arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine

تقنية التوجيه الفاعل
ومفهوم الإلكترونيك "المسؤولة"

28/04/2003

مع أن الظاهرة بدت أولاً كتفصيل تقني "مثل سواه"، دخلت صناعة السيارات في الثمانينات مرحلة جديدة فعلياً منذ إلغاء السلك المعدني الذي كان يربط بين دواسة الوقود وبين نظام تلقيم الوقود الى المحرك، لتطلق على تلك التقنية، منذ التسعينات، تسمية "القيادة بواسطة الإتصال الإلكتروني"، أو حرفياً، "القيادة بواسطة السلك" drive-by-wire.

عناصر نظام التوجيه الفاعل

في الدائرة الصغرى نظام التوجيه الفاعل، وفي الكبرى، تبرز تفاصيله على النحو التالي:

1 - الوحدة الكهربائية-الميكانيكية التي تتدخل بين الترس الواصل من عمود المقود input shaft وبين الترس pinion الخارج output  الى الجريدة rack لتحريكها يميناً أو يساراً (لتوجيه العجلتين بالتالي)،

2 - العمود الواصل من المقود input shaft

3 - وحدة التروس الكوكبية planetary gearbox المتصلة بكل من العمود الواصل من المقود (من فوق)، وبمسننات طرف الوحدة الكهربائية-الميكانيكية (في يمين الدائرة الكبرى)،

4 - الترس pinion الخارج لتحريك الجريدة المسننة يميناً أو يساراً،

5 - الجريدة المسننة التي يحركها الترس يميناً أو يساراً، لدفع عجلتَي التوجيه في أي من الإتجاهين.

مصدر الرسم: بي إم ف. التعريب: خدمة موشن ترندز. ا

وبفضل فوائد تلك التقنية، من تخفيف وزن كل ما يمكن الإستغناء عنه، الى تسريع الإستجابة وزيادة الفاعلية مع تنسيق توقيت البخ وكميته وفقاً لمجالات الدوران والضغط المفروض على المحرك وحسب نسبة التعشيق، لتخفيف الإستهلاك والتلويث وزيادة القوة، مضت تلك التقنية خطوة إضافية في بعض الموديلات الجديدة مثل رانج روفر Range Rover وبيك آب فورد إف Ford F150 الجديد الذي سيطل في الخريف المقبل، إذ أصبح في الإمكان ضبط كيفية تلبية المحرك لضغط دواسة الوقود، بطريقتين مختلفتين، لتزداد حدة التلبية في القيادة العادية، ثم تتضاءل لتبطيئها عمداً عند تركيب مجموعة النسب القصيرة، وفي السرعات المتدنية، لتخفيف حدة تفاعل المحرك (أو عصبيته) مع ضغط الدواسة عند تعامل السائق مع مسالك وعرة جداً أو شديدة الإنزلاقية (وهي حالات كانت تتطلب مهارة في حسن "دوزنة" ضغط القدم على دواسة الوقود لتجنب قفز السيارة من مطب الى الآخر).

مع تقنية التوجيه الفاعل Active Steering الجديدة التي ستطلق مع الجيل الجديد من موديل الخامسة 5 Series، تنتقل بي إم ف BMW بتقنية التوجيه الى العتبة الأخيرة قبل بلوغ مرحلة التوصيل الإلكتروني الكلي خلال السنوات القليلة المقبلة.

فالصانع الألماني يعتبر أن التقنيات الحالية، وإن سمحت بتطبيق مبدأ التوصيل الإلكتروني وحده بين المقود وبين وحدة تحريك العجلتين الأماميتين يميناً أو يساراً في السيارات الإختبارية لديه ولدى بعض الصانعين الآخرين، فهي لا تسمح بعد على الإطلاق بنقلها كلياً الى ميدان الإنتاج التسويقي. فالتوجيه الإلكتروني كلياً (أي من دون عمود معدني بين المقود وبين وحدة التوجيه قرب المحور الأمامي) يحرم السائق من الشعور بمجريات السير وبدرجة ثبات العجلتين الأماميتين أو بدء إنزلاقهما، أو حتى بدرجة اللف الفعلي الحاصل على مستوى العجلتين.

لذلك يحتفظ نظام التوجيه الفاعل Active Steering بالعمود النازل من وراء المقود الى علبة نظام التوجيه (راجع الصورة).

BMW Active Steering.

