arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine

نموذج آودي لومان كواترو

عرض عضلات...
أو تحمية أولية؟

Audi Le Mans quattro concept car

آودي لومان كواترو، شقيق لامبورغيني غاياردو. ا

30/09/2003

لا يبدو نموذج آودي لومان كواترو Audi Le Mans quattro معداً لعرض العضلات فقط، أو مجرد وسيلة لجذب الأنظار الى جناح الماركة الألمانية في معرض فرانكفورت الدولي الأخير للسيارات، والذي أقيم من 11 أيلول (سبتمبر) الجاري) الى 21 منه.

فنموذج الماركة التابعة لمجموعة فولكسفاغن VW يعد أولاً بصيغة كوبيه رياضي حامٍ ومحدود الإنتاج بحكم إعتماده هيكلية مشتقة عن شقيقه لامبورغيني غاياردو Lamborghini Gallardo ذي البنية الداخلية القفصية المصنوعة من الألومينيوم ASF, Aluminium Space Frame، لكن مع الواح خارجية بعضها مصنوع من الألومينيوم وبعض آخر من الألياف الكربونية الشديدة الخفة والمتانة في آن، خلافاً لغاياردو المصنوعة ألواحه الخارجية كلها من الألومينيوم.

نموذج آودي لومان كواترو، شقيق لامبورغيني غاياردو

تسميته من "وحي" إنجازات آودي في لومان. ا

بل لا شيء يمنع حتى نموذج الكوبيه المستوحاة تسميته من سباقات لومان Le mans التي فازت ببطولتها آودي آر Audi R8 أعوام 2000 (المراكز الثلاثة الأولى) و2001 و2002 (المراكز الثلاثة الأولى)، والبالغ طوله 4.37 متر (طول غاياردو 4.30 متر) بعرض 1.90 وإرتفاع 1.25 متر (إرتفاع غاياردو 1.165 متر) وبقاعدة عجلات مقياسها 2.65 متر (2.56 متر في غاياردو)، من التحول يوماً ما الى صيغة رودستر مكشوف السقف أيضاً.

فحجج إمكانات إنتقال النموذج الحالي الى موديل إنتاجي كثيرة، وأولها طبعاً البنية الهيكلية المكلفة والمصنوعة أصلاً لغاياردو، ما يخفض كلفة الوحدة إذا ما أنتجت لماركتَي آودي ولامبورغيني، لا للأخيرة وحدها.

وثمة قاسم مشترك آخر ولا يستهان به، ألا وهو محرك الأسطوانات العشر V10 (بزاوية 90 درجة) ذو الصمامات الأربعين وعمودَي الكامات العلويين والتحكم المستمر بتوقيت فتح صمامات السحب والتنفيس وإغلاقها، مع سعة 5.0 ليتر، وهو المعتمد في غاياردو قبل عرضه أيضاً في نموذج آودي نوفولاري Audi Nuvolari في الربيع الماضي، ثم في لومان كواترو في فرانكفورت ، لكن مع إختلاف معاييره ونمط سحبه للهواء، إضافة الى وضعيته.

ففي حين يقع المحرك في مقدم نموذج نوفولاري، على النحو الممكن توقعه من مفهوم كوبيه نفيس يتسع لأربعة ركاب وقابل للتوجيه أكثر الى منافسة عروض مثل مرسيدس-بنز سي إل Mercedes-Benz CL وبي إم ف الفئة السادسة BMW 6 Series، يركب المحرك ذاته، وبسعة الـ5.0 ليتر ذاتها، لكن في وضعية وسطية في كل من غاياردو ولومان كواترو، على النحو المتوقع ايضاً من كوبيه متسع لراكبين وقابل للتحويل الى رودستر إيطالي الشراسة... كما هي الحال مع رودستر إس إل SL لدى ماركة النجمة الثلاثية، أو كاديلاك إكس إل آر Cadillac XLR لدى مجموعة جنرال موتورز الأميركية.

ثم يبرز إختلاف آخر بين الصيغ الثلاث للمحرك ذاته، مع إكتفاء غاياردو بالسحب العادي normally aspirated لتوليد 500 حصان/7800 د.د. و510 نيوتون-متر/ 4500 د.د.، في حين يعتمد كل من نوفولاري Nuvolari ولومان كواترو Le Mans quattro صيغة أخرى مجهزة تقنية البخ البنزيني المباشر FSI المعروفة في بعض صيغ محركات فولكسفاغن وآودي الجديدة، وشاحنين توربينيين bi-turbo charged يصل ضغطهما الى 2.0 بار، لتبلغ القوة 600 حصان في نوفولاري و610 أحصنة في لومان كواترو، عند مجال 6800 د.د.وعزم الدوران الى 750 نيوتون-متر بين 1750 و5800 د.د. في كلا النموذجين.

