتمة تحته تستتر أسماء كثيرة، في "حماية" أسماء تعوّدت على التنزه وحدها تحت الأنوار.

رحلة الوسادة الهوائية

Airbag control units

لم تمضِ سنتان على إطلاق مرسيدس-بنز إس كلاس Mercedes-Benz S Class أول نظام مانع للإنزلاق الكبحي ABS في العام 1979، حتى أطل أعلى موديلات النجمة الثلاثية بخيار الوسادة الهوائية في العام 1981. ومن خيار إضافي نفيس، تحوّلت الوسادة الهوائية الى تجهيز أساسي في عدد متزايد من السيارات، فلم يهبط بالتالي سعر وحدات إطلاق الوسادات الهوائية وحده، ولم يتقلّص حجم الوحدة فقط خلال تلك الفترة، بل أصبحت الوحدة ذاتها تتحكم ببرمجة تشغيل وسائل حماية مختلفة، منها الوسادات الهوائية (وبدرجتي ضغط مختلفتين حسب حدة الحادث) والستارتان الهوائيتان فوق نوافذ بعض الموديلات الحديثة، ووسائل سحب أحزمة الحماية لشد الراكب الى مقعده لحظة وقوع الحادث.

وبعد إنتاجها نحو مليون نظام تحكم وإطلاق للوسادات الهوائية في العام 1995، تتوقع بوش Bosch تجاوز إنتاجها من هذه الأنظمة سبعة ملايين وحدة في ختام العام الحالي. وفي الصورة نظام بوش لإطلاق الوسادة الهوائية في العام 1981 (الى اليسار) وآخر حديث (الى اليمين) أصغر حجماً على الرغم من تحكمه بوظائف تشغيل الوسادات والستارات الهوائية وأحزمة الحماية. مصدر الصورة: بوش.

arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com arabic automotive press kits and technical graphics services for car makers and auto suppliers.