arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine

تقنية تايرترونيك
لرصد إحتكاك الإطار بالطريق

ABS series production opened in 1978 a new horizon for active saftety altogether, not just for brakes. Photo Source: Bosch.

*فتحت بوش آفاق الحماية الفاعلة منذ بدء تسويق مانع الإنزلاق الكبحي في 1978 مع موديل مرسيدس-بنز إس كلاس أولاً . ا

31/01/2004

حتى الآن، تركزت تقنيات الحماية الفاعلة active safety الرامية الى تجنب مخاطر شرود الهيكل المختلفة،على وسائل قياس غير مباشرة لمعالجة تردي معادلة الإحتكاك المثلى بين الإطار وبين الطريق friction coefficient.

وسعت تلك الوسائل أولاً الى رصد سرعة دوران كل من العجلات الأربع (أو عجلتان فقط في البداية) لتشغيل مانع الإنزلاق الكبحي ABS، وفي صيغ متزايدة الدقة منذ إطلاق النظام أولاً قبل 26 عاماً، بكبح متكرر وسريع منعاً لتوقف العجلات، أو بعضها، بفجائية تؤدي الى إنزلاق الإطار أو الإطارات على أرضية رملية أو رطبة أو موحلة أو مثلجة... أي عندما تتعدى سرعة إندفاع الهيكل ككل، قدرة الإطارات على التوقف في الوقت المطلوب، وليس قبله.

ABS wheel sensors. Photo source: Bosch.

تصغير حجم أجهزة رصد سرعة دوران العجلة، وأحدثها قابل لرصد تحولات وجهة السير أيضاً، مع إمكان تركيب الراصد في محمل العجلة. ا

ولم يمضِ وقت طويل حتى إستغلت أجهزة الرصد sensors ذاتها، لمهمات أخرى جديدة، أولها منع الإنزلاق الدفعي traction control. فمقارنة سرعة كل من العجلات لا تسمح فقط بفضح ميل إحدى العجلات الى التوقف قبل سواها... بل هي تسمح أيضاً بكشف العكس: ميل إحدى عجلتَي (أو عجلات) الدفع الواقعة فوق أرضية إنزلاقية، الى الدوران بسرعة تفوق سرعة العجلات الأخرى عند الإنطلاق بقوة (أو حتى بنعومة لكن فوق رقعة موحلةمثلاً)، أو لدى الإنعطاف بضغط يفوق قدرة إطارَي العجلتين الدافعتين أو إطارات العجلات الأربع الدافعة، أو بعضها، على نقل كامل قوة المحرك وعزمه الى الطريق.

وبفضل إرتكاز مانعَي الإنزلاقين الكبحي والدفعي على أجهزة الرصد ذاتها عملياً، وإرتباطهما بأنظمة التحكم الإلكتروني بوظائف المحرك (توقيت البخ والإشعال) وبعلبة التروس، أصبح يمكن معالجة مخاطر الإنزلاق الدفعي إما بتخفيف بخ الوقود، أو بتلحيس مكبح العجلة "المهووسة"، أو بالإثنين معاً.

Bosch & Renault testing ESP application in Megane. Photo source: Bosch.

إختبارات بوش ورينو على برنامج التحكم الإلكتروني بالسلوك وبمانعَي الإنزلاقين الكبحي والدفعي في جيل ميغان الجديد. قواعد الإقتصاد الحر خير السبل لتحقيق الديمقراطية الإستهلاكية وإيصال أحدث التجهيزات الى الماركات الشعبية، وخصوصاً... بكلفة واقعية لقدرة شرائية مؤهلة لإقتنائها، وهو ما عجزت عن تحقيقه سائر الإيديولوجيات الشيوعية في أي من صناعات سياراتها (بين غيرها من الصناعات). ا

ولم تبقَ إلا الخطوة الثالثة التي كمّلت مانعَي الإنزلاقين الكبحي والدفعي، مع وصول برامج التحكم الإلكتروني بالسلوك ESP في النصف الثاني من التسعينات، مع تزايد عدد الوظائف المرصودة إلكترونياً وتكثيف إرتباطها وخضوعها لإنظمة إلكترونية متكاملة، فلم يعد يقتصر الرصد على سرعة كل من العجلات، بل اصبح يتعداها لرصد وضعيات كل من دواستَي الوقود (اصبح إتصالها بالمحرك إلكترونياً وقابلاً للقياس والتعديل بدقة) والكبح والمقود وحدة الشد الجانبي المفروض على الهيكل في المنعطفات، لمقارنتها مع قوة المحرك وعزمه ومع وضعية علبة التروس، قبل تشغيل وسائل التفعيل actuators للتدخل بتلحيس مكبح أي من العجلات حسب وجهة إنعطاف السيارة، مع او من دون تخفيف بخ الوقود، حتى تصويب شرود الهيكل... ضمن حدود طبعاً. فإن تساهلت قوانين الطبيعة مع أخطاء القيادة المعقولة قياساً بقدرة التجهيزات على إعادة الأمور الى نصابها، يبقى أن الطبيعة لا ترحم القيادة المتهورة أو الأخطاء الفادحة.