Audi Le Mans quattro concept car

وفي النظر الى بلوغ وزن لومان كواترو 1530 كلغ (نسبة 2.5 كلغ لكل حصان)، وتوزيع عزم المحرك بنسبة 40 في المئة الى المحور الأمامي و60 في المئة الى الخلفي (يتوزع العزم في غاياردو بنسبة 30 في المئة الى المحور الأمامي و70 في المئة الى المحور الخلفي)، يبلغ نموذج لومان كواترو سرعة المئة كلم/ ساعة بعد الإنطلاق بـ 3.7 ثانية (4.1 ثانية في نوفولاري)، والـ200 كلم/ ساعة خلال 10.8 ثانية مع سرعة قصوى قابلة لبلوغ 345 كلم/ ساعة، لولا لجمها إلكترونياً عند 250 كلم/ ساعة، مقارنة بتطلب غاياردو نحو 4 ثوان لتخطي المئة كلم/ ساعة، في الطريق الى سرعة قصوى تصل، على الحلبات المخصصة لذلك طبعاً، الى 309 كلم/ ساعة.

وعند تعرض عجلتَي أحد محوَرَي لومان كواترو (كما في نوفولاري وغاياردو) الى ضغط يفوق قدرة تشبث إطارَيه بالطريق، ينتقل فائض العزم من المحور الآخذة عجلتاه في الدوران هوَساً، الى المحور الآخر الأكثر ثباتاً، وفي هوامش قابلة للتبدل (في لومان كواترو) في هامش يتدرج من 20 في المئة نحو المقدم / 80 في المئة نحو المؤخر، الى 70 % المقدم / 30 % الى المؤخر.

ويتميّز تصميم لومان كواترو بمقصورته المتقدمة cab-forward، لا عشقاً بجمالية مفهوم المقصورة المتقدمة الذي راج خلال التسعينات قبل عودة الصانعين عنه لإستعادة جمالية الصندوق الأمامي الطويل، بل لأن المقصورة المتقدمة تليق تحديداً بالسيارات الرياضية ذات المحركات الوسطية الوضعية (بين المقصورة وبين المحور الخلفي، كما في غاياردو ولومان كواترو وغيرهما)، إذ تمنح مقدمها شكل قبضة محكمة وتوحي بإختزان القوة الجاهزة للإنقضاض.

وفي المزايا التصميمية الأخرى للومان كواترو يذكر خصوصاً تداخل الزوايا في إتجاهات ديناميكية واضحة في الواجهة والجانبين، خصوصاً في البابين ووراءهما، وصولاً الى المؤخر، من دون إغفال جمالية مظهر المحرك تحت الزجاج الخلفي الذي تحد جانبيه فتحاتُ التهوئة العمودية، عدا عن الجناح الأيروديناميكي الذي يخرج من المؤخر لزيادة ضغط الهواء على المحور الخلفي، بعد تخطي سرعة 120 كلم/ ساعة، قبل إستتاره أوتوماتيكياً عند هبوط السرعة دون 80 كلم/ ساعة... كما في سيارات بورشه 911.

بل ثمة فارق إضافي في الجناح المتحرك، إذ يخفي تحته أيضاً مصابيح الإنارة المساعدة عند الرجوع، فيرتفع أوتوماتيكياً عند تركيب نسبة الرجوع، كما يمكن تركه مرتفعاً عند الرغبة، بمجرد كبسة زر.

أما المزايا التقنية فهي لا تتوقف عند العناصر الآخذة في الإنطلاق في بعض الموديلات الجديدة، مثل الطلاء الخاص الدافع للرطوبة عن الزجاج hydrophobic, water-repellent، مع بعض الفوائد الجانبية الأخرى كتصعيب إلتصاق الأوساخ على الزجاج المتضمن أيضاً غشاء ضمنياً يخفف نسبة دخول الأشعة دون الحمراء والأخرى الفوق بنفسية الداخلة مع أشعة الشمس، ما يخفف نسبة إرتفاع حرارة المقصورة عند توقفها في الشمس.

