arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine

نموذج كرايسلر 300 سي

عودة المستقبل
الى جذور... جديدة

كرايسلر 300 سي، نموذج اليوم ووريث 300 إم في العام المقبل. ا

14/05/2003

إن بدت السنوات الأربع والنصف التي مضت على الإندماج الفعلي لمجموعتَي ديملر-بنز Daimler-Benz الألمانية وكرايسلر كوربورايشن Chrysler Corporation الأميركية خريف 1998، وكأنها فترة طويلة، فهي ليست في الواقع إلا الخطوة الميدانية الأولى التي تعلن بدء نضوج ثمار عملية الدمج.

كيف لا، وكل برنامج عائلة جديدة من الموديلات المبنية حول نسبة معيّنة من القواسم المشتركة، يتطلب بين ثلاثة أعوام وخمسة منها، من توقيع الموافقة على مواصفات التصميم الشكلي والهندسي ووسائل الإنتاج، الى نزول أولى صيغ الموديلات بعد نحو ثلاث سنوات، قبل إكتمال عروض عائلة الموديلات في صيغها المختلفة خلال السنتين أو السنوات الثلاث التالية إجمالاً لإطلاق الصيغة الأولى (من دون التحدث عن الصيغ الأخرى الممكن إشتقاقها لاحقاً لفئات أخرى).

Chrysler 300C concept

عودة عن المقصورة المتقدمة والى الدفع الخلفي. ا

وهو ما يمنح نماذج ماركتَي كرايسلر Chrysler ودودج Dodge  أهميتها المختلفة اليوم، لأنها تعكس أولى الثمار الملموسة لتعاون الجانبَين الألماني والأميركي.

فبعد إطلاق كرايسلر في العام الحالي موديلَي كوبيه كروسفاير Crossfire (ينتج لدى كارمان Karmann في ألمانيا ويتوقع بيع نحو عشرين ألف وحدة سنوياً) المعتمد لنحو أربعين في المئة من القواسم المشتركة مع موديل مرسيدس-بنز إس إل كاي Mercedes-Benz SLK الذي سيطلق جيله التالي في العام المقبل، وكروسوفر باسيفيكا Pacifica الكندي الإنتاج بمعدل يتوقع بلوغه مئة ألف وحدة سنوياً، أطل قبل أسابيع قليلة في نيويورك، أحد أهم موديلات كرايسلر في حلة نموذج 300 سي Chrysler 300C الذي سيخلف موديل 300 إم الحالي.

Chrysler 300C concept

تنفيخ الرفاريف وتقصير المؤخر لإبراز الديناميكية.ا 

فالنموذج الجديد يعبّر عن مضامين عدة، أولها إعتماده عناصر ميكانيكية وإلكترونية كثيرة مشتركة مع موديلات مرسيدس-بنز الكبيرة الحجم، وليس أقلها نظام الدفع الخلفي وعلب التروس الأوتوماتيكية والتعليق والتوجيه والشبكة الإلكترونية وغيرها.

فوق ذلك، يعبّر 300 سي أيضاً عن عودة موديلات كرايسلر الكبيرة الحجم، لا عن الدفع الأمامي وحده لإستعادة الدفع الخلفي الأكثر جاذبية في قطاعات السيارات الكبيرة عموماً والنخبوية التوجه خصوصاً، بل هو يعود ايضاً عن مفهوم المقصورة المتقدمة cab-forward التي راجت لدى كرايسلر ودودج في التسعينات، بتقصير الصندوق الأمامي آنذاك لمنح فارق المساحة للمقصورة ذاتها، ولو على حساب ديناميكية المظهر وطابعه الكلاسيكي، خصوصاً في السيارات الكبيرة.

مزيج ناجح من رونق التصاميم الأميركية، مع إنتقال مقبض غيار السرعات من وراء المقود الى الكونسول، على الطريقة الأوروبية. ا 

لكن الرسالة الأهم التي قد يعبّر عنها نموذج 300 سي هي أن كرايسلر... بخير، وستعود قريباً الى إقتراح موديلات أميركية الهوية حتى الصميم، وألمانية التقنية، لا سيما أن سمعة تواضع الجودة كانت أهم المآخذ المسجلة تقليدياً على الماركة.

فموديل 300 سي الذي سيطلق في العام المقبل، يعبر عن الصيغة الثانية التي ستعتمدها عائلة قاعدة إل إكس LX الخلفية الدفع لدى كرايسلر (مع العناصر الميكانيكية والإلكترونية المشتركة مع مرسيدس-بنز، علماً بأنها قابلة للإستغلال في صيغ رباعية الدفع)، بعد عرض كل من نموذجَي دودج ماغنوم Dodge Magnum الذي سيطلق بدوره في العام المقبل على القاعدة التقنية المشتركة، ولو بمقاييس مختلفة، وكرايسلر آرفلايت Chrysler Airflite الرياضي الذي عرض في جنيف حديثاً.

