arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine

كيف يعمل الجيل الثاني

من نظام تويوتا الهجين؟

بيانات أداء المحركين الكهربائي والبنزيني وشحنة البطارية، على الشاشة الملونة في وسط لوحى القيادة

بيانات أداء المحركين الكهربائي والبنزيني وشحنة البطارية، على الشاشة الملونة في وسط لوحى القيادة. ا

31/10/2003

إن حقق الجيل الثاني الجديد من موديل  تويوتا بريوس Prius II البنزيني - الكهربائي قفزة نوعية مهمة لنقل صورة السيارات الهجينة من مجرد "حشرية تقنية" مقبولة ومخصصة لفئات إستهلاكية محدودة، الى سيارة متوسطة كبيرة الحجم ومقنعة تسعيراً وتجهيزاً وإستهلاكاً، حتى لمن قد لا تهمه أمور حماية البيئة مباشرة، فالفضل الأول يعود أيضاً الى جيل ثانٍ آخر، من نظام تويوتا الهجين Toyota Hybrid System, THS II.

علبة تروس بنسبة أمامية واحدة، ووضعية واحدة للتقدم، أو للرجوع. ا

فعلى الرغم من نجاح نظام تويوتا الهجين الأول عند إطلاقه  تحديداً مع الجيل الأول من بريوس أواخر العام 1997 في اليابان، ثم في الولايات المتحدة وأوروبا وأسواق أخرى في العام 2000، في تسويق فكرة السيارة الهجينة الممكن إستغلالها، كسيارة متوسطة صغيرة آنذاك وبتسعير يناهز عشرين ألف دولار أميركي، لم يكن في وسع تلك الصيغة النهوض بالمهمة الأخرى المعدة لجيل بريوس الثاني، والمتمثلة في الإنتقال من حجم سيارة متوسطة صغيرة معقولة التلبية، الى أخرى متوسطة كبيرة، عملية ونشطة.

وخلافاً لأي سيارة تقليدية أخرى يكفي تكبير حجم محركها أو زيادة قوته وعزمه بطريقة أو بأخرى (مثل الشحن التوربيني أو المباشر، أو تعديل معايير سحب الهواء وتوقيته)، تفرض مهمة بريوس الجديدة قيوداً مختلفة، بل تناقضات أساسية ثلاثة، بين تحمل تكبير الحجم وزيادة التجهيزات والوزن (57 كلغ إضافية)، وتخفيف إستهلاك البنزين والتلويث... وزيادة التلبية (راجع عرض بريوس الجديدة في قسم التحقيقات).

وهي مهمة الجيل الثاني الجديد من نظام تويوتا الهجين: حمل بريوس الى آفاق حجمية وأدائية وإستهلاكية جديدة، من دون التنازل عن إحدى أهم ميزاته: الإستغناء الكلي عن التوقف لشحن البطارية، لأنها تشحن بإستمرار أثناء الإستخدام.

بريوس الجديدة: حجم وأداء متوسطة كبيرة وإستهلاك صغيرة. ا

التناقضات المفترض التوفيق بينها كثيرة، مثل المهمات المنوطة بها. فما هي وظائف الأنظمة الهجينة تحديداً، وما هي أنواعها؟والى أي فئة من الأنظمة المهجنة ينتمي نظام تويوتا؟ وكيف يعمل؟

وظائف الأنظمة الهجينة أربع أساساً:

1 - وقف إستهلاك الطاقة غير المستغلة إطلاقاً عند توقف السيارة (عند إشارة المرور مثلاً أو في الإزدحامات)، وبالتالي، وقف هدر إستهلاكي وتلويثي لا فائدة منه،
2 - إستعادة بعض الطاقة المهدورة عند تخفيف السرعة، لتحويلها الى طاقة كهربائية مخزنة في البطاريات وصالحة لتشغيل المحرك،
3 - دعم المحرك الكهربائي للآخر البنزيني عند الحاجة الى زخم قوي للتجاوز أو عند الإنطلاق، عوضاً عن تضخيم المحرك البنزيني للحصول على التلبية الموازية،
4 - مضاعفة نسبة إستغلال الطاقتين البنزينية والكهربائية المختزنتين في خزان السيارة وفي بطارياتها، بإعفاء المحرك البنزيني من العمل في المجالات التي يعجز خلالها عن إستغلال نسبة عالية من الطاقة المختزنة في الوقود (خصوصاً عند الإنطلاق)، ليعمل المحرك الكهربائي محله، ثم تدخل البنزيني فقط عند بلوغ سرعة تسمح بإستغلال أعلى النسب الممكنة من الطاقة المختزنة في البنزين لتحويل أكبر مقدار منها الى قوة دفع للعجلات.

