arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine

نموذج فولفو في سي سي

الهوية الإسكاندينافية في أبعادها
الشكلية والعملية والتكنولوجية

Volvo VCC concept car

نموذج فولفو في سي سي: مرونة وتقنيات مستقبلية. ا

07/07/2003

إن لم تأتِ مبيعات العام الماضي بما إشتهته فولفو كار Volvo Car ومالكتها الأميركية فورد موتور كومباني Ford Motor Company، فالأمر لا يعني أن مبيعات الماركة السويدية ستبقى محكومة بالمراوحة قرابة الـ400 ألف وحدة سنوياً.

فتراجع مبيعات الماركة السويدية 1.38 في المئة من 412 ألف وحدة في 2001 الى 407 آلاف وحدة في العام الماضي، يعكس اليوم خصوصاً شدة تأثر مبيعاتها في سوقها الرئيسية، الولايات المتحدة، حيث أدت حرب الأسعار والتخفيضات منذ خريف 2001، الى تراجع مبيعات الماركات غير الراغبة في دخول المزايدات التخفيضية، لا سيما أن فورد تنتظر تحديداً من ماركاتها النخبوية المشمولة ضمن مجموعة بريميير Premier Automotive Group, PAG، فولفو Volvo وجاغوار Jaguar ولاند روفر Land Rover وأستون مارتن Aston Martin، تحقيق ثلث أرباح المجموعة بكاملها خلال السنوات القليلة المقبلة. فكيف تدخل إحدى الماركات باب المزايدات التخفيضية مع كل ما تتضمنه تلك السياسة من مخاطر على أي ماركة نخبوية، بتذويب شخصيتها قبل أي شيء آخر؟

نموذج فولفو في سي سي

في سي سي: وجه فولفو المستقبل. ا

لكن تأثر مبيعات فولفو من تبعيتها للسوق الأميركية حيث تراجت مبيعاتها فيها 11.7 في المئة في العام الماضي، ببلوغها 111 ألف وحدة، قد يلقى علاجاً جزئياً عند تجديد موديلها المتوسط الحجم إس 40 وفي 40 الذي إعتمد حتى الآن قاعدة مشتركة مع ميتسوبيشي كاريسما Mitsubishi Carisma، مع وصول الجيل الجديد الذي سيطلق في الخريف المقبل مشتقاً عن قاعدة تقنية مشتركة مع  فورد فوكوس Ford Focus ومازدا Mazda3. فحصة السيارات المتوسطة الى الصغيرة الحجم هي من أهم حصص مبيعات السيارات في أوروبا حيث نمت مبيعات الماركة السويدية في العام الماضي 1.74 في المئة، ببلوغها 234991 وحدة.

أضف الى ذلك نمو الطلب على موديل إكس سي XC90 الترفيهي الرياضي الجديد والذي قررت فولفو زيادة طاقاته الإنتاجية من خمسين الى 65 ألف وحدة سنوياً، وإغناء عروضها من محركات التوربو ديزل المهمة جداً في أوروبا، حيث تشكل نحو أربعين في المئة من مجموع مبيعات السيارات السياحية، فيتضح بعض جوانب التفاؤل بإستعادة فولفو نموها خلال العام المقبل.

نموذج فولفو في سي سي

سقف زجاجي مع تمتينات معدنية عرضية . ا

وليست الصدفة هي التي دفعت شركة رينو Renault الفرنسية الى التعبير حديثاً عن إستعدادها لشراء فولفو كار إن فكرت فورد ببيعها... بالسرع المناسب، حسب تحديد الشركة الفرنسية التي تملك أيضاً ماركات سامسونغ موتور Samsung Motor الكورية الجنوبية، وداسيا Dacia الرومانية، و44.4 في المئة من نيسان Nissan اليابانية التي تضم بدورها ماركة إنفينيتي Infinity النخبوية.