وبإطلاقه محل 300 إم الحالي والمعروف منذ خمسة أعوام، لا تأمل كرايسلر في مواجهة منافسي 300 سي في قطاع سيارات السيدان الكبرى Full size sedan فقط، مثل شيفروليه كابريس Chevrolet Caprice (في الشرق الأوسط، والأخرى إمبالا وبويك لوسابر وبارك أفنيو في الولايات المتحدة) وفورد كراون فيكتوريا Ford Crown Victoria وشقيقتيها ميركوري غران ماركي Mercury Grand Marquis ولينكولن تاون كار Lincoln Town Car،  بل حتى موديلات قطاع السيارات الكبيرة large, E segment والمصنفة تنفيذية Executive (أصغر حجماً من قطاع السيارات الكبرى) مثل الشقيقتين لينكولن إل إس Lincoln LS وجاغوار إس تايب Jaguar S Type، وفولفو إس Volvo S80 وكاديلاك سي تي إس Cadillac CTS وليكزس جي إس Lexus GS 430 وإنفينيتي إم Infinity M45 وغيرها.

فمع أن حجم 300 سي سيكون في مجالات السيارات الكبرى (أي فوق المصنفة كبيرة)، بهيكلها البالغ طوله (في النموذج الحالي) خمسة أمتار بعرض 1.88 متر مع قاعدة عجلات مقياسها 3.05 متر، يبقى أن الأولى سترمي الى الحلول فوق عروض السيدان الكبرى والشعبية من حيث التجهيزات، وفوق عروض السيارات الكبيرة الحجم/ التنفيذية من حيث الحجم.

وبإبتعادها عن تصميم المقصورة المتقدمة، تعود 300 سي ايضاً الى مفهوم التقطيع الكلاسيكي الواضح بين كل من الأجزاء الهيكلية الثلاثة: المقدم، والمقصورة فالمؤخر، وبهوية أميركية واضحة مثلاً في غنى المساحات الكرومية اللماعية في الخارج والداخل على حد سواء.

ويلفت التغيير الجمالي ايضاً وخصوصاً في مدى إطالة الصندوق الأمامي (مع تقصير المسافة بين المحور الأمامي وأقصى المقدم، لزيادة رشاقة المناورة)، قياساً بالمؤخر المقصّر نسبياً، وهي من الصفات المعروفة في السيارات الفخمة والديناميكية التوجه، وأبرزها مألوف في موديلات جاغوار تقليدياً. وفي المناسبة، تعود تسمية 300 سي الى موديل سي C300 الرياضي الذي أطلق في العام 1955 وإستمر إنتاجه لأحد عشر عاماً.

كلاسيكية السيدان مع كل مستلزمات الهوية الرياضية. ا 

وفي الوقت الذي يركز صانعون كثيرون على التذكير بأهمية الحصة المخصصة للمساحات الزجاجية بغية زيادة الشعور بالإنشراح، تذهب كرايسلر في الإتجاه المعاكس نسبياً، معتبرة أن الإبتعاد عن تكبير حجم النوافذ مثلاً يرمي الى زيادة الشعور بالحماية والطمأنينة (مع إتساع حصة المساحة الفولاذية على حساب الزجاج). فالإنشراح في مينيفان واسع النوافذ شيء، والشعور بالخصوصية في سيدان فخم التوجه شيء آخر، على الأقل في نظر مصممي 300 سي والمعجبين بها.

ورب قائل أيضاً بأن زيادة حصة الألواح المعدنية من مجموع مساحة الهيكل، قد ترمي أيضاً الى إغناء طابع المتانة الذي تحتاج إليه كرايسلر للتعبير عن القفزة النوعية الكبيرة التي تأمل في تحقيقها في جوانب الجودة، لا سيما منذ إرتباط إسمها بإسم ماركة مرسيدس-بنز.

هناك أيضاً أبعاد التحوّل الى الدفع الخلفي، مع ما يعنيه من تغليب الطابع الديناميكي للسلوك، بفصل مهمتَي التوجيه والدفع عن بعضهما. فنقل الدفع الى العجلتين الخلفيتين يترك للأماميتين مهمة التوجيه وحدها. وعند إنطلاق السيارة الخلفية الدفع، يؤدي تحوّل قسم من وزنها، من المقدم الى المؤخر (اي جموحها النسبي) الى زيادة الضغط على العجلتين الخلفيتين الدافعتين، ما يزيد فاعلية إستغلال الدفع الخلفي، مقارنة بنقطة ضعف السيارات الأمامية الدفع التي يؤدي الإنطلاق الى تخفيف الوزن عن العجلتين الأماميتين... الدافعتين والموجهتين في آن واحد، ما يؤدي الى حصول ظاهرة الشد الجانبي للمقود torque-steer عند الإنطلاق أو الإنعطاف بقسوة في أثناء تعرض العجلتين الأماميتين لضغطَي العزم والتوجيه معاً.