وفي ضوء تلك المهمات، تقسم أنظمة السيارات الهجينة، أي العاملة بأكثر من نوع واحد من المحركات والوقود المشغل لكل منها، الى فئات ثلاث:

* الهجين المتسلسل العمل Series hybrid system وهو نظام تنتقل فيه قوة المحرك البنزيني الى المولد الكهربائي ومن الأخير، إما الى البطارية أو الى محرّك كهربائي يشغّل عجلتَي (أو عجلات) الدفع. وهو نظام لا يربط مباشرة بين محرك البنزين وبين عجلتَي الدفع، بل تتسلسل فيه قوة الدفع في إتجاه واحد، عبر مراحل متلاحقة، فلا تصل الى العجلتين إلا القوة الكهربائية، إما من المولّد أو من البطارية (راجع فوائد كل من الأنظمة في الجدول الملوّن).

* الهجين المتوازي العمل Parallel hybrid system وهو يختلف عن الأول بتلقي عجلتَي (أو عجلات) الدفع، قوتهما الدافعة من المحرك البنزيني ومن البطارية، معاً، أو من اي منهما حسب الضرورة. فإذا كان المحرك البنزيني أكثر تلويثاً وإستهلاكاً عند الإنطلاق، ينهض المحرك الكهربائي بالسيارة، وحده، حتى بلوغ سرعة متوسطة يتدخل عندها المحرك البنزيني لأن معدلات إستهلاكه وتلويثه تهبط عندها الى أدنى المعدلات. وتشحن البطاريات هنا بواسطة المحرك الكهربائي الذي يعمل، إما كمولّد generator يشحن البطاريات عند عمل المحرك البنزيني، أو كمحرك كهربائي motor دافع لعجلتَي الدفع، لكن من دون شحن البطاريات في هذه الحالة.

* الهجين المتسلسل/المتوازي Series/Parallel hybrid system، وهو المعتمد في بريوس، فيستغل فوائد النظامَين السابقين، ويختلف خصوصاً بتضمينه محركين كهربائيين يلعب أولهما دور المولّد generator المغذي للبطاريات والثاني دور المحرك الدافع motor، فتصل قوة الدفع الى العجلتين إما من المحرك البنزيني وحده، أو من الكهربائي وحده، أو من الإثنين معاً بنسب متبدلة بإستمرار وفقاً لمتطلبات الأداء وتخفيف الإستهلاك والتلويث معاً، فينتقل قسم من قوة المحرك البنزيني الى العجلتين، وقسم آخر منه أيضاً، لكن الى المولّد لمواصلة شحن البطاريات.

وخلافاً للنظامَين المتسلسل الذي يشغل المحركين البنزيني والكهربائي بالمقدار ذاته (بحكم إرتباط المحركين معاً على نحو تسلسلي)، والمتوازي الذي يستغل المحرك البنزيني فعلياً في معظم الأوقات، مع تشغيل المحرك الكهربائي خصوصاً لدعم البنزيني وزيادة التلبية عند التجاوز مثلاً (لتعذر تشغيل المحرك الكهربائي كموّلد وكمشغّل في الوقت ذاته)، يتميّز النظام المتسلسل/المتوازي بوحدة تقسيم القوة power split device الخارجة من المحرك البنزيني، لتوجيه قسم منها الى المولد الكهربائي generator لشحن البطاريات، والقسم الآخر الى عجلتًي الدفع مباشرة. أما النسبة المخصصة لكل من المولّد وعجلتَي الدفع فهي تتبدل بإستمرار حسب ظروف القيادة (راجع رسوم توزيع أدوار الدفع بين المحركين الكهربائي والبنزيني).