وإن لزم قول "بعض جوانب التفاؤل"، فالأمر يعود خصوصاً الى حاجة فولفو الى أكثر من موديل ترفيهي رياضي جديد مثل إكس سي 90، وأكثر من جيل جديد من موديلها المتوسط الصغير الحجم، لضمان خصوصيتها في المستقبل المتوسط الى البعيد المدى. فكثيرون هم الصانعون الداخلون اليوم الى قطاع الكروسوفر الترفيهي الرياضي مثل إكس سي 90، هذا عدا عن تغلغل الماركات الأوروبية النخبوية أيضاً في قطاع السيارات المتوسطة الصغيرة الحجم، خصوصاً لدى الألمان.

وما يمكن أن يشكل خير ضمانة لفولفو على المدى الأطول، هي خصوصية هويتها التي يفترض أن تغار عليها فورد أكثر من فولفو ذاتها. فالمجموعة الأميركية لا تحتاح الى "ماركة أخرى" في تشكيلتها. لا شيء يعيب إعتماد الماركة السويدية قاعدة مشتركة مع ماركة شعبية لموديل صغير، لكن الأمر يختلف كثيراً عند الصعود الى مستويات الموديلات النخبوية الكبيرة، مثل إس 80. هذا لا يمنع إعتماد قاعدة مشتركة مع ماركة نخبوية أخرى لدى مجموعة فورد، لكن كثرة "الإلفة" بين الماركات الشعبية والنخبوية في القطاعات المتوسطة الكبيرة وصعوداً، قد يهدد أيضاً الماركة النخبوية، من دون أن يسبغ بالضرورة صورة فخمة على الموديل الشعبي الشقيق. وهو ما يعكسه مثلاً فتور نجاح موديل جاغوار إكس تايب تسويقياً، وهو الشقيق المباشر لفورد مونديو.

مرونة مع حجرتَي توضيب ساخنة ومبردة على التوالي . ا

لرؤية ما تحتاج إليه فولفو فعلاً، لا داعي للنظر الىأبعد مما تقترحه الماركة ذاتها في نماذجها الذكية والمعبرة. صحيح أن تعابير "الحماية والسلامة" تبقى من ركائز خطاب فولفو التسويقي، وليس هناك ما يعيب في التركيز على موضوع بهذه الحيوية... طالما هناك شيء آخر.

وفي نموذج فولفو في سي سي Volvo VCC, Versatility Concept Car أكثر من شيء آخر واحد.

في نموذج فولفو في سي سي واجهة تقنية وجمالية وعملية لا تلاحظ في أي نموذج جديد يعرض. ففي تلك الواجهة مجموعة من العناصر التي يوجد معظمها في عدد من النماذج، لكنه يندر إجتماعها في نموذج واحد، وفي إخراج يعبر خصوصاً عن هوية صانع النموذج، وهي الهوية السكاندينافية في هذا الإطار.

صورة إلكترونية تشبه العدادات الدائرية التقليدية. ا

وقبل الدخول في جوانب التقنيات الملفتة والمتوقع بدء تسويق بعضها على نطاق واسع خلال السنوات العشر المقبلة، لا بد من ملاحظة وضوح هوية فولفو في النموذج الذي يمكن أن يعبر أيضاً عن شكل موديل واغن إضافي يتوقع إشتقاقه عن  سيدان إس 80 الفخم.

هناك أولاً الخطوط المباشرة والعملية، على النحو المعروف في المفروشات والتصاميم الإسكاندينافية الأخرى. ولا تنحصر تلك الملامح في المقصورة وحدها، حيث تبرز الكونسول برقتها وإنفصالها التصميمي عن لوحة القيادة لتخفيف "ثقل" حضورها بين المقعدين الأماميين المركب كل منهما، ولدواعي العملية أيضاً، على سكتين جانبيتين، أولاهما تحت إطار البابين تماماً والأخرى تحت الكونسول الوسطى، لمنح قدمَي كل من الراكبين الخلفيين مساحة تمدد إضافية.