لكن من يرصد سرعة تطور تكنولوجيا السيارات، أو بالأحرى، التطبيقات الإلكترونية في عالم السيارات والكومبيوتر والإتصالات وغيرها، يدرك سلفاً أن الجديد لا يدوم إلا بالتجديد.

Bosch winter testing on frozen lakes. Source: Bosch.

إختبارات بوش السنوية للسيارات فوق بحيرات جليدية. ا

والتجديد الذي يعده خبراء مرسيدس-بنز Mercedes-Benz هذه المرّة سيتناول قلب المعادلة بالذات: الإحتكاك بين أسفل الإطار وبين سطح الطريق.

في الواقع، لم تسعَ  أجهزة الرصد والتدخل السابقة الذكر، إلا الى تعويض تعذر قياس درجة إحتكاك الإطار بالطريق، بلجوئها الى وسائل رصد سرعات دوران العجلات والمحرك والمقود والشد الجانبي للهيكل... كل ذلك لإستباق مساؤئ تردي معادلة الإحتكاك بين الإطار وبين الطريق friction coefficient.

فالإحتكاك هو السبب الأول لتقدم السيارة، وإن لم "يحكّ" الإطار "جلد" الطريق، ستتعذر ترجمة دوران العجلة الى تقدم. وما دوران العجلة هوَساً فوق أرضية رطبة، إلا تحول قشرة الإطار من دور الإحتكاك بالطريق ذاتها، الى الإحتكاك بغشاء مائي أو وحلي أو ثلجي أو رملي بينها وبين الطريق، فيتحرك الغشاء مع العجلة والإطار، وتتقدم السيارة على الوحول المنتقلة بإستمرار من تحتها، وليس على الطريق!

ويتمثل الحل الذي يسعى خبراء مرسيدس-بنز، بقيادة هورست وندرليش Horst Wunderlich، الى بلوغه عبر برنامج تايرترونيك Tiretronic project التابع لوحدة الأبحاث الإلكترونية والميكاترونية (الميكانيكية - الإلكترونية) لدى ديملركرايسلر Electronics and Mechatronics research unit، في التوصل الى تضمين الإطار ذاته جهاز رصد قريب جداً من موضع إحتكاكه بالطريق، لقياس معادلة الإحتكاك بإستمرار والتمكن بالتالي من تشغيل وسائل تصويب السلوك المختلفة (المكابح الملائمة وتخفيف البخ أو حتى درجة تفاعل المقود) تبعاً لمعلومات مستقاة من موضع الإحتكاك بالطريق مباشرة، وليس فقط من خلال إستنتاجات درجة الإحتكاك من مقاييس تباين سرعات دوران كل من العجلات.

Mercedes-Benz Tiretronic: experiments to detect the friction coefficient in real-time conditions.

1: وحدة إمداد جهاز الرصد بالتيار الكهربائي من دون أي إتصال مباشر.

2: في أسفل الإطار جهاز رصد درجة الإحتكاك بالطريق، وترمز الخطوط العمودية الحمراء الى التيار الواصل من وحدة الإمداد الكهربائي لاسلكياً، الى جهاز الرصد في أسفل صورة الإطار، بينما ترمز الأسهم البيضاء الصاعدة الى درجة مقاومة الطريق لإطار السيارة.

3: تنتقل "قراءة" جهاز الرصد لاسلكياً ايضاً الى وحدة إستقبال إلكترونية مهمتها "ترجمة" الإشارات الملتقطة، الى معطيات رقمية قابلة للتحليل والمقارنة ضمن برمجة محددة لإتخاذ قرار التدخل فور إستنتاج علامات بدء تردي الإحتكاك بالطريق.

4: وصول المعلومات الى أنظمة الكبح ومنع الإنزلاق الكبحي.

5: وصول المعلومات الى أنظمة التحكم الإلكتروني بالثبات ومنع الإنزلاق الدفعي.

