arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine

نموذج مازدا واشو
يوم أصبح النسر
مثالاً للمينيفان!

15/02/2003

يستبعد جداً أن تنتج مازدا نموذج واشو Mazda Washu على النحو الذي أطلق في معرض ديترويت الأميركي الشمالي للسيارات في الشهر الماضي.

مع ذلك، يستبعد أيضاً أن يكون مضمونه مجرد ذر للرماد في عيون الناظرين إليه أو الى صوره. فإن لم تكن تقنياته قابلة للإنتاج اليوم بكلفة تبرر التسويق، يبقى أن عددا من مقوماته جاهز من الناحية التقنية، ويختبره عدد كبير من صانعي السيارات وكبار الشركات المورّدة للقطع والأنظمة، في إنتظار التوصل الى خفض الكلفة الى مستويات تبرر الإنتاج.

أهم الأمثلة على ذلك هو نظام التوجيه الإلكتروني الإتصال steer-by-wire الذي عرض في نموذج مينيفان الصانع الياباني التابع 33.4 في المئة من أسهمه الى مجموعة فورد الأميركية Ford Motor Company.

فإعتماد التوصيل الإلكتروني بين المقود وبين جهاز تحريك عجلتَي التوجيه، لا يعد فقط بإزالة العمود النازل من وراء عجلة القيادة، بل هو يعد خصوصاً بإمكان توضيب المقود ذاته عند وقف السيارة، لإدخاله مثلاً في موضع خاص به في لوحة القيادة، على النحو الذي يبرزه نموذج واشو الذي يمضي خطوة إضافية بتمكين المستخدم حتى من تحريك لوحة القيادة بكاملها، وهي ميزة عرضت في أكثر من نموذج حتى الآن، ومنها نموذج تاليسمان Renault Talisman الذي عرضته رينو في فراكفورت خريف العام 2001.

ولتسهيل الدخول الى نموذج واشو أو النزول منه، ترتفع لوحة القيادة 30 سنتم (بعد توضيب المقود فيها)، قبل العودة الى وضعية القيادة عند إدخال البطاقة الإلكترونية التي تسمح بتشغيل المحرك.

وما يعد به أيضاً نظام التوجيه الإلكتروني الإتصال، والمتوقع إطلاقه قبل نهاية العقد الحالي (يفترض التطرق قبل ذلك الى القوانين التي تشترط وجود صلة ميكانيكية تضمن توجيه السيارة في حال وقوع خلل إلكتروني)، هو تمكين الصانع، والمستخدم، من برمجة أكثر من نمط واحد لتجاوب عجلتَي التوجيه مع تحريك المقود، مثل إمكان الإختيار بين برمجة رياضية الحدة بنسبة 15:1 للحصول على ردود فعل مباشرة جداً عند الإنعطاف أو تغيير خط السير، وبين برمجة أخرى بنسبة 17:1 لتخفيف حدة ردود الفعل عند القيادة الهادئة، أو عند تحميل السيارة... هذا إذا دلت التجارب أيضاً على قدرة المستهلك على التأقلم سريعاً مع تبدلات تلك النسب في الرحلة ذاتها مثلاً.

كذلك، يسمح السيناريو المذكور أيضاً بتعديل نسبة اللين أو القسوة حسب سرعة السيارة، وفي خيارات أوسع من تلك المتاحة حالياً، فتترك لكل سائق حرية إختيار معايير مختلفة حسب متطلباته، في الطقس الماطر أو الجاف مثلاً، أو حسب عمره بكل بساطة، ضمن حدود مأمونة ومبرمجة سلفاً.

وعند الإستغناء عن الوصلة الميكانيكية بين المقود وبين نظام التوجيه، كم يتطلب الأمر للإستعاضة أيضاً عن المقود الدائري، لإعتماد مقبض مثل مقابض الألعاب الإلكترونية (أو الطائرات) joystick، لا سيما أنه يمكن عندها ربط الوصلة الإلكترونية للمقود، بعلبة التروس الإلكترونية الإتصال ايضاً shift-by-wire (وهي متاحة اليوم مثلاً في موديل الفئة السابعة لدى بي إم ف)، وبنظام بخ الوقود drive-by-wire، بحيث يكفي دفع مقبض القيادة ذاته لتركيب نسبة التقدم الأولى في علبة التروس، والإنطلاق بحدة خاضعة لسرعة دفع السائق لمقبض التوجيه ذاته، مثل الدفع بسرعة للإنطلاق بأسرع ما يمكن الحصول عليه من المحرك ومن علبة التروس، أو ببطء عند وقف السيارة، مع تحريك المقبض يميناً أو يساراً للإنعطاف، هذا إن لم تبلغ البرمجة عندها حد توقف السيارة أوتوماتيكياً بين سيارتين، بواسطة عدسات كاميرا وأجهزة رادار لقياس المسافة!

