arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine

Features

02 August 2001

تحقيقات

ملف الراحة والتعب في مقاعد سياراتنا

معظم أسباب تعب القيادة في السيارات العصرية
يعود الى أجسامنا وأذهاننا... لا الى المقعد

مقاعد كاديلاك إسكالايد 2002

تطوّرت صناعة المقاعد كثيراً. هل تطوّر أسلوب جلوسنا أيضاً؟

تولوز (فرنسا)، بشاره أبو النصر

كم مرة نزلت من السيارة لتغلق الباب بيد، وتسند خاصرتك باليد الأخرى، ولو لثوانٍ معدودة؟ وما سر نجاح صناعة السيارات في إعفاء السائقين من عشرات المتاعب التي واجهتهم حتى زمن قريب، وفشلها في إزالة آلام الظهر والعنق والتشنج بعد القيادة الطويلة؟

لا شك في مدى تحسّن المقاعد عمّا كانت عليه في الماضي، لا سيما مع إستغلالها المتزايد لنتائج الأبحاث الطبية والإختبارات الداخلية والخارجية، ومع تحسّن جودة أنظمة التعليق واسطوانات التخميد والإطارات التي غالباً ما نميل الى نسيان أدوارها في راحتنا الإجمالية. لكن، ما سر بقاء الألم والتشنج على الرغم من كل ذلك؟

في الحقيقة، كيف يكون الأمر خلاف ذلك؟ فتلك الأبحاث والإختبارات والتطويرات تجري على نصف مكوّنات معادلة واحدة... تشكّل أجسامُنا نصفَها الآخر! وهو النصف الذي يتوقف علينا نحن، لا على آلات المصانع. نصف معادلة الراحة والتعب، والإسترخاء والتشنج، في أجسامنا نحن، وفي أذهاننا.

Mercedes-Benz S Class seat ventilation and message

أصبح في بعض المقاعد (النفيسة حتى الآن) تجهيز تهوئة وتدليك داخليين، كما في مرسيدس-بنز إس كلاس مثلاً. ج

فزيادة خيارات وضعيات مقعدَي السائق والراكب الأمامي، وحتى في المقاعد الخلفية لبعض السيارات، تضع المرء أمام مسؤوليته في حسن اختيار وضعية جلوسه في معزل عن نوع السيارة وقطاعها، ولو أتاحت السيارات النفيسة إجمالاً مجالاً أوسع لتثبيت الجالس في أي من مقاعدها.

أكثر من ذلك، قد يجلس المرء في أكثر مقاعد السيارات راحة، وفي أنسب وضعيات ضبط المقعد تبعاً لأدق الحسابات، ثم ينزل من سيارته مرهقاً وكأنه عائد من رحلة باص طويلة. فوضعيتنا الذهنية تتحكم ايضاً بجسمنا، من خلال الجهاز العصبي الرابط بينهما. أليس التشنج مثلاً بسبب إنطلاق متأخر الى موعد حساس جداً (أو الى المطار أو إمتحان)، خير وسيلة للوصول في أسوأ أوضاع الإستعداد الجسدي والنفسي لهذا الموعد؟  

بعيداً عن السيارة حتى، كم يختلف الأمر بين شخصين جالسين أمام التلفزيون أو الكومبيوتر، الأول بعنق ورأس يدفعهما التشنج الى أبعد ما يمكن دفعهما الى الأمام (من دون الإنتباه طبعاً)، والآخر مسترخٍ بعنق يتبع إنحناءته الطبيعية تحت رأس ثابت؟ ألا تنطبق تعليمات الكاتالوغات الطبية عن وضعية الرأس المستحبة أمام الكومبيوتر مثلاً، على القيادة أيضاً؟

ثم يمكن أن يجلس المرء في أفضل وضعيات المقعد والجسم ومن دون أي تشنج، للقيادة 500 كلم من دون توقف. هل يمكن الوصول من دون تعب، أو بجهوزية عصبية قادرة على تحاشي غدر المفاجآت في الكيلومترات الأخيرة، تماماً كما كانت في بداية الرحلة؟ فالتوقف للمشي حول السيارة خمس الى عشر دقائق كل نحو تسعين دقيقة على الأقل، يعيد السائق الى أقرب حالات التنبه التي يتمتع بها عادة.

