arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine

الكومبيوتر يخطف دور البطولة
من دمى إختبارات الحوادث

Virtual brain made of 300,000 parts, differentiating between grey and white cells, and between different functional cerebrall zones

دماغ وهمي يتضمن 300 ألف جزء للتمييز بين الأقسام  المختلفة. أ

13/8/2002

إن "تألّقت" الدمى في إختبارات حماية السيارات لسائقيها وركابها حتى الآن، فالأمر لا يعني بالضرورة إحتفاظها بالبطولة لوقت طويل.

فتوجهات الجيل الجديد من مدرسة الإختبارات تميل الى الإنتقال التدريجي نحو إدخال مقاييس مواصفات الجسم البشري الحي (وهو أدق من الجثث التي إختبرت أحياناً في الماضي، نظراً الى إختلاف تفاعلات الجسم بعد بروده)، بجلده ولحمه وعظمه، مع معادلات تصاميم السيارات (أو بعض أجزائها) ومقاومة المعادن والمواد الأخرى المختلفة، في برامج كومبيوتر ضخمة متخصصة في محاكاة الحوادث المختلفة لتوقّع تأثيراتها على الجسم الحي حتى خلاياه الداخلية.

وكشفت شركة هولدن Holden الأسترالية في هذا الصدد إنتقالها الى مرحلة إختبارات تأثير صدمات الحوادث الجانبية على الدماغ البشري، بواسطةالكومبيوتر، سعياً الى تصميم دماغ بشري "إفتراضي" virtual brain بمقاييس مختلفة (حسب شرائح مختلفة من الأعمار للذكور والإناث)، لتقويم مدى حماية السيارات لمكوّنات الدماغ وحتى وظائفه الذهنية المختلفة، عوضاً عن الإكتفاء بتسجيل التاثيرات الممكنة من خلال ما تسجله أجهزة الرصد المختلفة في الدمى الإختبارية.

Measuring all possible details of an accident at the Monash University Accident Research Centre, MUARC in Australia.

قياس مختلف التفاصيل الممكن قياسها في مركز جامعة موناش الأسترالية. ا

وتدرك الشركة الأسترالية الشهيرة ايضاً بتعديل قاعدة أوبل اوميغا Opel Omega المعروفة منذ تسعة أعوام، الى صيغ مختلفة منها موديلات شيفروليه لومينا Chevrolet Lumina وكابريس Caprice ولومينا كوبيه Lumina Coupe المصدرة الى الشرق الأوسط، أن مشروعاً كهذا يتعدى في إختصاصاته أي صانع سيارات، إذ يحتاج ايضاً الى خبرات أجهزة طبية وهيئات إحصائية للحوادث وغيرها.

لذالك مضت الشركة التابعة لمجموعة جنرال موتورز General Motors الأميركية، في مشروعها بالتعاون مع كل من مركز الأبحاث المتخصص في الحوادث في جامعة موناش الأسترالية Monash University Accident Research Centre, MUARC قرب ملبورن، ومع جامعة واين Wayne في ديترويت في ولاية ميشيغان الأميركية.

وإن بدأت الأبحاث حديثاً في مرحلة أولية على حلبة لانغ لانغ Lang Lang  الإختبارية في أستراليا، بإستغلال الدمى من جديد، فهي ترمي في الواقع الى إدخال المقاييس الفيزيائية لتأثير الصدمات المختلفة على الدمى في حوادث إختبارية، لمقارنتها بالإصابات التي وقعت في حوادث وقعت فعلاً في ظروف مطابقة لتلك المختبرة.

والإصابات المنوي درسها وإدخال معلوماتها هنا ليست الخارجية وحدها، بل تتعداها الى مقارنة درجات الإلتواء والخضات التي يتعرّض لها رأس الدمية في كل حادث، بسرعات وزوايا إصطدام مختلفة، مع الإصابات الحقيقية التي وقعت في حوادث فعلية بسيارات مماثلة، وبسرعات وزوايا إصطدام قريبة من الأخرى الإختبارية، للحصول على صورة واقعية لإصابات الوظائف المختلفة (النطق والذاكرة والتحليل والحركة والسمع والبصر، وحتى التوازن والوظائف الأخرى الحيوية كالأكل والشرب وغيرها) الممكن حصولها حسب كل من سناريوهات الحوادث الممكن إدخالها في الكومبيوتر.