قد تبدو فكرة المقبض المتحرك joystick مزعجة لمعظمنا اليوم، وقد تعودنا على حركة المقود الدائري. لكن ماذا سيظن زبائن الغد وهم أولاد اليوم، وقد تعودوا على ألعاب الكومبيوتر المختلفة منذ طفولتهم؟ اياً يكن الأمر، لا داعي للقلق، لأن الحل الإلكتروني ذاته يحمل إجابته معه: يمكن الإكتفاء بزر يوصل به مقود دائري، أو مقبض عمودي، مثلماً توصل اليوم آلة التصوير الرقمية في الكومبيوتر بواسطة الزر ذاته الممكن إستغلاله بعد خمس دقائق لوصل سكانر تصوير المستندات، أو جهاز الفيديو وغيرهما.

ولا يكتفي نموذج واشو حتى بعرض تقنية التوجيه الإلكتروني الإتصال، إذ يقترح ايضاً نظام إنارة بعدسات متبدلة التركيز AFS, Automatic Focusing System حسب المسافة الفاصلة عن الحاجز التالي (وفقاً لمبدأ عدسات التصوير)، وحسب وضعية المقود ايضاً، علماً بأن تلك المصابيح هي من نوع الصمام الثنائي الباعث للضوء LED, Light Emitting Diode، وهي آخذة في الرواج للإنارة الخلفية اليوم، قبل التوسع لشمول المصابيح الأمامية في المستقبل (قد تبدأ في المقدم مع مصابيح الضباب السفلية).

وعدا عن تفوق تقنية الصمام الثنائي الباعث للضوء على اللمبات الحالية في طول خدمتها وقلة إستهلاكها وسرعة تلبيتها، فتواضع المساحة التي تتطلبها تلك التقنية يسمح خصوصاً بتصغير حجم المصابيح وبتركيبها في أي موضع، حسب أنسب شروط التصميم أو الحماية، خصوصاً للمشاة، لا سيما أن تلك الإنارة أدق توجيهاً من المصابيح العادية اليوم، وأقل إزعاجاً للسيارات الأخرى المقبلة في الإتجاه المعاكس. أضف الى ذلك إمكان البرمجة الأخرى الممكنة في تعديل قوة النور (أو لونه؟) مثلاً حسب الظروف المحيطة، أو حسب السرعة، أو الطقس (المطر أو الضباب أو الغبار أو الرمال).

ثم يمضي نموذج واشو الذي يستضيف كلاً من ركابه الستة في مقعده الخاص، خطوة إضافية في تصور إمكان إدخال ركاب المقاعد الخلفية من بابين خلفيين يفتحان على طريقة أبواب الطائرات، اي بالسحب قبل التحريك الجانبي، مع تضمين باب الصندوق الخلفي ذاته قسماً من السقف الذي يرتفع مع باب الصندوق، فيستغني الداخل الى السيارة عن الإنحناء، بما أن قسماً من السقف تحرّك صعوداً مع الباب عند فتحه.

أضف الى ذلك كهربائية تحريك المقاعد الخلفية أيضاً في هامش 64.5 سنتم، مع إمكان طيها أو تحريكها جانبياً، وطريقة فتح الصندوق الخلفي بشقيه السفلي النازل حتى مستوى الأرض تقريباً، والعلوي الذي يرتفع "آخذاً" معه حيزاً مهماً من القسم الزجاجي المركب في السقف، فتتضح عندها الإمكانات الكثيرة التي يمكن تطويرها في مينيفانات الغد. فالسقف الزجاجي يتضمن ايضاً إنارة داخلية متبدلة القوة، مع إمكان تبديل درجة شفافية الزجاج ذاته حسب الرغبة أو حسب قوة الشمس.

مع تلك المقومات التقنية في هيكل لا يقل طوله عن 4.83 متر، بعرض 1.85 متر وإرتفاع 1.57 متر، وخصوصاً، مع قاعدة عجلات لا يقل مقياسها عن 3.20 متر، لا يهمل نموذج واشو جوانب الإثارة الترفيهية الأخرى التي تشمل مثلاً شاشات وسائل الترفيه والملاحة الإلكترونية والإتصالات المختلفة (في المقدم والمؤخر) وعدسات تصوير محيط السيارة عوضاً عن المرايا الخارجية، والمكبح اليدوي الكهربائي (تجهيز آخذ في الإنتشار حالياً) الذي يكفي كبس زر لتشغيله، ثم الضغط على دواسة الوقود للإنطلاق فيحرر العجلات أوتوماتيكياً.

ويتضمن النموذج الذي يستوحي تسميته من معناها الياباني "جناح النسر"، محركاً بست أسطوانات V6 سعتها 3500 سنتم مكعب، قوته245 حصاناً/6500 د.د. مع عزم دوران 278 نيوتون-متر/3500 د.د. وعلبة تروس أوتوماتيكية بست نسب أمامية، ومكابح قرصية مهوأة في العجلات الأربع، مع إطارات ميشلان باكس Michelin PAX قابلة للسير ولو مثقوبة وفارغة الهواء، حتى نحو 200 كلم بسرعة تصل الى 80 كلم/ساعة.

وبعد إسالة لعاب المتفرجين عليه، وخصوصاً قراء مواصفاته التقنية الواعدة، يبقى إنتظار وصول الأخيرة في السنوات القليلة المقبلة... لكن بالقطارة، لأنها لن تصل كلها دفعة واحدة!

arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com arabic automotive press kits and technical graphics services for car makers and auto suppliers.