فمهما تطوّرت الآلة ومنتوجاتها، يبقى للإنسان، صانعها والمستفيد منها في آن، دوره الأساسي في حسن تهيئة نفسه والآلة معاً لإستغلال الأخيرة على أكمل وجه.

وضعيات الجلوس بين الجيد منها والسيء

Seating positions, Renault Vel Satis concept

.ليست الراحة مسألة مقاعد فقط، بل كيفية جلوس أيضاً

 في غالب الأحيان، تعود مشكلة آلام الظهر الى وضعية الجلوس أكثر مما تعود الى المقعد، باستثناء قلة من السيارات التي صُمّمت مقاعدها على نحو سيء، أو في حالات عدم ملاءمة مقعد سيارة صغيرة جداً لقامة طويلة وبدينة مثلاً.

فكثيرون لا يجدون سبيلهم الى استغلال وفرة مقابض ضبط المقعد والمقود للحصول على الوضعية الأنسب لأجسامهم، مع أن وفرة هذه المقابض مصممة أصلاً لتمكينهم من ذلك تحديداً.

ويلفت المتخصصون في هذا القطاع عموماً الى أن العمود الفقري، قاعدة الجسم (أو الشاسي)، قابل للإلتواء في اتجاهات عدة مع خاصية إظهاره، في وضعية الإستراحة، انحناءَين الى الأمام على مستويي العنق ووراء البطن. وطالما بقي هذان الإنحناءان محميين من الشد أو الضغط،  يبقى العمود ثابتاً ومحمياً جيداً من الصدمات الأفقية (عند الإنطلاق أو الكبح بقسوة مثلاً) أو العمودية (فوق المطبات والحدبات).

أمّا عندما يُقوَّس الظهر كما يحصل متى يقبع المرء في مقعده "كالمتّهم في القفص"، يُصبح العمود الفقري عرضة للإصابة بسهولة بسبب الإرتجاجات أو الصدمات، ما يُخلّف آلاماً مرحلية أو مزمنة في بعض الحالات. لذلك تبدأ الرحلة الصحيحة بضبط الوضعية الملائمة لأجسامنا (مع التحقق من وضعيات المرايا الثلاث) قبل الإنطلاق، وليس على الطريق.

 وينصح الأطباء بالجلوس "تماماً" في المقعد، أي بإحكام التقاء المؤخرة بالزاوية بين قعدة المقعد وظهره، على الا تقلّ الزاوية (بين طرّاحة المقعد وظهره) عن 90 درجة، مع إمكان توسيع الزاوية بعض الشيء حسب استحسان الأشخاص.

Cadillac massaging seat

لدى كاديلاك نظام تدليك وراء العمود الفقري. د

وبعد اختيار الزاوية، يُنصَح بالإنتباه الى انحناءَي العمود الفقري المذكورَين سابقاً، ليكونا ثابتَين في وضعية الإستراحة وراء المقود (قبل القيادة)، وليس فقط عندما يتنبّه المرء اليهما. بكلام آخر، ليس علينا التنبه الى الإنحناءين بل إلى بقاء ظهرنا في وضعية مستقيمة من دون تعب (لأن الإنحناءين يتأمنّان تلقاءً عندما لا يكون الظهر عرضة للضغط أو الشد). وفي حال إمكان تعديل النتوء في النصف السفلي من ظهر المقعد Lumbar support، لا بأس من إستغلاله حسب التفضيل الشخصي.

ومن الأخطاء الشائعة جلوس السائق قريباً جداً من المقود، أو بعيداً عنه. فالأفضل ضبط مسافة المقعد قبل الإنطلاق، بـ 1: وضع اليدَين في أعلى المقوَد و2: التأكد من أن المرفقَين ليسا مشدودَين تماماً، بل مطويَّين بعض الشيء (من دون مبالغة) بينما 3: تستريح الكَتِفان جيداً إزاء ظهر المقعد.