حتى المصابيح الأمامية العمودية تعبر عن غاياتها الوظيفية. فالمصباح العمودي الخارجي يتولى الإنارتين العادية والخفيفة، بينما يتولى عمودا الإنارة الداخليان مهمة إضاءة زوايا مختلفة، بعضها يتبع حركة المقود حسب سرعة السيارة.

كونسول رقيقة عائمة ومقصورة مميزة الإنشراح . ا

وإن بدت المقصورة قليلة الأزرار والفتحات والعدادات، فالأمر يعود الى ما تسميه فولفو بخفض "التلويث البصري"، أي كل ما يمكن الإستغناء عنه من دون إزالة وظيفته، بل مع تحسينها أيضاً متى أمكن ذلك. ففتحات التهوئة والتكييف أصبحت محجوبة عن النظر، ليتسرب هواء التكييف أو التدفئة من زوايا مخفية في المقصورة، فيتحسن توزيع الهواء ويقل ضجيجه. وتتشكل العدادات أمام السائق من صورة إلكترونية تشبه العدادات الدائرية التقليدية، ضمن شاشة تسمح أيضاً بعرض صورة شفافة أخرى، فوق عدادي سرعة السيارة وسرعة دوران المحرك ومخزون الوقود، لعرض خارطة الملاحة الإلكترونية مثلاً بدرجة معينة من الشفافية (لتمكين السائق من رؤية الخارطة والعدادات في الخلفية)، أو معلومات أخرى من وسائل الإتصال المختلفة، موقتاً، عند رغبة السائق، مع إمكان عرضها وحجبها تباعاً بكبس الأزرار المركبة في المقود.

حتى الكونسول الوسطى بين المقاعد فهي رقيقة وعائمة بصرياً لتترك تحتها هامش فراغ ممتع في النموذج، وقابل للإستغلال أيضاً لتوضيب عدد من الأغراض الشخصية. وهي من الألومينيوم وتتضمن أزراراً أشبه بأزرار الأنظمة السمعية، لتكتفي بلمسة بسيطة لتحريك النوافذ أو لتشغيل نظام التكييف أو التدفئة وضبط الحرارة المطلوبة لدى كل من السائق والراكب الأمامي، مع الإستعاضة عن المؤشر الرقمي لدرجة الحرارة، بلون مختلف لرسم شعار التكييف، من الأزرق للبارد الى الأحمر للتدفئة.

بدوره، يوضب الصندوق الخلفي على نحو غير مألوف، ليتضمن في أرضيته حجرة مبرّدة وأخرى مسخّنة لحفظ المشروبات والمآكل، مع مواضع التوضيب الأخرى للأمتعة العادية، وإمكان تحريك المقاعد الخلفية كهربائياً لزيادة مساحة التحميل بتقديمها، أو لتوسيع المساحة المتاحة لأقدام الركاب الخلفيين بإرجاعها.

وفي زاوية غطاء باب الصندوق الخلفي أزرار كهربائية تسمح بتحريك أرضية الصندوق لتسهيل تحميل الأغراض الثقيلة أو إنزالها منه. ويمكن فتح الصندوق الخلفي كهربائياً من المقصورة أو بواسطة وحدة التحكم الإلكتروني الخاصة والمسماة في بالس V-Pulse، أو "نبض ف" (تشير الـ ف الى فئات فولفو الممدودة الصندوق، و"نبض" الى طريقة إرسال السيارة معلوماتها الى حامل وحدة التحكم لإبلاغه حتى عن أي وضع غير طبيعي... كمحاولة سرقتها مثلاً.

