arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine

نظام ماغنيرايد لدى جنرال موتورز وديلفي ولورد كوربورايشن

جسيمات معدنية وزيت مركب وحقل مغناطيسي
في إنتظار أدوار كثيرة في السيارات... وغيرها

تتفاعل الجسيمات الحديدية، أو الكرات الزرقاء في الصورة، مع الحقل المغناطيسي الموقت والمشار إليه بالأسهم في الصورة، فيصبح الزيت أكثر مقاومة للضغوط، حتى توقف التيار الكهربائي، والحقل المغناطيسي الناشئ عنه. ا

30/06/2003

إن توجب إختصار فوائد الأنظمة الإلكترونية بعنوان واحد، فقد يكون "التبسيط" أنسبها، على الرغم من إنطباع التعقيد الذي يحيط بكل ما تلصق به كلمة "إلكتروني"، وكأن كل ما لا تراه العين معقد حكماً.

وهي نظرة معظم صانعي السيارات ومورّدي الأنظمة والقطع، ولو بدا شرح عروض تقنياتهم معقداً أحياناً، لدواعٍ تسويقية يسعى بعضها الى إبراز تفوّق تقنية معيّنة على ما ينافسها، أو أحياناً أخرى، لتبرير هامش الربح المطلوب تحقيقه، خصوصاً في بدايات إطلاق التقنيات الجديدة، قبل هبوط كلفة إنتاجها ثم اسعارها في وقت لاحق.

وما يلفت في تقنية جنرال موتورز General Motors المعروفة منذ العام الماضي، والمطوّرة مع شركة ديلفي Delphi التي كانت تابعة للأولى حتى أواخر التسعينات، هي البساطة المتعمدة في عرض تقنية نظام التعليق الإلكتروني الكهرامغناطيسي المسمى تسويقياً بالتحكم المغناطيسي بالتعليق إم آر سي , MRC Magnetic Ride Control.

فعلى الرغم من خضوع النظام الذي تسميه ديلفي من جانبها ماغنيرايد MagneRide، لعدد لا يستهان به من أجهزة الرصد الموزعة في السيارة، يبقى العرض واضحاً ومبسطاً.

بإختصار، يتشكل نظام التعليق الجديد الذي أطلق في عدد من موديلات المجموعة الأميركية، أولاً في كاديلاك سيفيل Cadillac Seville في العام الماضي، ثم في العام الحالي في شيفروليه كورفيت Chevrolet Corvette، قبل  نزوله في موديلَي كاديلاك كروسوفر إس آر إكس Cadillac SRX ورودستر إكس إل آر XLR، من سائل يتضمن جسيمات حديد iron particles صغيرة جداً وتتفاعل مع الحقل المغناطيسي الناشئ من تيار كهربائي متبدل بإستمرار، لتبديل لزوجة السائل الهيدروليكي، وبالتالي قسوة التعليق أو لينه، حسب ظروف القيادة.

وقد حل نظام إم آر سي MRC الجديد محل نظام التعليق السابق لدى جنرال موتورز، والذي عرف حتى العام الماضي بتسمية نظام التعليق المتحسس للطريق بإستمرار، سي في آر إس إس CVRSS, Continuously Variable Roadsensing Suspension System، مع فارق مهم بين الإثنين.

GM MagneticRide shock absorbers

أسطوانات تخميد نظام ماغنيتيك رايد: أقل تعقيداً من الأخرى الإلكترونية المجهزة صمامات كهربائية ميكانيكية إضافية. ا

ففي حين إعتمد نظام التعليق المتحسس للطريق بإستمرار، مثل أنظمة التحكم الإلكتروني المشابهة لدى الماركات الأخرى، صمامات كهربائية-ميكانيكية electromechanical valves مهمتها تضييق معبر الزيت داخل أسطوانة التخميد أو توسيعه لتقسية التعليق أو تليينه بإستمرار حسب برمجة وحدة التحكم الإلكتروني بالتعليق، يستغني نظام إم آر سي MRC الجديد عن الصمام الداخلي  وعن عدد من القطع الصغيرة التابعة له، ليكتفي بسائل جديد على تقنية أنظمة التعليق (معروف في تقنيات أخرى من قبل)، ويعرف بتسمية السائل المتبدل التمغط واللدانة واللزوجة بفعل الحقل المغناطيسي Magneto-Rheological (MR) fluid، نسبة الى علم تدفق المادة Rheology الذي يعنى تحديداً بدرس مواصفات التمغط واللزوجة واللدانة.