وإن دافع نظام الدفع الأمامي عن تهمة قلّة جاذبيته في القيادة الديناميكية (لدى مقارنته بالدفع الخلفي)، بحجج أخرى أهمها تخفيف الوزن بإستغنائه عن محاور وتروس نقل الدوران من المحرك الأمامي الى المحور الخلفي، ومحدودية غدره عند شرود عجلتَي الدفع من الأمام، عوضاً عن إنحراف السيارة من المؤخر كما كان يحصل في السيارات الخلفية الدفع، فقد لا تدوم الحجة طويلاً بعد اليوم، أولاً مع تخفيف أوزان أمزجة المعادن العصرية المعتمدة في تصنيع المحاور وتجويف ما يمكن تجويفه منها، وثانياً مع تطور تقنيات منع الإنزلاق المختلفة، وبرامج التحكم الإلكتروني بسلوك االسيارة، بواسطة أي من المكابح مع أو من دون تخفيف بخ الوقود. فالسيارة الخلفية الدفع أصبحت موازية السلامة في الظروف الإنزلاقية، إلا عند التمادي مع القوانين الفيزيائية الطبيعية التي لن ترحم عندها الدفع الأمامي أكثر من الخلفي أو حتى الرباعي.

بطبيعة الحال، لا يعبّر الدفع الخلفي عن ديناميكية سيارة سيدان فخمة التوجه، من دون نظام تعليق مستقل في الجوانب الأربعة (ساعد طويل وآخر أقصر منه في كل من الجانبين الأماميين، ومتعدد الوصلات في المؤخر) ودقة نظام التوجيه ذي الجريدة والترس، وصولاً الى... محرك "محترم" ويليق بالمقام.

وهو ما تعد به ايضاً 300 سي، مع محرك هيمي HEMI ذي الأسطوانات الثماني V8 المتسعة لـ5.7 ليتر، والذي يفترض أن تتعدى قوته الـ300 حصان، في حين تأتي علبة التروس الأوتوماتيكية ذات النسب الأمامية الخمس (مرسيدس-بنز) مع خيارات الغيار الأوتوماتيكي تماماً أو شبه اليدوي، بتمكين السائق من نقل النسب تتابعياً (خفضاً أو صعوداً)، في أي وقت يشاؤه، إلا إذا هدد تعشيق النسبة التالية بإفقاد السيارة ثباتها أو برفع سرعة دوران المحرك الى ما "لا تحمد عقباه".

نموذج كرونوس الذي أستوحى منه 300 سي عدداً من الملامح. ا 

ويذكر في المناسبة أن تسمية 300 تعود أساساً الى عائلة محرك هيمي التي عرفت في الخمسينات والستينات، نسبة الى الـ300 حصان في موديل 300 في العام 1955. وهي عائلة المحركات التي خدمت لدى ماركة كرايسلر حتى موديلَي نيويوركر New Yorker و300 دي 300D في العام 1958، إضافة الى موديلَي دودج تشارجر Dodge Charger وتشالنجر Challenger الشهيرين في الستينات والسبعينات، حتى سحب المحرك في أوائل السبعينات بسبب الضغوط الداعية الى تخفيف إستهلاك المحركات ودرجة تلويثها (وتلك كانت فترة أزمة النفط الأولى).

كرايسلر 300 موديل العام 1955، وتحتها دودج تشالنجر 1970، ثم تحتها نموذج دودج تشارجر آر تي 1999 أمام تشارجر الستينات.ا 

هذا لا يعني أن الموديل لن يتوافر أيضاً بخيار آخر (أو أكثر) بست اسطوانات V6، كالمتوافر في جيل 300 إم الحالي (سعته 3.5 ليتر وقوته 250 حصاناً).

وللتعبير عن تلك "العضلات"، لا بد من عجلات "مفتولة" كتلك اللماعة المعروضة في النموذج، والتي لا يقل قطرها عن 20 بوصة، بعرض 8 بوصات مع إطارات P245/45R20 في المقدم و9 بوصات مع إطارات P275/40R20 في المؤخر (تعبر زيادة عرض المحور والعجلتين الخلفيتين عن وجود قوة تتطلب زيادة قدرات تشبث عجلتَي الدفع الخلفيتين)، عدا عن وضوح لماعية العادم المزدوج في أسفل المصد الخلفي، وعدائية الواجهة المستوحاة من نموذج كرايسلر كرونوس Chrysler Chronos الذي عرض في العام 1998.

ثم تأتي التجهيزات التي يفترض بها تمكين 300 سي المقبلة من مواجهة السيارات النخبوية التوجه، لتعرف منها حتى الآن أنظمة منع الإنزلاق الكبحي ABS والدفعي Traction Control وبرنامج التحكم بالثبات ESP، والتحكم الإلكتروني بدرجة الحرارة في المقصورة، ونظام الملاحة الإلكترونية مع قارئ الأقراص المدمجة وخزان مبدل لستة أقراص، ومصابيح الكزينون، عدا عن المقاعد الجلدية والتلبيسات الخشبية والمعدنية في المقصورة التي ستتمتع بمقعد خلفي قابل للطي كلياً أو جزئياً بنسبتَي 60 أو 40 في المئة. وستعرف قائمة التجهيزات المحددة مع الفئات قرابة موعد بدء تسويق السيارة في النصف الأول من العام المقبل.

arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com arabic automotive press kits and technical graphics services for car makers and auto suppliers.