فالجلوس قريباً جداً من المقود يؤثر سلباً على مرونة الساعدَين واليدين في المنعطفات والمناورات السريعة أو الفجائية، كما يُشكّل خطراً على السائق في حال وقوع حادث (بسبب قُرب الرأس والصدر من المقود)، إضافة الى تسببه في آلام الظهر أحياناً كثيرة. طبعاً، هذا لا يبلغ حد تمدد السائق وراء مقوده وكأنه يتشمس على الشاطئ.

Ford Power adjustable pedals system

جهاز فورد لتعديل مسافة الدوّاستين بكبسة زر. ب

ولأن الصانعين يسعون دائماً الى ضبط المقاييس حسب معدّلات معيّنة لطول القامة لدى الرجال والسيدات، يُعاني بعضُ من شدة طول قامته أو قصرها، علماً بأن "الذَنْب" ليس ذنبه إن ابتعد عن المعدّلات، بل هو ذنب الإعتبارات العامة المفروضة على المصممين والصانعين لإرضاء الغالبية. لكن تعدد إمكانات تعديل وضعيات المقود (والحزام) والمقعد في معظم السيارات، إضافة حتى الى إمكانات تعديل وضعيات الدواسات power adjustable pedals في بعض السيارات (مثل موديلات فورد إكسبلورر Ford Explorer وإكسكيرجن Excursion  وإكسبيديشن Expedition ومينيفان ويندستار Windstar وغيرها) خفف الكثير من تلك السلبيات (بما في ذلك مخاطر وضعيات الجلوس السيئة عند وقوع حادث)، ولو تعذّر محوها تماماً.

طول القامة أو قصرها

في حالات تجاوز القامة معدّلات الطول المألوفة، يُفترض البدء طبعاً من حسن اختيار السيارة المنوي شراؤها لأن إغراءات موديل معيّن (كوبيه منخفض السقف مثلاً) قد تزول سريعاً إن لم يرتَح المرء في سيارته. بعد ذلك يُستحسن تحاشي ظاهرة أخرى شائعة كثيراً لدى طويلي القامة الذين يحنون رؤوسهم جانبياً والى الأمام لرؤية لون إشارة المرور. ولتحاشي الآلام الناجمة عن تكرار هذا النوع من القيادة، ينصح الأطباء بخفض المقعد الى أسفل مداه، ثم إرجاعه ما يكفي للحصول على المدى المُستحب (مع طي الظهر قليلاً الى الوراء إذا دعت الحاجة)، وأخيراً التوقف أمتار قليلة قبل بلوغ خط إشارة المرور فتصبح الأضواء أمام بصر السائق من مسافة معيّنة، وليس فوق بصره كما يحدث عندما يتوقّف قريباً جداً منها.

أما في حالات قصر القامة قياساً بالمعدّلات الإحصائية (وتلك المعدلات تحدد حسب أجسام المولودين في الدول الصناعية إجمالاً، لأنها أيضاً أكبر أسواق السيارات)، فإن صعوبة الرؤية بوضوح في بعض الزوايا الخارجية لا تؤدي الى تضاؤل القدرة على التحكّم بالسيارة في الظروف الصعبة وحسب، بل تُسبِّب توتراً وآلاماً في الرأس و/أو العنق أيضاً. فإذا لم يكفِ تعديل وضعيتَي المقود والمقعد للحصول على الرؤية السليمة والمُريحة، يُمكن تركيب وسادة فوق المقعد (بعضها يتصل بالمقعد في زواياه أو جانبياً) لحلّ المشكلة والقيادة ليس فقط لبلوغ هدف مكاني، بل للتمتع بالرحلة أيضاً.