وحدة في بالس: يخرجها السائق معه عند مغادرة السيارة . ا

فوق المقصورة المحاطة طبعاً بوسائل الحماية الساكنة التي أصبحت مألوفة، مثل الوسادات الهوائية المواجهة والأخرى الجانبية إضافة الى الستارتين الهوائيتين فوق النوافذ، والأحزمة المركبة في المقاعد ذاتها، والمصممة لشد الحزام قليلاً في الحوادث لإحكام وضعية الجالس الى مقعده، قبل الرخي قليلاً بعد ذلك لمنع تضرر العنق والصدر والحوض من شدة الحزام، تأتي الإنارة المستترة المصادر من جوانب عدة، إضافة الى السقف الزجاجي مع التمتين المعدني العابر عرضياً، علماً بأن تقنيات الحماية الساكنة المذكورة، وإمتداد السقف الزجاجي فوق المقصورة ككل، لم تعد من التجهيزات الإستثنائية بل هي آخذة في الإنتشار في عدد من الموديلات الجديدة. وما يختلف هنا هي كيفية عرض القالب ككل في صيغة خاصة بكل ماركة.

في المقابل، وإن بدا البابان الخلفيان عمليين بطريقة فتحهما في عكس إتجاه السير، تسرع فولفو الى التأكيد سلفاً بأن طريقة الفتح العكسية غير واردة على الإطلاق في أي موديل قد يشتق عن النموذج، أو في غيره لدى الماركة، ولدواعي السلامة تحديداً. ويذكر أن هذا النوع من الأبواب ملقب بأبواب الإنتحار suicide doors، وهو يعتبر خطراً جداً إذا تقدم السائق من دون ملاحظة محاولة أحد الركاب الصعود من السيارة أو النزول منها، لأن مصدر الخطر لن يكون من عملية الوقوع وحدها كما هي الحال في أي سيارة تتقدم بباب مفتوح، بل سيأتي الخطر خصوصاً من الباب الذي سيصدم الراكب الصاعد أو النازل، من الوراء، وحتى توقف السيارة. وتوضح الماركة السويدية التي تعتبر السلامة من أهم ركائز صورتها الأساسية، أن الغاية الوحيدة من البابين الخلفيين المعاكسين لوجهة السير، هي إبراز أكبر مقدار ممكن من مزايا المقصورة المميزة، للناظر إليها من الخارج.

يتولى المصباح العمودي الخارجي الإنارتين العادية والخفيفة، بينما يتولى عمودا الإنارة الداخليان مهمة إضاءة زوايا مختلفة، بعضها يتبع حركة المقود حسب سرعة السيارة. وتلاحظ رقة المصباح الخلفي العامل بتقنية الصمام الثنائي الباعث للضوء. ا

وبعيداً عن الإكتفاء بحججه التصميمية الإستكاندينافية وبالإنطباع العام بالإنشراح وبدرجة الإنارة الطبيعية والكهربائية على حد سواء، إضافة الى عناصر الحماية الممكن توقعها من أي صانع سيارات عموماً ومن فولفو خصوصاً، يتمتع نموذج في سي سي أيضاً بعدد من التقنيات الجاري درسها وإختبارها لإمكان نقل بعضها على الأقل، الى حيز الإنتاج خلال السنوات العشر المقبلة.

وتجد أولى هذه التقنيات في المحرك البنزيني ذي الأسطوانات الست المتتابعة، والبالغة سعتها 2.6 ليتر، إذ لا يكتفي بإعتماد تقنية البخ البنزيني المباشر gasoline direct-injection الآخذة في الرواج تدريجاً، لدى ميتسوبيشي Mitsubishi منذ بضعة أعوام، ثم لدى فولكسفاغن VW ورينو Renault وبي إس أ PSA بيجو/سيتروان ومرسيدس-بنز Mercedes-Benz وغيرها، ولا بالشحن التوربيني المعروف، لإيصال القوة الى 250 حصاناً، بل يتميّز أيضاً بلجوئه الى تقنية الإشتعال التلقائي للبنزين CAI, Compression Auto Ignition، في مجالات الدوران المنخفضة مع الضغط الجزئي (خارج ظروف الضغط عند التحميل أو التجاوز مثلاً)، برفع نسبة إنضغاط البنزين والهواء في غرف الإحتراق، في ختام شوط الضغط (الشوط الثاني، بعد شوط السحب، وقبل التمدد في الشوط الثالث ثم تنفيس الغازات المحترقة في الرابع)، الى درجة كافية لإشتعاله من دون أي شمعة إشعال، أي كما هي الحال عادة مع محركات الديزل.