عناصر نظام التوجيه الفاعل

1 - الوحدة الكهربائية-الميكانيكية التي تتدخل بين الترس الواصل من عمود المقود input shaft وبين الترس pinion الخارج output  الى الجريدة rack لتحريكها يميناً أو يساراً (لتوجيه العجلتين بالتالي)،

2 - العمود الواصل من المقود input shaft

3 - وحدة التروس الكوكبية planetary gearbox المتصلة بكل من العمود الواصل من المقود (من فوق)، وبمسننات طرف الوحدة الكهربائية-الميكانيكية (في يمين الدائرة الكبرى)،

4 - الترس pinion الخارج لتحريك الجريدة المسننة يميناً أو يساراً،

5 - الجريدة المسننة التي يحركها الترس يميناً أو يساراً، لدفع عجلتَي التوجيه في أي من الإتجاهين.

مصدر الرسم: بي إم ف. التعريب: خدمة موشن ترندز. ا

في المقابل، يدخل نظام بي إم ف الجديد بُعد التوجيه الإلكتروني الضبط من زاوية أخرى، إذ تتبدّل حدة التوجيه، أي حدة تفاعل العجلتين الأماميتين مع حركة المقود، حسب سرعة السيارة وسلوكها، وبوسائل إلكترونية هذه المرة.

ففي أثناء التوقف بين سيارتين، تتضاعف درجة تفاعل العجلتين مع المقود بحيث تنتقل العجلتين من أقصى اليمين الى أقصى اليسار بلفتين إثنتين فقط، عوضاً عن لفات ثلاث مثلاً. بذلك يتضاءل عدد اللفات اللازمة لوقف السيارة من جهة، ومن جهة أخرى، يلعب نظام التوجيه الهيدروليكي دوره الآخر في زيادة الضغط الهيدروليكي في السرعات المتدنية، اي عند وقف السيارة مثلاً، فلا يقل عدد اللفات اللازمة فقط، بل يزداد المقود ليناً أيضاً.

طبعاً، لا يمكن تصور الإبقاء على حدة توجيه مماثلة في أثناء السير في خط مستقيم بسرعة 200 كلم/ساعة مثلاً، لأن السيارة ستتجه يميناً أو يساراً لكل هزة يد بسيطة على المقود. فحدة التوجيه مفيدة جداً لزيادة فاعلية المقود عند الإنعطاف، فلا يتطلّب من يدَي السائق "بهلوانيات" كثيرة في القيادة الديناميكية بين منعطفات جبلية مثلاً. لكن تلك الحدة تصبح مزعجة جداً في الخطوط المستقيمة لأن السائق سيمضي وقته في تصحيح مسار السيارة بسبب شدة حساسيتها في تلك الحالة أيضاً.

وهنا يلعب نظام التوجيه الفاعل Active Steering دوره الآخر: فمع تزايد السرعة على الطرقات المستقيمة، تتضاءل حدة التوجيه تدريجاً لتخفيف "حساسية" العجلتين الأماميتين تجاه المقود.

وخلافاً لأنظمة التوجيه التي تزيد حدة التوجيه في اللفة الأخيرة للمقود (الى اليمين أو اليسار) بمجرد تقليل عدد الأسنان على جريدة التوجيه rack كما هي الحال في بعض الموديلات (ومنها تويوتا لاند كروزر الجديد، على سبيل المثال لا الحصر)، وهو حل ميكانيكي بحت في نهاية الأمر، يعتمد نظام التوجيه الفاعل Active Steering الجديد لدى بي إم ف وحدة كهربائية-ميكانيكية تتدخل بين الترس الواصل من عمود المقود input shaft، وبين الترس pinion الخارج output  الى الجريدة rack لتحريكها يميناً أو يساراً (لتوجيه العجلتين بالتالي).

وعوضاً عن وصول نسبة واحدة لدرجة التوجيه steering ratio من المقود (عبر أجزاء عمود التوجيه) الى الترس pinion الدوّار الذي يحرك الجريدة rack يميناً أو يساراً، تضاف قبل الترس النهائي الدوار على الجريدة، وحدة تروس كوكبية planetary gearbox ومتصلة بكل من العمود الواصل من المقود من جهة، ومن جهة أخرى، بمسننات أخرى واصلة من طرف الوحدة الكهربائية-الميكانيكية electromechanical adjuster، والتي تتدخل عند تزايد سرعة السيارة بتخفيف حدة التوجيه تدريجاً (أي بمعاكسة حدة التوجيه الواصل من المقود لتخفيفها) وبنسب خاضعة لمعادلة حسابات سرعة كل من العجلات من جهة، ولسلوك الهيكل من جهة أخرى، خصوصاً درجة الشد الجانبي، أو الإنعراجي yaw rate  الحاصل عند ميل الهيكل الى الإنحراف من المؤخر، عند حصول ظاهرة المبالغة في الإنعطاف oversteering مثلاً.