Under knees and steering wheel distance

.لموضع الركبتين فوق حافة المقعد دور في تخفيف التعب

ومن جهة الفخذَين، يُنصَح بأن يكونا مرتاحَين على المقعد الذي يلامسهما حتى وراء الركبتَين بقليل، على أن تشكل الأخيرتان نقطتا انعطاف بقية الرِجل بعد الركبة، بنسبة معتدلة فلا تكون زاوية انطواء الركبة كبيرة... كما لا يستقيم الخط تماماً بين الفخذ والساق، ليتيسر تحكّم القدمين بالدوّاسات، لا من بُعدٍ يشد الساق والفخذ والظهر عند كل ضغط على أي من الدواسات (خصوصاً دوّاسة التعشيق)، ولا من قُرب شديد يلزم رفع القدم والركبة والفخذ معاً عند كل حركة، وكأن على عضلات الظهر أن تعمل لرفع القدم في كل مرة (مع ما في ذلك من إنهاك للظهر الحسّاس). وإن لم يكن بدٌ من رفع القدم لدى أصحاب القامات القصيرة، فقد يكون الأسهل وضع سماكة تحت القدمَين (أكثر من سجّادة واحدة مثلاً) أو وضع سماكة تحت السجادة لتستطيع القدم الضغط على الدوّاسة من دون أن يُرفَع عقب القدم عن السجادة، شرط تثبيت السماكة جيداً منعاً لتسبب حركتها بحادث.

طبعاً، مع اختلاف القامات والمقاييس، يبقى العمل على التوفيق بين هذه العناصر  للحصول على أفضل وضعية عامّة. وليس خير الوضعيات هو الذي نحصل عليه كلّما انتبهنا الى كيفية جلوسنا، بل هو الذي يؤمّن الراحة في مختلف الأوقات وعندما نُفكّر في أمور أخرى.

"طرّيها" ولا تقلق، فالأعصاب أثمن من دقائق

تبقى تلك التدابير في حاجة الى عنصر آخر يوازيها أهمية، هو متانة الأعصاب خصوصاً في الإزدحامات، إذ يؤدّي الإنفعال والتوتّر الى نسيان واجباتنا تجاه أنفسنا قبل التحدث عن الآخرين، فلا يعود المرء يشعر بكل ما يُحمّل ظهرَه به من أتعاب، ولا أعصابه تعود مؤهلة تماماً للتعاطي مع ضرورات القيادة، بل يصبح نشاطها فوضوياً في ساعات الغضب فيتضاعف التعب الناتج عن الرحلة ونشعر في نهاية اليوم بتعب يوازي ما ينتج عن قيادة مسافات أطول بكثير من المسافة الفعلية. ويمكن للمرء أخذ الأمور بنظرة مختلفة، كملاحظة السيارات المحيطة به في أثناء مناوراته للمرور بسرعة، ثم الإلتفات حوله من جديد بعد توقفه عند إشارة المرور التالية أو الواقعة بعدها. وليس من المفاجئ أن نرى هناك قربنا أو وراءنا مباشرة أو حتى أمامنا، سيارات تجاوزناها بعصبية لبلادة سائقيها. فالسرعة في الإزدحام لا تُكسب أكثر من دقائق معدودة في الساعة، في مقابل كل سلبيات العصبية والمجازفات. وخارج إطار الراليات الحقيقية، نادراً ما تقدّم بضع ثوان أو دقائق إضافية، أو تؤخّر!

فوراء "بليد" لا يبلغ إشارة المرور إلا وقد أصبحت حمراء، أو الى جانب "مزعج" يناور بإلحاح لتجاوزك، أو وراء باص أو سيارة تعليم قيادة... كل ذلك وغيره يُشكّل مسلسل القيادة اليومية، شئنا ذلك أم لم نشأه، أكان ذلك في مدينة شرق أوسطية أو غربية. لكل بلد زيّه في ازدحام السير، ولسائقي كل بلد أسلوبهم في التعامل مع الضغط. ولا تتعب، ففي مطلق الأحوال، أمامنا أمر من اثنين: أخذ الأمور بروية والمحافظة على صحتنا البدنية والذهنية، أو التوتر والهبوط الى مستويات أخرى... مع "إحراق" الأعصاب لحفنة من الثواني.