فهناك مثلاً المصابيح العاملة بتقنية الصمام الثنائي الباعث للضوء LED, light emitting diode، والتي تعرف بتفوقها الكبير على اللمبات التقليدية في قلة إستهلاك للطاقة (بنحو عشرة أضعاف) وبطول خدمتها (طوال عمر السيارة مبدئياً) وسرعة بعثها للضوء (أسرع من اللمبة بنحو مئتَي مرة)، وبقلة المساحة التي يتطلبها كل من تلك المصابيح الصغيرة والمتراصفة على نحو يسهّل مهمة المصممين (يريحهم من ضرورة المحافظة على عمق إلزامي لكل مصباح)، فيخف الوزن والحجم المطلوب من جهة، بينما يسهل تصميم أشكال مصابيح أكثر جرأة وأضيق مساحة عند الضرورة (مثل خط ضيق جداً لضوء مصباح الكبح الخلفي الثالث).

وإن كانت تلك التقنية آخذة في الرواج في مؤخر سيارات كثيرة، يبقى أنها تعد ايضاً بالإنتقال قريباً الى مصابيح المقدم، كما في نموذج لومان كواترو، إذ تضاف الى فوائدها المذكورة، إمكانية تصميم عدد من تلك المصابيح المتراصفة للإنارة الجانبية، في صفوف متلاحقة، وتوسيع قطر الإنارة وزاويتها حسب المنعطفات وحسب سرعة السيارة، بل يمكن حتى تبديل قوة الإنارة حسب درجة إتساخ غطاء المصابيح مثلاً، أو لزيادة الفاعلية في الطقس الماطر أو الضبابي، بما يغني عن تعدد اللمبات الهالوجينية والأخرى العاملة بغاز الكزينون على حد سواء.

ومن أبرز المقومات التقنية في المقصورة إمكان عرض معلومات لوحة القيادة في ثلاثة أنماط مختلفة، بفضل برنامج إلكتروني داخلي يسمح بعرض المعلومات الرقمية digital:

- إما على نحو قياسي تقليدي analogue mode، اي مثل اي عداد تقليدي مع عقرب متحرك، ولو كان النظام رقمياً digital كلياً، من دون أي كابل ميكانيكي،
- أو على نحو رقمي بحت لإستخدامه على الحلبات
track mode، بحيث تزول العدادات الدائرية الشكل لتحل محلها مؤشرات رقمية تبلغ السائق بالوقت المسجل للفة الحلبة مثلاً، إضافة الى عرض خارطة الحلبة ليظهر عليها موقع السيارة وهي تتحرك بإستمرار، والمنعطفات التالية التي ستصل إليها (بواسطة نظام الملاحة الإلكترونية)، ومعلومات أخرى عن المعايير المختارة لنظام التعليق،
- أو مع برنامج التحكم المتفاعل بالوسائط المتعددة
MMI, Multi-Media Interface، لرؤية الخرائط العادية بأحجام مختلفة في القيادة العادية على الطرقات العامة، مع وسائل التحكم بعدد من الوظائف الأخرى (نظام معروف في موديل آي 8 ويسمح بالتحكم بالمكيف والهاتف والملاحة الإلكترونية ونظام التعليق).

بدوره، يأتي المقود بمضمونه المتقدم فلا يلفت فقط باسفله المستقيم والموجه بوضوح الى هواة سباقات السيارات، بل هو "محشو" بوسائل التحكم، من غيار نسب علبة التروس اليدوية المؤتمتة DSG ذات النسب الأمامية الست، الى الأزرار السفلية الدائرية الأربعة والتي تسمح (راجع الصورة المقابلة، ومن اليمين الى اليسار) بإختيار وضعية منع تخطي سرعة قصوى محددة سلفاً pit stop function، نسبة الى قوانين إتحادات رياضات السيارات التي تمنع تجاوز سرعة معينة عند الدخول الى مواقف الفرق، ثم الزر التالي الذي يسمح بترك الجناح الأيروديناميكي الخلفي مرفوعاً، في معزل عن سرعة السيارة، فالزر الثالث الذي يسمح بتعديل قسوة أسطوانات التخميد، وصولاً الى الزر الرابع Race الذي يحوّل عرض لوحة القيادة الى برنامج السباق على الحلبات (أي مع عدادات التوقيت والمسافات ورسم الحلبة مع عرض وضعية السيارة بإستمرار).

