arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine

كاليفورنيا تكافئ بريوس؟

تويوتا بريوس الجديدة في جيلها الثاني

الجيل الثاني من تويوتا بريوس. ا

16/10/2003

يشكل طلبُ ولاية كاليفورنيا الأميركية من وزارة النقل الفدرالية في الثاني من تشرين الأول (أكتوبر) الجاري، الترخيصَ للسيارات الهجينة hybrid vehicles بالسير، ولو بسائقها وحده، في الخطوط المخصصة للسيارات المتنقلة بأربعة ركاب على الأقل، خطوة تشجيعية مهمة، لا لدعاة حماية البيئة فحسب، بل خصوصاً للجيل الثاني من موديل تويوتا بريوس Toyota Prius II البنزيني - الكهربائي الذي بدأ تسويقه في اليابان مطلع أيلول (سبتمبر) الماضي إبتداء من 2.15 مليون ين (نحو 18500 دولار أميركي)، قبل وصوله الى صالات العرض الأميركية في السابع عشر من الشهر الجاري.

بريوس: تتسع لخمسة ركاب ولا تحتاح الى التوقف لشحن بطارياتها. ا

فالجيل الجديد الذي يبدأ تسعيره في الولايات المتحدة من 20510 دولارات (أو 20 ألف دولار قبل كلفة التحضير والتسجيل)، يثبت بأكثر من برهان واحد، فرص النجاح الممكنة فعلاً للسيارات الهجينة التي يتوقع نمو عددها بنسبة مهمة خصوصاً في الدول الصناعية، وأولها الأميركية التي تلفت أكثر من مراقب في التناقض الظاهري بين شدة صرامة بعض ولاياتها لتشجيع خفض إستهلاك الوقود والإنبعاثات السامة الناتجة عنه، وبين عدم فرض ضرائب عالية على وقود السيارات، كتلك التي تجنيها دول أوروبا الغربية عموماً... بإسم حماية البيئة طبعاً.

وفي حال حصول بريوس، أو بالأحرى ولاية كاليفورنيا، على الموافقة الفيدرالية، سيصبح في إمكان سائقي السيارات الهجينة، مثل بريوس التي لا يتعدى إستهلاكها البنزيني 3.92 ليتر لكل مئة كلم في المدن (أو نحو 25.5 كلم بكل ليتر بنزين)، و4.6 ليتر لكل 100 كلم خارج المدن (أو نحو 21.7 كلم بكل ليتر بنزين، وهوأول موديل يلفت بهبوط إستهلاكه في المدن عما يتطلبه على الطرقات المفتوحة أمامه)، الخروج من الخطوط المزدحمة الى الأخرى الأقل إزدحاماً والمخصصة قانونياً للسيارات المستغلة مقصورتها لنقل ركاب عدة، لا السائق وحده، والتي تعرف بما تمكن تسميته بالعربية بخطوط السيارات العالية الإستغلال HOV, High-Occupancy Vehicles lane، بما يشجع المزيد من المستهلكين على إقتناء السيارات الهجينة لإستغلال تلك الخطوط الخاصة من دون إلزامية نقل أي راكب آخر معهم.

بريوس: أول خيار بنزيني - كهربائي مقنع حجماً وتسعيراً. ا

وبفضل محدودية الإستهلاك، لا تحتاج بريوس الى خزان وقود يتسع بين 55 و60 ليتراً كما هي العادة في السيارات المتوسطة الكبيرة الحجم، بل هي تكتفي بخزان سعته 45 ليتراً فقط، اي بما يوازي خزانات السيارات الصغيرة، مع إمكان السير بمخزون البنزين بين 1147 كلم في المدن وبين 975 كلم خارج المدن... علماً بأن تلبية الجيل الجديد في التسارع من صفر الى مئة كلم، تحسنت نحو ثلاث ثوان لتقع دون عتبة الـ11 ثانية، في حين تتعدى السرعة القصوى نحو 160 كلم/ ساعة... وهو رقم يتخطى اصلاً اقصى السرعة القانونية في معظم الدول الساهرة على حماية مواطنيها.

