arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine

بوش تحضّر نظاماً جامعاً تحت تسمية "إستشعار محيط السيارة"

حضّر نفسك لإستشعار محيطك إلكترونياً
بأشعة دون الحمراء وذبذبات فوق سمعية

04/8/2001

إن بدا التقدم التكنولوجي دوماً كمعجزة لمعاصريه، يفرض الإنصافُ الإعترافَ دوماً بأن ما تحققه التكنولوجيا في أي زمن، إنما هو ثمار أبحاث ونظريات وتجارب سبقته بسنوات أو بعقود أو أكثر أحياناً، وأن سبب عدم تحقيقه في الأمس قد لا يعود بالضرورة الى عجز ما، بل أحياناً كثيرة الى الكلفة قياساً بحجم الإنتاج الذي يفترض إنتظار نموه تدريجاً، حتى يبلغ مرحلة الجدوى الإقتصادية من إنتاجه بكميات مخصصة للنخبة المالية أولاً، قبل هبوط الكلفة والأسعار مع إتساع القطر الإنتاجي/التسويقي تدريجاً.

Bosch VSS, Vehicle Surround Sensing, Arabic graph

من التطوّرات المثيرة بمستوى إستدراكها للحوادث والأخطار، والتي سنراها على الطرقات في السنوات القليلة المقبلة، تطل شركة روبرت بوش Robert Bosch الألمانية بنظام يستغل الذبذبات الصوتية فوق السمعية Ultrasound والأشعة دون الحمراء Infrared ومبدأ الفيديو، لإطلاقه خلال السنوات القليلة المقبلة وعلى أكثر من مرحلة. ليست تلك التقنيات بجديدة، بل هي طريقة ربطها وظيفياً لخدمة أغراض جديدة.

تسمي بوش جهازها المقبل "إستشعار محيط السيارة" Vehicle Surround Sensing، وهو يعتمد وسائل إستشعار سمعية-بصرية تتضمّن الذبذبات فوق السمعية والأشعة دون الحمراء، الى جانب الفيديو المرئي، لرصد ما يجري حول السيارة وفي داخلها معاً.

 

فيات ستيلو، أول سيارة متوسطة صغيرة ستتاح مع رادار ضبط المسافة عن السيارة المتقدمة... كما في إس كلاس. أ

وإن كان بعض تلك الوسائل التقنية متاحاً اليوم لدى بوش أو سواها، مثل نظام كاديلاك Cadillac للرؤية الليلية Night Vision (تنتجه رايثيون Raytheon الدفاعية الأميركية، ويستغل الأشعة دون الحمراء) أو أنظمة رصد المسافة Parkpilot (حتى 1.5 متر) المتبقية أمام و/أو وراء مصد السيارة عند وقفها (طوّرته بوش، ويستغل الذبذبات فوق السمعية)، أو جهاز ديسترونيك Distronic (طوّره فريق داخلي لدى مرسيدس-بنز، ويعتمد مبدأ الرادار فيرسل إشارات صوتية ثم يقيس تردد ذبذباتها العائدة بعد إنعكاسها على الأجسام التي تعترض سبيلها) الذي يضبط هامش المسافة عن السيارة المتقدمة فيتدخل بالكبح أو ببخ الوقود إذا تقلّص الهامش الفاصل أو طال، ترمي بوش الى دمج تلك التقنيات خلال السنوات القليلة المقبلة في نظام متكامل سيتضمّن:

- رصد حتى 120 متراً أمام السيارة، بواسطة تقنية الرادار (ذبذبات بتردد 77 غيغاهرتز كما في نظام ديسترونيك لدى مرسيدس-بنز التي أطلقته أولاً قبل عامين مع الجيل الحالي من إس كلاس). تسمي بوش نظامها "الضبط الآلي المتكيّف" (للسرعة) ACC, Adaptive Cruise Control، وهو سيتاح للمرة الأولى في سيارة متوسطة-صغيرة الحجم C segment، ضمن التجهيزات الإضافية الممكنة مع موديل فيات ستيلو Fiat Stilo الذي سيطلق في الخريف المقبل.

- قبل حلول العام 2003، تنوي بوش تسويق جهاز رادار مكمّل للأول بحيث يغطي المدى القريب من السيارة، معتمداً ذبذبات بتردد 24 غيغاهرتز، ليشكل شبه "حزام أمان" يحيط بالسيارة حتى نحو 14 متراً (الدوائر الصفراء المحيطة بالسيارة في الرسم)، فينبه السائق من مخاطر مختلفة مثل وجود سيارة قريبة لكن مخفية عن نظره وهو يحاول التجاوز، أو شدة إقتراب سيارة أخرى من زاوية لا تراها عيناه،

Bosch Adaptive Cruise Control, ACC

رادار بوش الذي سيتاح مع ستيلو، ويغطي مدى مئة متر أمام السيارة (يركب وراء الواجهة). مصدر الصورة: بوش. أ