مع نظام تعليقه الشوكي المزدوج والمستقل في الجوانب الأربعة، يلفت لومان كواترو ايضاً بإعتماده تقنية نظام التعليق الإلكتروني الكهرامغناطيسي المسمى لدى آودي بالتعليق المغناطيسي Audi Magnetic Ride، وبالتحكم المغناطيسي بالتعليق إم آر سي , MRC Magnetic Ride Control لدى جنرال موتورز General Motors التي تستغله في موديلات كاديلاك سيفيل Cadillac Seville وفي شيفروليه كورفيت Chevrolet Corvette، وكاديلاك كروسوفر إس آر إكس Cadillac SRX ورودستر إكس إل آر XLR، بينما يسمى ماغنيرايد MagneRide لدى شركة ديلفي Delphi التي تنتجه والتي كانت تابعة لجنرال موتورز حتى أواخر التسعينات (تمكن مراجعة عرض موشن ترندز لهذه التقنية بتاريخ 30 حزيران يونيو 2003).

ويتشكل نظام التعليق المذكور من أسطوانات تخميد فيها سائل يتضمن جسيمات حديد iron particles صغيرة جداً وتتفاعل مع حقل مغناطيسي ناشئ عن تيار كهربائي متبدل بإستمرار، لتبديل لزوجة السائل الهيدروليكي، وبالتالي قسوة التعليق أو لينه، حسب ظروف القيادة.

وتنتشر الجسيمات (أجزاء صغيرة جداً) الحديدية في زيت كربوني مركب وسائل تماماً في الظروف العادية. وفور نشوء حقل مغناطيسي عابر للزيت، تتشكل الجسيمات الحديدية في ما يشبه شرائح متلاحقة، ما يوحي وكأن الزيت أصبح "أسمك" من المألوف، مثل الهلام (جيلي)، علماً بأن طبيعة الزيت بالذات لا تتغيّر، بل هي حالة الجسيمات الحديدية التي تبدل كيفية تفاعل المزيج الزيتي/المعدني مع الضغوط، فتصبح اسطوانة التخميد أكثر مقاومة للضغوط، وأقل ليناً بالتالي، حتى توقف التيار والحقل المغناطيسي الناشئ عنه.

وفي حين إعتمد معظم أنظمة التعليق المتحسسة للطريق بإستمرار، صمامات كهربائية-ميكانيكية electromechanical valves مهمتها تضييق معبر الزيت داخل أسطوانة التخميد أو توسيعه لتقسية التعليق أو تليينه بإستمرار حسب برمجة وحدة التحكم الإلكتروني بالتعليق، يستغني النظام الجديد عن الصمام الداخلي  وعن عدد من القطع الصغيرة التابعة له، ليكتفي بسائل جديد على تقنية أنظمة التعليق (لكنه معروف في تقنيات أخرى من قبل)، ويعرف بتسمية السائل المتبدل التمغط واللدانة واللزوجة بفعل الحقل المغناطيسي Magneto-Rheological (MR) fluid، نسبة الى علم تدفق المادة Rheology الذي يعنى تحديداً بدرس مواصفات التمغط واللزوجة واللدانة.

وينشأ الحقل المغناطيسي من ملف حث كهربائي electric coil مركب في وسط مكبس piston كل من أسطوانات التخميد الأربع، فيتلقى التيارَ الكهربائي لتوليد الحقل المغناطيسي الذي يزول فور توقف التيار، فينقل الزيت من حالة الى أخرى بسرعة جزء ألفي من الثانية الواحدة. أما إرسال التيار الكهربائي البسيط (أقل تطلباً للقوة الكهربائية من أنظمة التعليق الإلكترونية ذات الصمامات الإلكتروميكانيكية) فهو خاضع لوحدة تحكم الكترونية تعالج المعلومات المتدفقة بإستمرار من أجهزة رصد سرعة كل من العجلات، ووضعية المقود، ودرجة الشد الإنعطافي للهيكل (الدوران حول وسط الهيكل)، ودرجة تمايله الجانبي (من جانب الى الآخر) والغوص / الجموح، ودرجة الحرارة الخارجية. وتبعاً لتلك المعلومات، ترسل وحدة التحكم الإلكتروني معلوماتها الى كل من أسطوانات التخميد الأربع، ألف مرة في الثانية الواحدة، حسب البرمجة المدخلة أصلاً لمختلفة السيناريوهات الممكنة.

أخيراً، يترك نظام التعليق مهمةَ توقيع "بصمات" لومان كواترو على الطريق، لإطارات مقياسها 255/30 في المقدم و295/30 في المؤخر، مع عجلات قطرها 20 بوصة وتخضع لأقراص الكبح المصنوعة من ألياف تتضمن السيراميك (كما في بعض عروض بورشه وفي مرسيدس-بنز إس إل آر) الأطول خدمة والأشد فاعلية من الأقراص الحديد المألوفة، وقطر كل منها 38 سنتم في المقدم و35.6 سنتم في المؤخر.

arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com arabic automotive press kits and technical graphics services for car makers and auto suppliers.