arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine

هل ينجح أوبلو حيث فشل سواه؟

Renault Ublo concept tricyle with 4-stroke 124 cc bi-cylinder water cooled engine.

نموذج رينو أوبلو: ثلاث عجلات لحل عقدة العجلتين. أ

24/10/2001

كم مرة نظرتَ، بشيء من الحسد، الى الدراجات النارية المنسابة كالنحل بين مئات المراوحين مكانهم منذ عشرين، ثلاثين، أربعين... دقيقة، مثلك، في رحلة الإزدحام اليومية الى العمل صباحاً، ومنه مساء؟

كم مرة كدتَ تخترق حواجزك النفسية وتدخل أخيراً صالة عرض الدراجات النارية لإنتقاء موديل صغير تقل سعته عن 125 سنتم3، أو أصغر حتى، لشراء سكوتر بمحرك 80 أو 50 سنتم3؟

لكن كم مرّة أيضاً عاد كثيرون على أعقابهم في اللحظة الأخيرة (مثل كاتب هذه السطور، ذات يوم في لندن!) خشية رؤية يدهم أو ساقهم في "الجبس" (الجفصين)، في إنتظار الشفاء من كسر "رمتها" به عينٌ حسدتهم في أثناء إنسيابهم بين المزدحمين، فركنت الساق بالجبس عوضاً عن إبتلاء عين الحاسد بالعمى؟

ما يخطر في ذهنك وفي ذهني، يخطر أيضاً في أذهان أكثر من صانع سيارات يراقب (بعين غير حاسدة طبعاً) نمو مبيعات الدراجات النارية الخفيفة، من السكوتر صعوداً حتى الـ125 سنتم3 التي يمكن إمتطاؤها كلها برخصة قيادة السيارة السياحية ذاتها، في عدد من البلدان (بين 50 سنتم3 و125 سنتم3، حسب البلدان).

طبعاً، هناك صانعو السيارات الذين بدأوا رحلتهم أصلاً من صناعة الدراجات النارية، مثل سوزوكي وهوندا (كثيرون بدأوا حتى من الدراجة الهوائية في القرن الماضي، مثل بيجو وأوبل وغيرهما). لكن بعد دخول بي إم ف BMW بدراجة سي C1 التي لم تتعوّد عيوننا على رؤيتها كثيراً في الشوارع، يبدو أن رينو Renault قررت دخول اللعبة بطريقة أكثر فاعلية.

Renault Ublo concept, with keyless electronic encrypted start system.

هل تغيّرت الإجابة على أحجية السفنكس الخرافي، من 423 الى 324؟ ا

فدرّاجة أوبلو Ublo التي لا تزال نموذجاً تدرس رينو إمكان إنتاجه للعام 2003، تسعى الى ري عطش الحرية الكامن في معظم "أسرى" الإزدحامات اليومية، مثلك ومثلي، لكن بعد نزع فتيل الهاجس الساهر في قعر أذهاننا كلنا، ولو لم يطفُ الى مستوى الوعي: "كيف سأنتقل من ثبات العجلات الأربع، الى عجلتين"؟ بكلام آخر، كيف تمحو صورة القدم أو الساق المجبّسة؟

لم تكتشف رينو البارود حكماً، بل عادت الى مبدأ أولى الدراجات الهوائية التي عرفها معظمنا في طفولته: دراجة العجلات الثلاث!

فبعكس أحجية السفنكس Sphinx التي نجا أوديبوس Oedipus بحلّها في إجابته بأن الإنسان هو المخلوق الوحيد الذي يمضي من 4 الى 2 ثم 3 (من بالدبدبة على يديه وركبتيه، الى المشي، قبل الإتكاء على عصا الشيخوخة)، تمضي رحلة وسائل تنقلنا المعاصرة، من 3 الى 2 ثم 4، مع دراجة العجلات الثلاث في الطفولة، قبل الدراجة الهوائية على عجلتين، وصولاً الى العجلات الأربع في السيارة؟

لكن أكثر ما يلفت في تخطيط الشركة الفرنسية المعروفة ايضاً بصناعتها للشاحنات الضخمة والصغيرة والباصات، لا السيارات وحدها، هو تصميم نموذج دراجتها النارية أوبلو ذات العجلات الثلاث، بذهنية سيارة! حتى الوسادة الهوائية ستجدها في أوبلو.