ويتميز جيل بريوس الجديد بتفوقه على سابقه بهبوط نسبة إنبعاثاته السامة بنسبة 30 في المئة عن الأول، وبنحو 90 في المئة عن محرك آخر بنزيني موازي القوة والعزم (لمجموع قوة محركي بريوس البنزيني والكهربائي، راجع الموضوع الموسع عن بريوس الجديدة، في قسم المنوعات والتحقيقات)، وفي الوقت ذاته، بتحسن سرعة التلبية، عدا عن نمو حجم السيارة ككل، لتصبح بديلاً واقعياً لي سيارة متوسطة كبيرة الحجم.

GM EV1

General Motors EV1

لا بد من التذكير بأن موديل جنرال موتورز إي في واحد EV1 الكهربائي (في الصورتين)، شكل بدوره محاولة جريئة لإقتراح بديل عديم التلويث (على الأقل من السيارة مباشرة) في سنوات إنتاجه الأربع، من 1996 حتى مطلع العام ألفين عندما أوقفت جنرال موتورز إنتاجه بسبب قلة الطلب عليه.

لكن خلافاً لبريوس التي تتسع لخمسة ركاب ولا تحتاج الى التوقف لشحن بطارياتها، بفضل تكامل محركيها البنزيني والكهربائي، عانت إي في EV1 من كونها سيارة كهربائية فقط، تحتاح الى التوقف لشحن بطارياتها ، مع مساحة داخلية محدودة ولا تتسع لأكثر من راكبين. ء

 

وفي النظر الى توقع نمو حصة السيارات الهجينة من مبيعات السيارات عموماً في الولايات المتحدة، من سيارة واحدة من أصل 442 سيارة جديدة في العام الماضي، الى سيارة من اصل كل عشرين سيارة جديدة بعد عشرة أعوام، يتضح طبعاً بعد نظر الماركة اليابانية التي لا تأمل فقط في تأسيس سمعة متينة في قطاع السيارات الهجنية قبل نهوضه فعلاً في الأسواق، بل لإرساء سمعتها كشركة رائدة في تصميم وتصنيع وتشجيع إقتناء السيارات التي ستقترح بدائل وقود مختلفة في المستقبل، منها خصوصاً سيارات خلايا الوقود Fuel cells التي كانت تويوتا أيضاً أول من سوّقها (لمؤسسات محدودة أولاً في الولايات المتحدة واليابان) منذ أواخر العام الماضي مع موديل بريوس إف سي ف FCV.

فالهدف من السيارات البنزينية – الكهربائية هو تمهيد الطريق بين العقدين الحالي والمقبل، أمام حلول خلايا الوقود محل المحرك البنزيني تدريجياً لتصبح السيارة الهجينة المستقبلية عاملة بخلايا الوقود (لتوليد الطاقة) وبمحرك أو محركات كهربائية تستمد قوتها من البطاريات وحدها أو من البطاريات ومولّد الطاقة، حسب الحاجة.

ولتغيير الإنطباع السلبي الذي لا يزال راسخاً في بعض الأذهان، عن حاجة السيارات الكهربائية الى التوقف ساعات عدة لشحن بطارياتها قبل تمكنها من الإنطلاق من جديد، كما كان الأمر في سيارة إي في EV1 الكهربائية الرائدة والتي أطلقتها جنرال موتورز General Motors في التسعينات، تصر تويوتا اليوم في حملاتها الإعلانية والإعلامية عن سياراتها الهجينة، على إستغنائها تماماً عن اي عملية وصل كهربائي لشحن البطاريات، إذ تشحن تلك في أثناء سير السيارة، بواسطة محركها البنزيني رئيسياً، وثانوياً من تحويل الحرارة الناتجة عن الإحتكاك الكبحي، أو عن دوران العجلات في المنحدرات، الى طاقة كهربائية قابلة للإستغلال.

arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com arabic automotive press kits and technical graphics services for car makers and auto suppliers.