6: وصول المعلومات الى الأنظمة المساعدة في القيادة، مثل الضبط الآلي للسرعة وللهامش الفاصل عن السيارة المتقدمة، والذي تسميه مرسيدس-بنز ديسترونيك Distronic (يحافظ على السرعة المختارة مع تشغيل المكابح أو بخ الوقود حسب تبدل الهامش الفاصل عن السيارة المتقدمة).

ويذكر أخيراً أن العناصر المرتبطة بالنظام في هذا الرسم، قابلة للتوسع وشمول عناصر إضافية منها مثلاً التحكم بحدة تفاعل نظام التوجيه، فيبدل معاييره موقتاً لمساعدة السائق على إستعادة السلوك الطبيعي وتجنب مناورات الصويب الخاطئة. ا

وإن بدت الفكرة "ممتازة" الى حد إستغراب إنتظار اليوم للبحث في كيفية تطبيقها، فصعوبة تنفيذها هي التي دفعت خبراء الحماية الفاعلة الى إعتماد أساليب الرصد والقياس غير المباشرة حتى اليوم.

وإن لم تتغيّر المشكلات الأساسية الأربع التي حالت دون قياس معادلة الإحتكاك من موضعها مباشرة، يأمل خبراء ديملركرايسلر في المقابل في إستغلال تطور الأنظمة الإلكترونية، خصوصاً من نواحي سرعة القياس وتحليله، وتصغير أحجام أجهزة الرصد وتسهيل الإتصال في ما بينها، للتوصل قريباً الى حل يضع هذه التقنية في مكانها الطبيعي: الطريق... أو بضعة ملمترات فوقها.

وتتمثل العقبات الواجب تذليلها في نقاط أساسية أربع.

أولاً، ينبغي تركيب جهاز رصد في الجانب الداخلي من الإطار، اي فوق مساحة الإحتكاك، لقراءة درجة إحتكاك الإطار بالطريق من خلال تقنيات عدة متاحة، منها قياس تبدلات درجة الضغط أو الإرتجاجات على طبقة الإطار المحتكة بالطريق، أو بواسطة ذبذاب أو وسائل قياس بصرية، أو بواسطة تقنيات الرصد عبر الأنظمة الإلكتروميكانيكية المصغّرة MEMS, Microelectromechanical systems والتي تتضمن الشريحة الواحدة منها كلاً من جهازَي الرصد sensor والتفعيل actuator والإلكترونيات التابعة لهما (وهي التقنية التي تبدو الأوفر حظاً مبدئياً). وتسمى تلك الأجهزة أيضاً بأجهزة الرصد السعوية capacitive sensors، بما يعني أن الكمية المفترض رصدها وقياسها تؤثر على جهاز رصدها وقياسها (بالثني مثلاً) ليتم القياس الإلكتروني تبعاً لدرجة التغيير الحاصل.

Tires quality has always been one of the most important safety elements: from now on, their tech content will become more interesting to read about.

كانت الإطارات دوماً من أهم عناصر الحماية الفاعلة،لكن مضمونها التقني - الإلكتروني سيصبح من الآن فصاعداً، أكثر جاذبية للأذهان. وفي الصورة إطارا بيرلّي المشاركة بدورها في برنامج "أبولو" الأوروبي، مع ديملركرايسلر وغيرهما. ا

ثم على أجهزة الرصد تلك نقل قراءتها فوراً وبإستمرار real-time measurement، وأن تتمتع بالمتانة وبكلفة إنتاج معقولة، لأن الإطارات هي أساساً من القطع اللازم تغييرها من وقت الى آخر، خلافاً لعناصر اخرى تبقى في السيارة طوال عمر خدمتها.

ثم تاتي مسألة تغذية جهاز الرصد بالطاقة الكهربائية. فتعذر تمرير أي سلك كهربائي الى داخل الإطار الدوار بإستمرار، سيعني ضرورة توافر الطاقة الكهربائية اللازمة له، إما بواسطة بطارية في الإطار ذاته، أو إعتماد طريقة الحث الكهربائي inductive، أي نقل شحنة كهربائية من جسم ذي خواص كهربائية ومغناطيسية (فوق العجلة مثلاً)، الى جسم آخر مجاور (الراصد المركب في الإطار) لكن من دون أي تماس بينهما، أو بواسطة الكهرباء الإجهادية piezoelectricity التي تحوّل الضغط الميكانيكي (أو حركة الدوران) الى تيار كهربائي أو العكس.