مجموعة المحرّكين البنزيني والكهربائي. ا


وحدة التحكّم بالقوة، وتتضمن دائرة الفلطية العالية ووحدة التحويل بين التيارين المتناوب والمستمر. ا


بطارية تشغيل المحرك البنزيني. ا


مقسّم القوة power split device: لتمكينه من لعب دورَي الأنظمة المتسلسلة والأخرى المتوازية، حسب الضرورة، يتضمن نظام تويوتا الهجين وحدة مقسّم القوة power split device الواقعة بعد المحرك البنزيني مباشرة، ومهمتها فصل القوة الميكانيكية الدوّارة الى مسارَين مختلفين، وبنسب متبدلة بإستمرار.

المسار الأول هو التقليدي الذي ينقل حركة الدوران الواصلة من المحرك البنزيني، الى عجلتَي الدفع الأماميتين، بينما يتولى المسار الثاني نقل القسم المتبقي من حركة الدوران الناشئة إذاً عن المحرك البنزيني، الى المولّد الكهربائي generator الذي سيحوّلها الى طاقة كهربائية موجهة، إما الى المحرك الكهربائي الدافع motor للمساهمة في دفع العجلتين، أو الى البطارية لشحنها.

لكن قبل إنتقال قوة المسار الثاني، من المولّد الكهربائي الى البطارية أو الى محرك الدفع الكهربائي، عليها أن تعبر أولاً في وحدة التحكم بالقوة power control unit الواقعة وظيفياً بعد المولد مباشرة. وفي تلك الوحدة تقع وحدة التحويل inverter بين التيارين المتناوب AC (في المولّد الكهربائي وفي محرك الدفع الكهربائي) والمستمر DC (في البطارية).

فالتغيير الأساسي بين قوة جيلَي نظام تويوتا الهجين الأول والثاني، لم يقع في المحرك البنزيني المتسعة أسطواناته الأربع المتتابعة لـ1.5 ليتر، بل في النظام الكهربائي المتكامل الذي زيدت قدرته الفلطية voltage من 274 فلط (فولت) في الجيل الأول الى 500 فلط في الجيل الثاني الجديد، مع تحسين أداء بطارية هدريد النيكل-المعدن nickel-metal hydride (الهدريد مركب مؤلف من هيدروجين مع عنصر آخر)، لترتفع قوة المحرك الكهربائي بنسبة 52.3 في المئة فتبلغ 67 حصاناً/ من 1200 الى 1540 د.د.، وعزم الدوران من 349 نيوتون-متر/ بين صفر و400 د.د.، الى 400 نيوتون-متر/ بين صفر و1200 د.د.

كيف يعمل نظام بريوس في مجالات السير المختلفة؟

1 -  عند الإنطلاق، يعمل المحرك الكهربائي وحده، لأن تلك المرحلة هي الأكثر تطلباً لإستهلاك البنزين. بوقف محرك البنزين عند الإنطلاق، يزول أهم مبررات شدة الإستهلاك في المدن، ما يوضح بالتالي أسباب هبوط معدلات إستهلاك بريوس للبنزين في المدن، مقارنة بخارج المدن، خلافاً للسيارات العادية التي يزداد إستهلاكها في المدن. وكلما توقفت السيارة كلياً، عند إشار مرور أو في إزدحام أو لإدخال راكب أو إنزاله من السيارة، يتوقف الإستهلاك الكهربائي، علماً بأن الإستهلاك البنزيني متوقف أساساً في هذه المرحلة.


2 -  في القيادة العادية، ينطلق المحرك البنزيني بنعومة لتتوزع قوته وعزم دورانه، بواسطة مقسّم القوة power split device، فينتقل قسم من تلك القوة الى عجلتَي الدفع الأماميتين، والقسم الآخر الى المولّد الكهربائي generator لتحويلها الى طاقة كهربائية تشغل المحرك الكهربائي motor الدافع أيضاً لعجلتَي الدفع الأماميتين، علماً بأن نسبة تقسيم القوة الدوارة تتبدل بإستمرار حسب ظروف القيادة. وزيدت السرعة القصوى لدوران المولّد، من 6500 د.د. في الجيل السابق الى 10 آلاف في الجديد، لزيادة القوة الكهربائية المنقولة الى المحرك الكهربائي الدافع في السرعات المتدنية الى المتوسطة.