ومثلما بدأ صانعون آخرون في بعض الإختبارات على أجسام وهمية على الكومبيوتر، لتقويم قدرات تحمل الأنسجة البشرية بعد مقارنتها بالإصابات الفعلية (نظراً الى تعذر إختبار الأنسجة البشرية الحية بدقة من خلال نتائج الدمى الإختبارية)، بدأت جامعة واين بدورها تطوير نموذج دماغ بشري وهمي منذ العام 1990.

Professor King Yang of Wayne University in Michigan, testing with Holden at the Lang Lang centre in Australia.

البروفسور كينغ يانغ في الإختبارات التي جرت مع هولدن في أستراليا. ا

واشار البروفسور كينغ يانغ المتخصص بالهندسة الميكانيكية والطبية والبيولوجية Mechanical and Biomedical Engineering في جامعة واين الأميركية أنه بعدما بلغت أجهزة الكومبيوتر اليوم قدرة المعالجة الكافية لضخامة التفاصيل المطلوبة في نماذج وهمية عالية الدقة، تدعو الحاجة اليوم الى مقارنة تلك المعطيات مع سيناريوهات الحوادث الفعلية لتنحيف دقة المعلومات المدخلة تدريجاً.

وأوضح يانغ خطة العمل بقوله: "نسعى مع سلسلة الإختبارات الجارية الى تحديد خمسة مستويات مختلفة للأضرار الدماغية الممكنة (في الحوادث)... (ثم) نحصل على بيانات الإصابات المسجلة في المستشفيات، من "بنك" معلومات الحوادث والإصابات المسجلة لدى مركز الأبحاث المتخصص في الحوادث في جامعة موناش، ومن هناك، نعيد تمثيل ظروف الحوادث (حسب وصفها في التقارير) الجانبية في إختبارات نجريها في مركز هولدن المتخصص في الحوادث، لإدخال النتائج المسجلة بواسطة الدمى (ومقارنتها بما أصيب به الجرحي في الحوادث المماثلة) في الكومبيوتر لزيادة دقة نماذج الأدمغة الإختبارية".

Computer model for simulating airbag deployment in conjunction with the other passive safety elements.

محاكاة تكامل عناصر الحماية الساكنة، بواسطة الكومبيوتر. ا

وأضاف: "في الحوادث الإختبارية، تسجل صدمات قوية على (الدمية التي تمثل) السائق. لكن ليست هناك إصابة دماغ فعلية (في الدمية). لذلك نسجل المعلومات الإختبارية كأساس. ولإعادة تمثيل الصدمة مع الظروف الحقيقة التي أحاطت بها في الحادث الفعلي، ننسخ المعلومات المتوافرة عن أحجام الركاب (الحقيقيين) وأوزانهم، وعن البنية الهيكلية والميكانيكية للسيارات المعنية بتلك الحوادث، وعن حمولتها والسرعة التي كانت تسير وزوايا وقوع الصدمات".

لتحقيق تلك المقارنات بدقة، يتضمن نموذج الدماغ الكومبيوتري المطور في جامعة واين 300 ألف جزء يشكل كل منها مكعباً مقياس كل من جوانبه 5 ملم. ومن هناك، يمكن تخصيص كل من تلك الأجزاء حسب ما يمثله في الدماغ البشري، لتوزيع الخصائص بين خلايا رمادية أو بيضاء، وقسمين أيمن وأيسر، وبين الأجزاء المختلفة.

من هناك، يأمل الباحثون في إغناء نموذج الدماغ الوهمي من مخزن المعلومات المسجلة في مركز موناش، لتحديد الإصابات والأضرار الوظيفية الممكن وقوعها في الحوادث الفعلية، تبعاً لقوى الحوادث وموضع وقوعها وضغها على الأجزاء المعنية من الدماغ في كل من مراحل الحادث، تبعاً لبنية السيارة وتصميمها وزوايا الحادث وسرعتها عند وقوعه، ومقاييس الجسم البشري المعرض له.