- قبل حلول العام 2005، تعتزم الشركة الألمانية توسيع نطاق إستشعار محيط السيارة بإستغلال عدسات الفيديو، ليس لغاية عرض الصورة عما يتقدم السيارة أو يليها فقط، بل أيضاً وخصوصاً لنقل الصور الملتقطة الى وحدة كومبيوتر تحللها ثم تنبه السائق من أية مخاطر محتملة، للعودة مثلاً عن قرار التجاوز على الطريق السريع بسبب وصول سيارة مسرعة تسعى بدورها الى تجاوزه. ومن شأن تلك التقنية ايضاً تصنيف صور الأشكال والألوان والأحجام، مثل صور الخطوط البيضاء على الطريق لتنبيه السائق إن أخذت تلك الصور تتلاعب كثيراً أو إذا باشرت السيارة في الإبتعاد عنها الى خارج الطريق أو في إتجاه السير المعاكس، كما ستتضمّن تلك التقنية عدسات تلتقط الأشعة دون الحمراء لتمكين السائق من رؤية الأجسام الحية في العتمة (مثل النظام المتاح لدى كاديلاك).

- عدا عن وسائل الرصد الخارجية، تنوي بوش ايضاً تطوير وسائل الرصد الداخلية المتاحة حالياً (لعدم إطلاق الوسادة الهوائية أمام/قرب مقعد شاغر مثلاً أو يقل وزن راكبه عن حد معين)، لزيادة دقة حساب وزن راكب كل من المقاعد (أو الأماميين فقط) وبالتالي، تحديد مقدار الإنتفاخ الأنسب (أو عدم الإنتفاخ) للوسادة الهوائية، نسبة الى وزن الراكب الذي سيتلقاها، ومسافته عن موقع إنطلاق الوسادة. وستبدأ بوش في العام المقبل إنتاج نظام رصد فوق سمعي جديد للمقصورة (يتوافر هذا المبداً اليوم إنما في أنظمة رصد الحركة في المقصورة المغلقة للإنذار من محاولة سرقة)، لتحديد المسافة الفاصلة لحظة وقوع الحادث، بين كل راكب والوسادة/الوسادات الهوائية المخصصة لحمايته.

ومن وراء سعي بوش عملياً الى دمج تلك التقنيات ضمن نظام متكامل، هل يصعب التكهّن من اليوم بالخطوات المنطقية التالية التي قد تربط تلك المعطيات لاحقاً مع وسائل منع الإنزلاق الكبحي والدفعي المختلفة لتنسيق الوسائل الدفاعية ضمن إطار أوسع، واستباق عدد أكبر من الحوادث أوتوماتيكياً؟ الا يقرر اليوم البرنامجُ الإلكتروني لضبط الثبات ESP مثلاً، أية عجلة ينبغي كبحها أو لا، مع بخ الوقود الى المحرك أو قطعه، حسب برمجة معلوماتية تتجاوز دور السائق تماماً في الظروف الخطرة؟

وما رأيك بعد ذلك بشبك تلك المعطيات مع نظام الملاحة الإلكترونية وأجهزة رصد وبث منتشرة عن جانبَي الطريق وفي خطها الأوسط، لتترك السيارة تتدبر أمورها قبل إيصالك الى العنوان الذي أمليته عليها... من البيت أو المكتب أو من الرصيف حتى بواسطة هاتفك النقال (مثلما تطلب اليوم رقماً مسجلاً في الذاكرة الإلكترونية)! ليس في تلك التكهنات أي خروج عن الموضوع، لأنها ستحصل وأسسها التقنية موجودة وخاضعة للتجارب اليوم، كل ما هنالك هو أنها تخرج عن إحتمالات رؤيتها مسوّقة في عقدنا الحالي.

ويشار الى أن شركة بوش هي ثاني أكبر مورّدي القطع والأنظمة للسيارات في العالم (بعد ديلفي وأمام فيستيون الأميركيتين). أسسها روبرت بوش في شتوتغارت في العام 1886 (لعائلة بوش 8 في المئة منها والمتبقي يدار كمؤسسة خيرية تتوزع أرباحها على مشاريع المنفعة العامة). وقد سجلت بوش في العام الماضي وحده 2400 براءة إختراع، وباع فرعها المختص بصناعة السيارات ما قيمته 21.1 بليون دولار (حسب قيمة المارك أمام الدولار في ختام العام الماضي الذي بلغت فيه مبيعات مجموعة بوش ككل 61.7 بليون مارك، أو 29.7 بليون دولار)، وراء ديلفي أوتوموتيف سيستمز Delphi Automotive Systems التي باعت في العام الماضي بقيمة 29.1 بليون دولار، وأمام فيستيون Visteon (19.46 بليون دولار).

arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com arabic automotive press kits and technical graphics services for car makers and auto suppliers.