3 - عند تطلب تلبية إستثنائية للتجاوز مثلاً، تضاف الى القوة الميكانيكية الدوارة الواصلة من محرك البنزين، والأخرى الكهربائية الواصلة من المحرك الكهربائي، قوة دعم إضافية... من البطارية، لتنال عجلتا الدفع قوة دورانهما من ثلاثة مصادر: المحرك البنزيني، والآخر الكهربائي، والبطارية.

4 - عند الكبح أو مجرد دوران العجلات الى الأمام من دون ضغط السائق على دواسة الوقود، يتحوّل المحرك الكهربائي الدافع motor، الى مولّد كهربائي generator يحوّل حركة دوران العجلات (الدوران الميكانيكي) الى قوة كهربائية ترسل لتخزينها في البطارية بعد تحويل التيار المستمر الى تيار المتناوب. فعند كبح السيارة، لا داعي لمحافظة المحرك الكهربائي على دوره الدافع، والأفضل إستغلاله كمولّد للطاقة في تلك الحالة، حتى العودة الى التسارع لينتقل عندها، من جديد، من دور المولّد الى دور المحرك الدافع.

5 - يرصد نظام التحكم الكهربائي مستوى شحن البطارية للتأكد من تمتعها بالقوة اللازمة بإستمرار. وكلما دعت الحاجة الى إعادة شحنها، يلعب المولد الأساسي دوره في سحب قسم من دوران المحرك البنزيني لتحويله الى طاقة كهربائية تشحن البطارية من جديد.

6 - بطبيعة الحال، عند توقف السيارة، يتوقف المحرك البنزيني كلياً، ولا يعود الى العمل إلا بعد نهوض السيارة، كهربائياً أولاً، حتى بلوغ السرعات المتوسطة.

ويذكر أن البطارية التي تنتجها باناسونيك Panasonic، نالت بدورها تحسينات طوّرت الوصلات بين خلاياها الداخلية cells ونوعية معدن الإلكترود (القطب)، فزادت كثافة القوة المختزنة في خلاياها، لتصبح في أعلى مستويات تخزين الطاقة في هذا النوع من الإستخدامات. فبعدما كان وزن وحدة بطاريات بريوس النيكل - هدريد (38 خلية متكاملة) مع توابعها 53.3 كلغ، بما فيها 39.52 كلغ لـ38 خلية بطاريات وزن كل منها 1.04 كلغ (أو 39.52 كلغ للـ38 خلية)، أمكن تصغير مجموعة البطارية بكاملها 15 في المئة عن الجيل السابق، وتخفيفها 25 في المئة، وزيادة كثافتها (أي القوة قياساً بالوزن) 35 في المئة.

وللمحافظة على مستوى ثابت من الشحن الكهربائي، يتكامل أداء المولد الكهربائي (الشاحن) والمحرك الكهربائي الدافع لشحنها أو لسحب الطاقة منها حسب الضرورة، ما يلغي الحاجة الى توقف السيارة لشحن بطاريتها من أي مصدر خارجي.

كيف توزع القوة في نظام تويوتا الهجين؟ يتألف نظام تويوتا الهجين من:

- المحرك البنزيني engine، مع تقنية دورة اتكينسون،
- مقسّم القوة power split device (معروف ايضاً في الجيل الأول)
- مولّد الطاقة generator، ويلعب أيضاً دور مشغّل المحرك البنزيني starter،
- المحرك الكهربائي الدافع electric motor الذي يلعب دور المولّد في حالات الكبح،
- نظام نقل الحركة عبر علبة التروس ذات النسبة الأمامية الواحدة والمتبدلة بإستمرار CVT، وغيرها من محاور وتروس نقل الحركة.

وإن بدت مهمات معظم العناصر المذكورة واضحة، يستحق مقسّم القوّة رسماً إضافياً لإبراز دوره الفاعل في حسن توزيع حركة الدوران بين عجلتَي الدفع وبين المولّد الكهربائي.

مقسّم قوة المحرك البنزيني

 

1 - المحرك البنزيني

2 - المولّد الكهربائي

3 - المحرّك الكهربائي

4 - ترس الحلقة الخارجية outer ring gear وهو ينقل حركة الدوران الواصلة إليه، الى كل من المحرك الكهربائي وتروس ومحاور نقل الحركة الى العجلتين الأماميتين. وهو المسؤول عملياً عن إيصال قوة المحرك البنزيني مباشرة الى العجلتين.