وفي حين تركز تسجيلات أجهزة الرصد في الدمى الإختبارية على قياس الضغط من جهة واحدة عادة، يمتاز نموذج الدماغ الوهمي بإمكان قياسه (بعد إدخال المعلومات اللازمة طبعاً) للضغوط الواصلة من إتجاهات عدة (أي الضغوط الدائرية والأخرى المستقيمة الوجهة)، وكيفية تفاعل الدماغ البشري مع كل منها وفي كل من مراحل الحادث.

ويوضح الدكتور لانغ في هذا الصدد أنه خلافاً لمعلومات الضغوط المسجلة عبر الدمى الإختبارية وحدها، "لا يتحرك رأس الإنسان في إتجاه واحد في الحوادث، لأن هناك مجموعة من القوى التي تدفعه في إتجاهات مختلفة وفي مراحل مختلفة (ضمن الحادث). بذلك يمكننا قياس التسارع في إتجاه واحد مع التسارعات الأخرى الدائرية التي تسبب أنواع إصابات الدماغ الحقيقية".

وتمت المرحلة الإختبارية الأولى حتى الآن (من خمس مراحل مقررة وكلفة كل منها نحو مئة الف دولار استرالي) في إعادة تمثيل حادث فعلي وقع في أستراليا حديثاً بين سيارتين، بسرعة 85 كلم/ساعة، تبعاً لمختلف المعطيات التي تم تسجيلها عن الحادث ذاته، من نوع السيارتين المعنيتين بالحادث وحمولتهما وسرعة كل منهما، الى مواصفات الركاب، لإدخال تشخيص الإصابات الفعلية كنتيجة ممكنة لحوادث أخرى يمكن أن تقع في ظروف مماثلة.

وفي المرحلة الإختبارية الأولى، سجلت المعطيات المختلفة بواسطة 11 كاميرا تعمل كل منها بسرعة ألف لقطة في الثانية الواحدة، مع تضمين كل دمية ستين خطاً لتسجيل معلومات الضغوط المختلفة التي تعرّضت لها خلال الحادث الإختباري.

وفي حين تشير معلومات مركز موناش أن الحوادث القاتلة الناتجة عن صدمات جانبية كانت موازية عدداً لوفيات الحوادث المواجهة، أوضحت الدكتورة لوري سبارك، رئيسة قسم الهندسة المتقدمة لدى هولدن Chief Engineer of Advanced Engineering أن الغاية الأساسية من تلك الأبحاث هي في نهاية الأمر تحسين مستويات حماية السيارات المقبلة، خارجياً وداخلياً، بنيوياً وتجهيزياً، لتلعب عناصرها المختلفة دوراً مكملاً لبعضها بعض.

واضافت سبارك بأنه على الرغم من أهمية وسائل الحماية الحالية كالوسادات الهوائية والحزام الذاتي الإنقباض لتثبيت الراكب الى مقعده، وغيرها من الوسائل التي تشمل أيضاً حسن إختيار أنواع المواد المركبة في المقصورة وتصميمها، يفترض تفاعل تلك العناصر مجتمعة كنظام متكامل.

في المقابل، إعترفت سبارك بأنه على الرغم من مدى تقدم التقنيات العصرية، لا يزال طريق الابحاث والتطوير طويلاً. فالتحدي الأهم هو في التوصل يوماً الى تطوير نموذج معلوماتي وهمي للجسم البشري بكامله، لمعرفة مختلف التأثيرات الممكنة على كل من أجزائه ووظائفه في سيناريوهات الحوادث الممكن تصورها، تبعاً لجنس الراكب وعمره وقامته ووزنه ووضعيته في السيارة، وفقاً لتصميم الأخيرة وبنيتها وحمولتها وسرعتها أثناء وقوع الحادث، ليتم تصميم السيارات وإختبارها معلوماتياً، حتى التوصل الى أنسب التصاميم والمواد وأنظمة الحماية الممكنة، قبل بلوغ مراحل الإختبارات الميدانية ثم الإنتاج الفعلي.

arabpressnews.com arabic automotive press kits and technical graphics services for car makers and auto suppliers.