الحزام والحزام... فالحزام

أخيراً وليس آخراً، يبقى التذكير بدور الحزام في حماية السائق والركاب حماية عامة (أكثر من الوسادات الهوائية التي تكمّله ولا تنوب عنه)، وليس ظهره وحده في حال وقوع الحوادث. وحتى في الدول التي لا تفرض استخدام الحزام، ليس من المُعيب في شيء الإئتمان اليه ولو نظر آخرون الى مستخدمه وكأنه "مرّيخي" هابط لتوه من فضاء خارجي. فكما نستخدم تقنية الغربيين في سياراتنا وحياتنا اليومية، يمكن الإفادة مما يؤمنونه لمواطنيهم من وسائل الحماية. ولا يدوم الإنزعاج من الحزام أكثر من يوم واحد أو يومين في النتيجة، بينما قد يكون الفارق بين استخدامه أو عدمه فارق حياة أو موت، أو فارقاً بين حياة طبيعية بعد حادث أو تشويه أو عطب يدوم أشهراً أو حياة بكاملها.

مطالب الجسم ليست كثيرة
فلا تدعه يحوّلها الى مآخذ

ليست مطالب الجسم بكثيرة، بل يمكن تلخيصها بنقاط محددة يتعوّد المرء على مراعاتها لاشعورياً. في المقابل، يمكن إستشارة أي مريض مداوم على عيادات آلام الظهر، للتعرّف على كيفية تحويل الجسم مطالبه البسيطة تلك، الى مآخذ يصعب نسيانها. وهنا بعض نصائح الخبراء لوضعيات الجلوس المستحبة:

Head rest position

.مسند الرأس وراء الرأس وليس وراء العنق

* الرأس: عند الجلوس في الوضع الذي نجده مريحاً، يفترض بنتوء مسند الرأس أن يكون وراء مستوى أعلى الأذنين، مع إبتعاده نحو 7 الى 8 سنتم عن الرأس. ويجدر التنبيه من خطر ضبط أعلى المسند على مستوى العنق لأنه قد يسبب الوفاة في بعض الحوادث (ما يُعرَف بـ"ضربة الأرنب").

* الظهر: قد تبدو المقاعد الطرية مريحة للوهلة الأولى. لكن شدة الطراوة تُتعب بعد القيادة لفترة. لذلك يُستحسن أن يكون مسند الظهر "متين الطراوة" إذا جاز التعبير، مع نتوء مقبول لإسناد خرزات العمود الفقري (لراحة جيدة في المسافات الطويلة خصوصاً). بعض السيارات مجهّز بمقاعد ذات مقبض خاص (أو كهربائياً) لتعديل النتوء وراء النصف السفلي من الظهر.

كذلك يفترض بطرفَي ظهر المقعد أن يضبطا ظهر الراكب جيداً، فلا يترنّح يميناً ويساراً في المنعطفات. فكثرة الترنّح تتسبب بالتوتر العصبي على المدى الطويل. لذلك أيضاً يُستحسن الإمتناع عن "العنتريات" في المنعطفات... لأن التوتر يصيب كذلك ركّاب المقاعد الأخرى.

Saab Active Head Restraint

لدى ساب نظام يدفع مسند الرأس قليلاً لدعم الرأس عند وقوع حادث، بفضل دعامة داخلية في ظهر المقعد. عند وقوع الحادث، يدفع ظهر السائق الدعامة الداخلية التي تدفع بدورها المسند العلوي لحماية العنق. أ

* يفترض ميل ظهر المقعد الى الإنتصاب، إنما من دون مبالغة. فالمبالغة في عمودية الظهر (أي عند زاوية 90 درجة بين المقعد والظهر) تتعبه من عدم تمكنه من الإرتكان الى ظهر المقعد، مثلما تنهكه وضعية الظهر المائل كثيراً الى الوراء، بسبب ضرورة الإنتصاب بإستمرار لرؤية هذه الزاوية أو تلك.