5 - ترس نقل حركة pinion gear دوران المحرك البنزيني، من حامل التروس الكوكبية (7) الى كل من ترس الحلقة الخارجية (4) والترس الشمسي الداخلي (6).

6 - الترس الشمسي الداخلي inner sun gear، أو المركزي، وهو الذي يوصل القسم الآخر من حركة دوران المحرك البنزيني، الى مولّد الطاقة الكهربائية. وعند تحوّل المولّد الى دور مشغّل المحرك البنزيني starter، يلعب الترس الشمس الداخلي ذاته، دور الوسيط بين المولّد الذي أصبح دوره مشغّلاً starter وبين المحرك البنزيني لبدء تشغيل الأخير. بعدها مباشرة يعود المولّد الى دوره الإعتيادي، بتحويل الدوران الواصل من المحرك البنزيني إليه، لتوليد التيار الكهربائي وإرساله الى البطارية والى محرك الدفع الكهربائي.

7 - حامل التروس الكوكبية planetary carrier، وهو يتلقى دورانه من المحرك البنزيني، اي من مصدر الحركة الأساسي، لنقلها الى كل من تروس الحلقة الخارجية (متصلة بكل من محور الدفع الأمامي وبالمحرك الكهربائي) والأخرى الداخلية (متصلة بالمولّد).
8 - مجموعة التروس الكوكبية المقسّمة لحركة دوران المحرك البنزيني، بين العجلات وبين النظام الكهربائي.
 

لتقسيم حركة الدوران، يستغل المقسّم نظامَ تروس كوكبياً planetary gear، قوامه (راجع الرسم):

- حامل التروس الكوكبية planetary carrier، وهو يتلقى دورانه من المحرك البنزيني، اي من مصدر الحركة الأساسي، لنقلها الى كل من تروس الحلقة الخارجية (متصلة بكل من محور الدفع الأمامي وبالمحرك الكهربائي) والأخرى الداخلية (متصلة بالمولّد).

- ترس الحلقة الخارجية outer ring gear وهو ينقل حركة الدوران الواصلة إليه، الى كل من المحرك الكهربائي وتروس ومحاور نقل الحركة الى العجلتين الأماميتين. وهو المسؤول عملياً عن إيصال قوة المحرك البنزيني مباشرة الى العجلتين.

- الترس الشمسي الداخلي inner sun gear وهو الذي يوصل القسم الآخر من حركة دوران المحرك البنزيني، الى مولّد الطاقة الكهربائية. وعند تحوّل المولّد الى دور مشغّل المحرك البنزيني starter، يلعب الترس الشمس الداخلي ذاته، دور الوسيط بين المولّد الذي أصبح دوره مشغّلاً starter وبين المحرك البنزيني لبدء تشغيل الأخير. بعدها مباشرة يعود المولّد الى دوره الإعتيادي، بتحويل الدوران الواصل من المحرك البنزيني إليه، لتوليد التيار الكهربائي وإرساله الى البطارية والى محرك الدفع الكهربائي.

وعملياً، توازي سرعة دوران المحرك مجموع سرعتَي دوران كل من الحلقة الخارجية (المشغلة لعجلتَي الدفع) والترس الشمسي الداخلي (المتصل بمولّد الطاقة الكهربائية)، فإذا هبطت سرعة الحلقة الخارجية ترتفع سرعة الترس الشمسي، أو العكس. لذلك تنعكس فوائد رفع أقصى مجال قوة المحرك البنزيني من  4500 د.د. في بريوس السابقة، الى 5000 د.د. في الجديدة، على زيادة القوة المتوافرة للمولّد الكهربائي التابع ايضاً لسرعة دوران المحرك، فلا تزداد كمية القوة الدافعة المستخرجة من الوقود المحترق فقط، بل يزداد إستخراج الطاقة الكهربائية منها في الوقت ذاته، فتتضاعف فاعلية المحرك (الفاعلية هي نسبة إستخراج القوة المفيدة للحركة، من الطاقة المحروقة لتوليدها).