BMW new 5 Series to launch the active steering technology

ستطلق تقنية التوجيه الفاعل مع جيل الفئة الخامسة الجديد. ا

بمعنى آخر، يتضمن نظام التوجيه نسبتين واصلتين أو داخلتين input (واحدة من ترس عجلة القيادة والأخرى من ترس الوحدة الكهربائية-الميكانيكية)، ونسبة واحدة خارجة output الى الجريدة لتحريك العجلتين. في السرعات المتدنية تماماً، لا يعمل إلا الترس الواصل من المقود، وهو بحدة عالية direct steering ratio لتسهيل التوقف بأقل عدد ممكن من لفات المقود. مع تزايد السرعة، يتدخل الترس الكهربائي-الميكانيكي الضبط، وفقاً لبرمجة محددة، فيخفف حدة الإنعطاف، لينتج عن ترسَي التوجيه الداخلين معدلٌ يحدد درجة حدة التوجيه الخارج الى الجريدة، فيتضاءل المعدل أو يزداد بإستمرار، وفقاً للمعادلات المدخلة في برمجة النظام ككل. وفي تلك الأثناء، تبدّل وحدة التعزيز الهيدروليكي بدورها، درجة قسوة المقود أو لينه (بتعديل الضغط الهيدروليكي) بنعومة ليتجانس أداؤها أيضاً مع "إحتداد" التوجيه أو "تروّيه".

بذلك لا يتدخل نظام التوجيه الفاعل بتخفيف حدة الإنعطاف indirect steering ratio لمجرد تزايد سرعة السيارة، إذ يفترض غياب أي شد جانبي أيضاً. فإذا حرّك السائق مقوده فجأة على الطريق السريع لتجنب عنصر طارئ مثلاً، أو عند وصوله الى منعطف مباغت، ستزداد حدة التوجيه بدرجات مبرمجة بدقة للتلاؤم مع شروط زيادة فاعلية الإنعطاف من جهة، وضمان ثبات السيارة من جهة أخرى بالحؤول دون مبالغة حدة الإنعطاف أكثر من اللزوم.

عناصر نظام التوجيه الفاعل

1 - وحدة التحكم الإلكتروني، وهي التي تحدد مدى تدخل وحدة تخفيف حدة الإنعطاف أو زيادتها.

2 - راصد سلوك الهيكل لكشف الإنحراف الجانبي (عند مبالغة السيارة في الإنعطاف).

3 - وحدة التعزيز الهيدروليكي ومجموعة تروس الدوران الواصل من المقود ومن الوحدة الكهربائية-الميكانيكية، والترس الخارج الى الجريدة المتحركة يميناً ويساراً لتوجيه العجلتين الأماميتين معها.

مصدر الرسم: بي إم ف. التعريب: خدمة موشن ترندز. ا

بذلك تتضمن فوائد التوجيه الفاعل أيضاً تكامله تماماً مع نظام التحكم الديناميكي بالثبات Dynamic Stability Control, DSC والذي يعالج بدء شرود الهيكل عادة بتشغيل المكبح/المكابح الملائم/ة مع أو من دون تدخل نظام التحكم الأوتوماتيكي بالثبات ASC, Automatic Stability Control بتخفيف بخ الوقود عند الضرورة (التقنيتان مدموجتان غالباً ضمن ما يسمى لدى صانعين آخرين ببرنامج التحكم بالثبات، إي إس بي).

ففي حال بدأ شرود الهيكل بسبب شدة التفاؤل عند الإنعطاف، و/أو بسبب شدة العزم فوق أرضية إنزلاقية مثلاً، لن يتدخل نظام التحكم الديناميكي (دي إس سي) وحده كالسابق، بل هو سيتكامل مع نظام التوجيه الفاعل والذي سيبدّل حدة التوجيه بإستمرار للمساهمة في إعادة السيارة الى صوابها.

ويذكر أخيراً أن تقنية التوجيه الفاعل التي ستوسع بي إم ف إستخداماتها لتشمل موديلاتها الجديدة المقبلة، ليست غاية في حد ذاتها، بل تعتبرها الشركة الألمانية مرحلة إنتقالية مفيدة في طريق التطويرات السائرة في نهاية المطاف الى تطبيق نظام التوجيه الإلكتروني كلياً في مهلة يستبعد أن تتعدى نهاية العقد الحالي في أبعد تقدير.

arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com arabic automotive press kits and technical graphics services for car makers and auto suppliers.