سر السائل الواصل حديثاً الى صناعة أسطوانات التخميد، هو أنه زيت مركب ويتضمن جسيمات (أجزاء صغيرة جداً) حديدية iron particles منتشرة في زيت كربوني مركب وسائل تماماً في الظروف العادية. وفور نشوء حقل مغناطيسي عابر للزيت، تتشكل الجسيمات الحديدية في ما يشبه شرائح متلاحقة، ما يوحي وكأن الزيت أصبح "أسمك" من المألوف، مثل الهلام (جيلي)، علماً بأن طبيعة الزيت بالذات لا تتغيّر، بل هي حالة الجسيمات الحديدية التي تبدل كيفية تفاعل المزيج الزيتي/المعدني مع الضغوط، فتصبح اسطوانة التخميد أكثر مقاومة للضغوط، وأقل ليناً بالتالي، حتى توقف التيار والحقل المغناطيسي الناشئ عنه.

أما ولادة الحقل المغناطيسي وزواله فهي تعود الى ملف حث كهربائي electric coil مركب في وسط مكبس piston كل من أسطوانات التخميد الأربع، ويتلقى التيار الكهربائي (وهو ما يشيع الحقل المغناطيسي) فينقل الزيت من حالة الى أخرى بسرعة جزء ألفي من الثانية الواحدة، وهي سرعة تصل الى خمسة أضعاف تلك التي كانت متاحة مع النظام السابق المتحسس للطريق بإستمرار، سي في آر إس إس.

Cadillac XLR

كاديلاك إكس إل آر، من الموديلات المجهزة نظام ماغنيتيك  رايد. ا

أما ما يقرر إرسال التيار الكهربائي البسيط (أقل تطلباً للقوة الكهربائية من أنظمة التعليق الإلكترونية ذات الصمامات الإلكتروميكانيكية) فهي المعلومات الواصلة الى وحدة التحكم الإلكتروني المعنية، من أجهزة رصد سرعة كل من العجلات، ووضعية المقود، ودرجة الشد الإنعطافي للهيكل (الدوران حول وسط الهيكل)، ودرجة تمايله الجانبي (من جانب الى الآخر) والغوص / الجموح، ودرجة الحرارة الخارجية. وتبعاً لتلك المعلومات، ترسل وحدة التحكم الإلكتروني معلوماتها الى كل من أسطوانات التخميد الأربع، ألف مرة في الثانية الواحدة، حسب البرمجة المدخلة أصلاً لمختلفة السيناريوهات الممكنة.

طبعاً، تبرز الفوائد الأولى من نظام الرصد المستمر لظروف الطريق ولأسلوب القيادة، في تفاعل الهيكل مع القيادة الديناميكية في المنعطفات، بتقسية التعليق نسبياً لتخفيف التمايل الجانبي، إضافة الى تفاعله حتى مع حدبة أو ثغرة واحدة تحت أي من الإطارات الأربعة، للمحافظة على الإتصال المستمر بين كل من الإطارات وبين الطريق، مع زيادة مستويات الراحة بتليين التعليق وتنعيم السلوك وتخفيف ضجيج السير في القيادة الهادئة حتى على طرقات سيئة (لأن تلك القيادة ليست سريعة ورياضية بل تتطلب إمتصاص الحدبات والثغرات)، أو في القيادة على الطريق السريع في خط مستقيم.