* قاعدة المقعد: يستحسن أن تكون أيضاً "متينة الطراوة"، مع دعامتَين جانبيتين عاليتين نسبياً لمنع الفخذَين من الإنزلاق يميناً ويساراً، لأننا نادراً ما ننتبه الى جهودنا المتكررة في تلك الحالات، للعودة الى وسط المقعد بإستمرار. وفي السيارات التي يمكن تعديل مدى تقدّم الجزء الأمامي من مقعديها الأماميين (أي تحت الركبتين مباشرة)، يستحسن عدم ضبطه في مستوى يُجبر الفخذَ على الضغط عليه عند دفع أي من دوّاسات القيادة، بل حيث يسند الفخذَين نسبياً لتبقى حركة كل منهما حرة عند ضغط القدم.

VW Golf sports supportive seats

مقاعد رياضية تضبط جانبي الظهر والفخذين (في الصورة مقاعد رياضية في فولكسفاغن غولف)، ويجدر التذكير بأن المقاعد القماشية الخشنة نسبياً تضبط الجسم أكثر من الجلد. ق

*  إرتفاع المقعد: يوفر إمكانُ تعديل ارتفاع المقعد راحةً إضافية بتسهيل الرؤية عموماً، شرط عدم رفعه الى حد ارتطام الرأس بالسقف لدى مرور السيارة فوق الحدبات، أو الإضطرار الى خفض الرأس باستمرار تحاشياً لذلك.

*  الأبعاد: يفترض نظرياً أن تمسك اليدان المقود وهما ممددتان نسبياً، أي مع ثنية بسيطة للمرفقين (وضعية عقارب الساعة عند العاشرة وعشر دقائق). طبعاً، يتفاوت الأمر بالنسبة الى الأجسام، فهناك من لديهم جسم نصفه الأعلى أطول من نصفه الأسفل بعض الشيء، أو العكس بالعكس. لذلك ينبغي التنبه أيضاً الا يؤدي ضبط الساعدَين الى إضطرار القدم للتمدد كثيراً لبلوغ أقصى رحلة الدوّاسة. خير العيارات هو عندما يمكن الإكتفاء بتحريك العقب وحده للضغط على الدوّاسة أو رفع القدم عنها، من دون مبالغة في الإقتراب من المقود (لعاملَي الراحة والسلامة في آن).

*  التوقف كل ساعتَين: في الرحلات الطويلة، من المستحب (جداً) التوقف للإستراحة كل ساعة الى إثنتين، لأن الإرهاق لا يظهر مباشرة، بل يشعر السائق تدريجاً بتعب متزايد (قد يشكل خطراً في بعض الحالات) يبطئ ردود فعل جهازه العصبي في بعض المواقف التي تتطلّب سرعة مبادرة، كما قد ينتهي بوصول السائق الى مقصده مع صداع.

* ملاحظة: قبل الإعتماد على موديل سيارة، يجب التأكد من الفئة أيضاً لأن مقاعد سيارات الموديل الواحد تتفاوت كثيراً بين الفئات. لذلك لا يكفي القول أن مقعد هذا الموديل أراحني، بل مقعد هذه الفئة من الموديل المذكور.

* ليس المقعد كل شيء، فهناك نظام التعليق الذي يختلف ليناً مريحاً أو قسوة رياضية بين الموديلات وبين فئات كل منها. وماذا يمنع تجربة السيارة قبل شرائها، على طرقات متنوعة الجودة، لا على الجيدة منها فقط؟ ومن العناصر الأخرى التي لا ننتبه إليها غالباً، يُذكر خصوصاً ثقل قدمنا اليمنى على دوّاسة الوقود وقسوة الإنعطاف المتأتية عنها، وبالتحديد شدة الكبح الناتجة عن المفاجآت، حتى لو تم تخفيف السرعة بواسطة خفض نسب علبة التروس، لأن ضجيج المحرّك ينهك الرأس أيضاً.

arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com arabic automotive press kits and technical graphics services for car makers and auto suppliers.