تقنية أتكينسون وشوط السحب المتبدل: لماذا لا ترتفع سرعة دوران المحرك الى أكثر من 5000 د.د.؟

مع ان المحرك البنزيني هو من النوع المألوف، بأربع اسطوانات سعتها 1.5 ليتر مع 16 صماماً وعمودَي كامات علويين، لتوليد قوة 76 حصاناً/4500 د.د. (بزيادة ستة أحصنة عن الجيل الأول) و111 نيوتون-متر/ 4200 د.د.، فهو يختلف عن المحركات البنزينية المألوفة بإعتماده ما يسمى بدورة أتكينسون Atkinson cycle التي إبتكرها المهندس البريطاني جيمس أتكينسون James Atkinson في العام 1887، والمتمثلة بإعتماد نسبة تمدد expansion ratio مختلفة عن نسبة إنضغاط  مزيج compression ratio الهواء/ الوقود في الأسطوانة.

مجموعة الفلطية العالية في الجيل الثاني من نظام تويوتا الهجين. ا


تخفيف وزن بطارية بريوس مع زيادة قوتها، بين صيغتَي الجيل الأول، الأساسية والأخرى التي طوّرت عنها، ثم الجديدة للعام 2004، إبتداء من الخريف الحالي . ا


فخلافاً للمحركات المألوفة التي تتعادل فيها نسبتا شوط التمدد عند سحب مزيج الهواء/الوقود intake stroke، ثم إنضغاط المزيج compression stroke تحضيراً لإشتعاله (شوط الضغط)، تلجأ تقنية أتكينسون الى تأخير عملية ضغط المزيج، بتأخير إغلاق صمام السحب لتسريب قسم من الهواء/الوقود الذي دخل منه أولاً (في شوط السحب)، فلا يبدأ الضغط إلا بعد خروج قسم من مزيج الهواء/ الوقود، وهو ما يعطي فارق النسبة بين شوط السحب الكامل، وبين شوط الضغط الجزئي (من ثلاثة أرباع شوط صعود المكبس أو أكثر).

غاية تقنية أتكينسون تخفيف إستهلاك الوقود عند دوران المحرك في المجالات المتدنية، بزيادة نسبة التمدد (سحب المزيج)الى ما يمكن أن يصل الى ضعفَي نسبة إنضغاط المزيج (أي بتأخير بداية الإنضغاط بمجرد تأخير إنغلاق صمامات السحب). لكن سلبية هذه التقنية تتمثل في هبوط عزم الدوران كثيراً في مجالات الدوران المتدنية الى المتوسطة وفي عجز المحرك عن تحقيق قوة عالية في مجالات الدوران المرتفعة، ما يدفع صانعي السيارات حتى الآن الى تقبل سلبية زيادة الإستهلاك في الدوران المنخفض، أولاً لكسب عزم جيد في المجالات المتدنية وقوة جيدة في مجالات سرعة الدوران العالية، وثانياً، لتجنب ظاهرة الطقطقة الناشئة عن الإشتعال المبكر في حال رفع نسبة الإنضغاط كثيراً لتحقيق نسبة تمدد أعلى.

وهو ما يبقي تقنية أتكينسون صالحة خصوصاً في محركات قابلة لإستغلال شاحن مباشر (كومبرسورـ تشارجر) لمساعدة العزم في الدوران المنخفض وزيادة سرعة الدوران في المجالات العليا... أو للإستغلال مع محرك كهربائي كما هي الحال في بريوس التي يعوّض فيها المحرك الكهربائي نقص العزم البنزيني في المجالات المنخفضة، وهي تقنية ستستغلها فورد ايضاً في موديل إسكايب الهجين Ford Escape hybrid  المتوقع للعام المقبل.

 

من الطبيعي أن يتركز الإهتمام في سيارة هجينة مثل بريوس، على وجهَي المحركين البنزيني والآخر الكهربائي. لكن ذلك لا يعني إنحصار مهمات الطاقة في الجانب الدفعي وحده، لأن وظائف إستغلال الطاقة تفوق عنصر الحركة ذاتها، في سيارة يفترض بها تأمين وسائل الراحة والترفيه المختلفة.