بعدها تتمثل النقطة الثالثة في ضرورة نقل معلومات الراصد (أو قراءته)، ايضاً من دون أي إتصال سلكي، من كل من الإطارات الأربعة الى وحدة إلكترونية مركبة في السيارة. ويمكن في تلك الحالة نقل المعلومات بواسطة موجات لاسلكية تستغل ذبذبات معينة، كما هي الحال في تقنيات القياس من بُعد telemetry التي تنقل في مسابقة فورمولا واحد المعلومات المختلفة عن المحرك والسوائل وغيرها، بإستمرار، من السيارة المتسابقة الى فرق الخدمة والدعم التقني في الكاراجات الخاصة بكل منها على الحلبة.

Mercedes-Benz CL tire pressure monitor.

مؤشر ضغط كل من الإطارات الأربعة في مرسيدس-بنز سي إل، علماً بأن النظام المذكور آخذ في الشيوع بسرعة في الموديلات الشعبية الأصغر حجماً والأكثر إنتشاراً على الطرقات.وقريباً سيمكن أيضاً إعلان درجة حرارة الإطارات ومعادلة الإحتكاك بالطريق. ا

بعد نقل تلك الإشارت، ينبغي التوصل الى برمجة إلكترونية تسمح بحساب معايير الإشارات الواصلة لحويلها الى معلومات قابلة للتحليل والترجمة الى أرقام تعبّر عن معادلة الإحتكاك الفعلية في كل لحظة، وتحت كل من الإطارات الأربعة، مع مقارنتها في الوقت ذاتها مع سرعة السيارة ووضعيات دواسات الوقود والكبح والمقود وغيرها، لتشغيل وسائل التحكم الملائمة فور كشف بداية أي تردٍ لدرجة إحتكاك أي من العجلات.

متى نرى تلك التقنيات في سياراتنا؟ عودتنا التكنولوجيا العصرية على "تزاحم" تطويراتها المتلاحقة بإستمرار. وإن تطلب إنتشار مانع الإنزلاق الكبحي نحو عشرين عاماً قبل إنتشاره في معظم السيارات، الشعبية والفخمة على حد سواء، ثم برنامج التحكم الإلكتروني بالسلوك نحو عشرة الى خمسة عشر عاماً لبلوغ نتيجة مماثلة، فقد تكفي نهاية الهقد الحالي لرؤية تكنولوجيا تايرترونيك على الطرقات، في السيارات النفيسة أولاً، قبل بلوغ الأخرى الشعبية خلال سنوات قليلة.

ألم تبدأ الخطوة أصلاً، ولو من بعيد، مع نظام رصد ضغط الهواء في كل من الإطارات tire pressure monitoring system TPMS والذي سيصبح في مستقبل قريب من مواصفات الحماية الأساسية المطلوبة في السيارات الجديدة عموماً؟

Mercedes-Benz E Class: processors calculations coordinate ABS, ESP and traction control functions with the electronic suspension and the electro-hydraulic brake system.

بوش تختبر إي كلاس مع مهندسي مرسيدس-بنز في السويد، علماً بأن الأنظمة الإلكترونية تنسق في الموديل المذكور، بين معطيات كل من وسائل منع الإنزلاقين الكبحي والدفعي وبرنامج التحكم الإلكتروني بالسلوك ونظام الكبح الإلكتروني - الهيدروليكي والتعليق الإلكتروني. ا

ويبقى المنطق الأرجح تحديداً في توسع تقنيات أنظمة رصد الضغط في كل من العجلات، لإستغلالها نقطة إنطلاق جديدة لتضمين الإطار جهاز رصد آخر، أو لدمج النظامين عبر جهاز رصد مشترك، وإرسال المعلومات معاً (عن ضغط الهواء ودرجة الإحتكاك بالطريق)، لاسلكياً كما هي الحال اليوم مع أنظمة رصد الضغط الهوائي.

ويذكر أن ديملركرايسلر DaimlerChrysler تتعاون في هذا المجال مع مؤسسات أبحاث وشركات إطارات وإلكترونيات عدة شريكة معها في برنامج "أبولو" الأوروبي (تموله المجموعة الأوروبية) للبحث عن "إطار ذكي لسير خالٍ من الحوادث" APOLLO, Intelligent Tire for Accident-free Traffic، منها مركز الأبحاث التقنية الفنلندي VTT, Technical Research centre of Finland وجامعة هلسنكي للتكنولوجيا Helsinki University of Technology وبيريلي Pirelli ومانيتي ماريلي Magneti Marelli الإيطاليتين وشركة الإطارات الفنلندية نوكيان Nokian Tyres وغيرها.

* مصدر الصور ذات التعليق الأزرق: بوش Bosch. الصور الأخرى من مرسيدس-بنز وبيريلي. تعريب الرسم: خدمة موشن ترندز.

arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com arabic automotive press kits and technical graphics services for car makers and auto suppliers.