تسارع فولفو الى التوضيح بأن فتح البابين الخلفين في عكس إتجاه السير، ليس معداً للإنتاج الفعلي في أي من موديلاتها، لدواعي الحماية، وأن الغاية منه هي إبراز مضمون المقصورة بسهولة في النموذج المخصص للعرض وليس للسير . ا

مع تقنية الإشتعال التلقائي، يجهّز المحرك الإختباري ايضاً تقنية التوقف والإنطلاق التلقائيين Start&Stop، بمعنى توقف المحرك أوتوماتيكياً فور توقف السيارة عند الإشارة الحمراء أو في الإزدحامات أو لأي سبب آخر، ثم إنطلاقه أوتوماتيكياً ايضاً عند رغبة السائق بذلك.

وترمي التقنيات المذكورة الى توفيق التناقض المبدئي بين زيادة القوة وعزم الدوران مع خفض الإستهلاك والتلويث في وقت واحد، ليبلغ معدل الإستهلاك مبدئياً 6.5 ليتر في المئة كلم... لمحرك سعته 2.6 ليتر وقوته 250 حصاناً، ولسيارة يصل وزنها الى 1300 كلغ (وزن النموذج)، مع إستغلال المعادن والمواد الخفيفة الوزن، خصوصاً الألومينيوم وألياف الكربون لتخفيف وزن السيارة الموازية حجماً لسيدان إس 80 الذي يزيد وزنه عن 1500 كلغ.

طبعاً، تلعب تقنيات أخرى دوراً مساهماً في خفض الإستهلاك، ومنها محرك كهربائي داعم ED, Electric Drive ةيشغل العجلتين الخلفيتين عند الإنطلاق، لضمان النعومة حتى تولي المحرك البنزيني مهمة دفع السيارة. بذلك تنطلق السيارة كهربائياً في أثناء جهوز المحرك البنزيني، حتى إنتقال المهمة الى الأخير، وبنعومة طبعاً. عملياً، ليست تلك الصيغة بجديدة بل هي معروفة في السيارات الهجينة البنزينية - الكهربائية، أو الديزل - كهربائية، مع الوظيفة الإضافية والمتوافرة في نموذج فولفو ايضاً، بإستعادة بعض الطاقة الحرارية الناشئة عن الكبح، إضافة الى وظيفة أخرى تستغل دوران العجلات الى الأمام، كلما رفع السائق قدمه عن دواسة الوقود، لتوليد الطاقة الكهربائية ونقلها الى وحدة المحرك الكهربائي التي تشحن بدورها البطارية الكهربائية العاملة بـ42 فولت.

بذلك يمكن إستغلال المحرك الكهربائي مثلاً لتحريك السيارة في الإزدحامات، وربطه بالعجلتين الخلفيتين للحصول على دفع رباعي في بعض الظروف، إن كان دفع المحرك البنزيني منقولاً الى العجلتين الأماميتين طبعاً.

مع التقنيات المذكورة والرامية كلها الى تخفيف الإستهلاك والتلويث، تنضم أيضاً تقنيات التصفية الإضافية لغازات العادم، وتحديداً لإعادة إحراق بقيايا الوقود غير المحترقة Hydrocarbons والعابرة بنسب ضئيلة مع الغازات المحترقة، ليس من السيارة ذاتها فقط (تلك وسائل متوافرة في السيارات العصرية اليوم)، بل من تلك العائمة في الهواء المحيط ليشكل المبدأ تنظيفاً نسبياً للهواء المحيط بالسيارة. وتسمي فولفو نظامها المذكور "منظف فولفو للهواء المحيط" VAAC, Volvo Ambient Air Cleaner.