فالأنظمة العاملة بالتيار الكهربائي تشمل أيضاً:

- التعزيز الكهربائي (لا الهيدروليكي) لنظام التوجيه EPS, electric power steering المرتبط أيضاً بنظامَي منع الإنزلاق الكبحي ABS والدفعي traction control والموزع الإلكتروني لضغط الكبح EBD وببرنامج تصحيح المسار عند شرود الهيكل VSC بإبطاء حدة تفاعل المقود موقتاً، مع تشغيل المكبح / المكابح الملائم/ة وتخفيف وصول عزم الدوران الى عجلتَي الدفع، حتى إستقامة سلوك السيارة من جديد،

- الوصلة الكهربائية بين دواسة الوقود وبين نظام التحكم بالدفع drive-by-wire (عبر المحرك البنزيني أو عبر البطاريات أو الإثنين معاً)،

- الوصلة الكهربائية بين دواسة الكبح وبين نظام الكبح ذاته، لتيسير الكبح حتى إذا كان المحرك البنزيني متوقفاً، لكن نظام الكبح ذاته يتضمن السائل الهيدروليكي التقليدي، ما يحول دون تصنيف النظام وكأنه نظام كبح كهربائي أو إلكتروني كلياً،

- نظام المساعدة عند الإنطلاق فوق أرضية صاعدة، بكبح السيارة حتى بدء تقدمها (المكبح اليدوي كهربائي التشغيل بكبسة زر يقع قرب زر تشغيل المحرك أو وقفه)،

- المكيّف الكهربائي والأوتوماتيكي الضبط electric automatic climate control لضمان الأداء حتى أثناء التشغيل الكهربائي وحده للسيارة،

- الضغط الكهربائي لأسطوانة مضاعف ضغط الكبح master cylinder لضمان إستمرار تلك الوظائف حتى عند السير ومحرك البنزين متوقف تماماً،

- الوظائف الكهربائية الأخرى مثل وسائل الترفيه والملاحة الإلكترونية والقفل المركزي ورصد شحنة البطارية والتحكم بوظائف النظام الهجين بالذات، مثل تحديد نسبة الدوران المنتقلة الى المولد والأخرى الدافعة للعجلتين، ومتى يعمل المولّد أو تتدخل البطاريات مع أو من دون المحرك البنزيني، ونظام التحكم بعلبة السرعات المتضمنة لنسبة أمامية واحدة ومتبدلة بإستمرار CVT، علماً بأن العلبة المذكورة لا تتضمن ترساً إضافياً لتركيب نسبة الرجوع reverse، بل تكتفي بعكس التيار في المحرك الكهربائي  لتشغيل عجلتَي الدفع الأماميتين في الإتجاه المعاكس (ما يعني أن الرجوع يتم كهربائياً)، علماً بأن الفئات المسوّقة في اليابان تتضمن ايضاً نظاماً إلكترونياً مساعداً لإدخال السيارة Intelligent Parking Assist for parallel-parking بين حاجزين (أو سيارتين).

السيارات الهجينة الى أين؟

السيارات الهجينة، مفتاح تخفيف الإستهلاك والتلويث... مع أداء جيد. ا

حسب المعطيات الحالية، تبدو السيارات الهجينة مرشحة، من الآن فصاعداً، للنمو لتشكل خلال السنوات العشر المقبلة نسبة ملموسة جداً من مجموع مبيعات السيارات، وهو نمو متلازم حكماً مع تطور أسعار تلك السيارات لتقريبها قدر الإمكان من أسعار السيارات العادية الموازية لها حجماً وأداء وتجهيزاً، مع فارق الإستهلاك الكبير طبعاً.

بذلك قد تشكل السيارة الهجينة الحالية مرحلة إنتقالية تسمح للمحرك البنزيني (أكثر من الديزل الذي يفتقر الى سلاسة البنزين) بمواصلة تطوره الى جانب تقنيات التحكم الإلكتروني المختلفة، حتى تطور تقنيات خلايا الوقود fuel cells الى مستويات أدائية -حجمية - تسعيرية تؤهلها للحلول محل المحرك البنزيني، للتحول من التهجين البنزيني - الكهربائي الى خلايا الوقود - الكهرباء... بعد ما لا يقل عن عشرة الى عشرين عاماً، مع التذكير ايضاً بأن خلايا الوقود لن تعني حكماً إلغاء دور البنزين كلياً لأنه يمكن إستخراج الهيدروجين اللازم لتوليد الكهرباء، من البنزين، بين مصادر أخرى ممكنة (راجع مواضيع خلايا الوقود في موشن ترندز، من خلال وظيفة البحث في الزر العلوي الأيمن).

arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com arabic automotive press kits and technical graphics services for car makers and auto suppliers.