فهاجس السائق المتردد في الإنتقال من سيارته الى دراجة نارية أصغر حجماً (أقل تسبباً بالإزدحامات وأسهل لوقفها) وأقل إستهلاكاً وتلويثاً من الأولى، هو أولاً خوفه من فقدان التوازن بعد تخليه عن إثنتين من العجلات الأربع، ثم تشكيكه بوسائل الحماية الممكن توافرها، قياساً بما تتيحه السيارة.

نموذج رينو أوبلو الثلاثي العجلات، مع محرك بنزيني سعته 124 سنتم مكعب في أسطوانتين

بطاقة إلكترونية للإنطلاق، ومسند ظهر الراكب حقيبة جرارة. أ

لن يمنح أوبلو سائقه والراكب الجالس وراءه حماية هيكل سيارة فولاذية، لكنه سيمنحهما في المقابل، عدا عن مرونة هزم السيارة في الإزدحامات، تجهيزات ملفتة لدراجة نارية. فالبنية الهيكلية المصنوعة من الألومينيوم لتخفيف الوزن، تحمل أولاً خزان الوقود (يتسع لـ19 ليتراً، وهو مركب في موقع سفلي لخفض مستوى الثقل وتحسين الثبات بالتالي)، مع محرك مركب تحت مقعدَي السائق والراكب وتتسع أسطوانتاه لـ 124 سنتم3 (يعمل بأربعة أشواط 4-stroke، وصوته بالتالي أقرب الى صوت محرك السيارة، من دون صخب المحركات العاملة بشوطين 2-stroke) وعلبة تروس بست نسب أمامية (غيار كهربائي)، مع نظام كبح قرصي في العجلات الثلاث (قطر الأخيرة 16 بوصة في المقدم و13 بوصة في المؤخر)، وإطارات ميشلان tubeless غير أنبوبية، ما يضمن بطء تنفيس الهواء في حالات الثقب العادية.

وفوق تلك البنية يلتف الغطاء البلاستيكي المقوّى والواقي من المطر ومن قوة أشعة الشمس، أو من الحصى الممكن تطايرها من وراء عجلات السيارات المتقدمة.

وللإكتفاء بعرض 77 سنتم فقط (طوله 203 سنتم، وإرتفاعه 1.8 متر ووزنه 200 كلغ)، يستغي أوبلو عن المرآتين الجانبيتين ويعتمد محلهما كاميرا خلفية كاشفة لكل ما يجري وراء الدراجة، لعرضه على الشاشة الواقعة أمام الدرّاج، والممكن إستغلالها أيضاً مع نظام الملاحة الإلكترونية. وفي حال شحن أوبلو لسرقتها، تتضمّن البنية الهيكلية جهاز بث مخفياً، لإبلاغ أجهزة الشرطة عن موقعها بإستمرار. مع النظام السمعي المتطور يتوافر جهاز إتصال مباشر لتسهيل التحادث بين الدراج والراكب الخلفي. ولن يحتاج مستخدم أوبلو حتى لأي مفتاح، لأنها مجهّزة بنظام تشغيل لاسلكي (بواسطة بطاقة إلكترونية صغيرة في جيب مالكها)، كما في مرسيدس-بنز إس كلاس وفي رينو لاغونا الجديدة وغيرهما، مع مصابيح كزينون في المقدم ايضاً!

نصل الى مساحة التوضيب، وهي نقطة حساسة لمن قد يستغل دراجة نارية للتنقل الى مكتبه يومياً، أو ربما للتنزه من وقت الى آخر. صحيح أن أوبلو لن تمنح مساحة موازية حتى لإمكانات التوضيب في سيارة صغيرة، لكن مجموع مساحة التوضيب البالغة 120 ليتراً (50 ليتراً تحت المقعد، و70 ليتراً وراء ظهر الراكب الخلفي) تكفي لنقل ما قد تحتاج الى نقله، مع الحقيبة، بين البيت والمكتب. والأروع من ذلك كله هو أن علبة التوضيب الخلفية، وراء مقعد الراكب الخلفي، قابلة للسحب كحقيبة جرارة على عجلتين (يلعب مقبض سحب الحقيبة، عند تركيبها وراء الراكب الخلفي، دور مسند رأس الأخير).

arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com arabic automotive press kits and technical graphics services for car makers and auto suppliers.