ومن الفوائد الأخرى للنظام الجديد إمتصاص قسم أكبر من الإرتجاجات المرشحة للإنتقال من نظام التعليق الى المقصورة، إضافة الى تسهيل مهمة وسائل حماية الفاعلة active safety الأخرى، أي أنظمة منع الإنزلاقات الكبحية ABS والدفعية traction control، وبرامج التحكم بالثبات، بإعادة السيارة الى ظروف القيادة الطبيعة في أسرع المهل الممكنة، إضافة (أخيراً وليس آخراً) الى سلامته التامة في حال تعرضه لخلل، إذ يستمر أداء نظام التعليق عندها بطبيعة الزيت الأساسية، أي من دون التقسية عند الضرورة، مع إبلاغ السائق بالخلل طبعاً بواسطة مؤشر خاص.

وإن كانت جنرال موتورز General Motors أولى شركات السيارات في تسويق التقنية الجديدة في هذه الصناعة، وشركة ديلفي Delphi أولى الشركات المورّدة التي تنتجها، يبقى أن الشركة المنتجة للسائل المتبدل التمغط واللدانة واللزوجة بفعل الحقل المغناطيسي MR fluid، أو السائل الماغنيتوريولوجي Magnetorheological لمن يفضل الإختصار، هي شركة لورد كوربورايشن Lord Corporation الأميركية التي تطلق على السائل تسمية ريونيتيك Rheonetic المسجّلة.

Cadillac SRX

لكاديلاك إس آر إكس أيضاً نصيبها من النظام المعروف أيضاً في بعض موديلات جنرال موتورز الأخرى. ا

ونالت تقنية اسطوانات التخميد الجديد جوائز عدة منها جائزة مجلة بوبولار ساينيس Popular Science الأميركية لأفضل تقنية جديدة أطلقت في صناعة السيارات في العام الماضي، وجائزة مطبوعة أوتوموتيف نيوز Automotive News المتخصصة، بايس PACE 2003 لتفوق فاعليتها على أنظمة التعليق الإلكترونية الضبط الأخرى المعتمدة للصمامات الكهربائية الميكانيكية، وقلة تعقيدها وكلفتها، إضافة الى جائزة مجلة أوتوموتيف إنجنيرينغ إنترناشونال للعام 2002 Automotive Engineering International.

وإن كانت التقنية المذكورة جديدة في صناعة مخمدات السيارات السيارحية، يذكر أنها عرفت حتى الآن في ميادين عدة ومتنوعة جداً، من إنتاج مقاعد سائقي الشاحنات الكبيرة (مخمدات تحت المقعد ككل) والباصات، الى وسائل حماية الأبنية العالية من الهزات الأرضية، الى الجسور والأعضاء البشرية الإصطناعية، وصولاً حتى الى الصناعات الحربية (لمدفعية الميدان والبحرية).

وهي تقنية مرشحة ايضاً للعب دور متزايد في عدد من التقنيات المقبلة، بما فيها أجهزة التوجيه الإلكترونية steer-by-wire، وتحديداً، لمنح المقود ردود فعل تعطي السائق فكرة عن طبيعة الطريق تحت عجلتَي التوجيه (يوم ستزول الصلات الميكانيكية مع وصول التوجيه الإلكتروني المتوقع لأواخر العقد الحالي في أبعد تقدير)، مع إستخدامات مشابهة ومتوقعة أيضاً في دواسات القيادة pedals أو مقابض القيادة joysticks في السيارات المقبلة، لإشعار قدم السائق أو يده بمجريات الأمور عندما لا يعود هناك أكثر من أسلاك كهربائية-إلكترونية تربط بين وسائل التحكم وبين أدوات تنفيذها ميكانيكياً (بين دواسات الكبح وبين المكابح، أو بين المقود وبين العجلتين الأماميتين مثلاً)، إضافة الى أدوار أخرى في صيغ مختلفة للمكابح وأقراص التعشيق Clutch وغيرها.

arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com arabic automotive press kits and technical graphics services for car makers and auto suppliers.