ويجهّز النموذج "الغيور" الى حد تنظيف بقايا الملوثات الصادرة عن السيارات الأخرى، خزاناً بقسمين، ومهمته تلقي الهواء العابر في مِروَحة مبرّد المحرك، قبل تصفيته لتخزين بقايا الوقود غير المحترق في القسم الأول، وأوكسيد النيتروجين في الثاني. وكلما إمتلأ الخزانان، تستغل الحرارة الناشئة عن نظام العادم، لتحميتهما الى 150 درجة مئوية، لينتقل مخزونهما الى المحرك، فتحترق البقايا غير المحترقة، بينما تنتقل بقايا أوكسيد النيتروجين الى العادم الحفاز الذي يتولى معالجتها مع إنبعاثات السيارة ذاتها.

وحتى في أثناء توقفه، "يسهر" نموذج في سي سي على تنظيف بعض "نفايات" محركات السيارات الأخرى، فيستغل الطاقة الكهربائية الملتقطة بواسطة الألواح الشمسية المركبة في السقف، فيعمل نظام التصفية حتى يومين متواصلين قبل إمتلاء خزانيه في إنتظار معالجة مضمونهما مع تشغيل المحرك عند تشغيل السيارة.

ويذكر مروراً أن فولفو تطلي مبردات محركاتها radiator منذ أربعة أعوام، بطبقة حفازة catalytic خاصة مهمتها تحويل بعض الأوزون الأرضي ground-level ozone (يثير الصداع وصعوبات التنفس لدى بعض الأشخاص، كما يؤثر سلباً على نمو النبات، وهو يختلف عن الأوزون الجوي الواقي للأرض من الأشعة فوق البنفسجية) الى أوكسيجين.

وإن أصر نموذج فولفو على حماية البيئة حتى من بعض إنبعاثات السيارات الأخرى، من دون التنازل عن إغراءات التصميم العصري والأنيق، والتلبية الرياضية من المحرك المشحون توربينياً، يبقى أن في سي سي لا يسقط من حساباته أيضاً وسائل الإتصالات الإلكترونية المختلفة، بل هو يبلغ حد الإستغناء عن أجهزة قراءة الأقراص المدمجة CD والدي في دي DVD، لإستغلال تقنيات الإتصال المباشر بملفات الصوت والصورة المخزنة في البيت، أو لدى الشركات التي تضعها على الإنترنت في تصرف المشتركين (أو للجمهور من دون إشتراك) لسحبها والإستماع إليها مباشرة. وهي تقنيات ستصبح ممكنة خلال السنوات القليلة المقبلة مع الأنظمة التالية لوسائل الإتصال التلفوني الجوال بسرعات توازي أضعاف سرعة إنتقال المعلومات عبر الأجهزة الحالية (راجع موضوع الإتصالات في قسم التكنولوجيا في موشن ترندز، بتاريخ 24 حزيران يونيو 2002).

ولا تغني تقنيات الإتصال المباشر عن حمل أقراص الموسيقى والأفلام فقط، بل هي تسمح بسحب النظام السمعي - البصري ووسائل الإتصالات من السيارة عند النزول منها (وسيزداد تدميج حجمها مع الوقت أيضاً)، كما تجيز حتى الإتصال اللاسلكي مع أجهزة عدة في السيارة، مثل شاشة وتلفون ونظام سمعي - بصري لكل راكب، مع إختيار البرنامج أو الفيلم الذي يلائمه، أو الإتصال بالرقم الذي يريد الإتصال به، أو إدخال المعلومات التي يريد إدخالها، في معزل عما يفعله كل من الركاب الآخرين بجهازه. أكثر من ذلك، تسمح شبكة النظام المذكور خصوصاً بإستبدال أنظمة أحدث منها في وقت لاحق، أو بتحديث برمجتها updating, upgrading إلكترونياً عبر الإنترنت أو لدى الوكيل، عوضاً عن الإضطرار الى الإحتفاظ بالتجهيزات ذاتها التي ركبت في السيارة اساساً عند شرائها.

arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com arabic automotive press kits and technical graphics services for car makers and auto suppliers.