arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine

بأربعة صمامات لكل أسطوانة هذه المرة

محرك V6 جديد
لجيل إس إل كاي جديد

جيل إس إل كاي الجديد يفتتح إستغلال محرك الأسطوانات الست الجديد

محرك جديد لجيل إس إل كاي جديد. ا

16/02/2004

خلافاً لما يبدو أحياناً، يشكل إطلاق الصانعين محركاً جديداً حدثاً لا يقل أهمية عن إطلاق موديل جديد، بل قد يزيد الأول أهمية من زوايا ثلاث على الأقل.

فالمحرك الجديد لا يأتي في صيغة واحدة، بل في صيغ عدة (سعات ومعايير مختلفة)، ضمن ما يسمى بعائلة محركات.
وهو لا يأتي لموديل واحد من السيارات، بل لعدد من الموديلات عموماً، كما لا يعيش جيل عائلة من المحركات معدل عمر جيل من السيارات، بل لأجيال عدة (مع صيغ مطورة كل فترة) من الموديل، في حدود عشرين الى خمسة وعشرين عاماً أو أكثر أحياناً.

ولا يقل تطوير عائلة محركات جديدة كلفة عن تطوير جيل جديد من موديلات السيارات، بل أكثر أحياناً، حسب أهمية عائلة المحركات المعنية ودرجة تنوعها، وحسب اهمية موديل السيارات المقارن بها.

إختبارات ضبط معايير النغمة الرياضية

إختبارات التحمل القاسية، حتى إحمرار نظام العادم من شدة الحرارة

إختبارات ضبط النغمة الرياضية (العلوية) وقدرات التحمل (السفلية). ا

وهو ما يدعو صانعي السيارات الى الحرص فعلاً على إنجاح حملة إطلاق محرك جديد بمقدار حرصهم على إنجاح إطلاق موديل جديد، ولو بدت الرهجة أكبر عند إطلاق الأخير، ولسبب بسيط هو سهولة الإغراء بصور موديل جديد من الخارج والداخل، مع كل ما يعنيه للمستخدم.

لذلك إستغلت مرسيدس-بنز Mercedes-Benz هيصة إطلاق الجيل الجديد من موديلها الرودستر الكوبيه المتوسط الصغير الحجم إس إل كاي SLK، لإطلاق محركها الجديد أيضاً ذي الأسطوانات الست V6 المتسعة لـ3.5 ليتر في صيغته الأولى.

وأول ما يلفت في محرك مرسيدس-بنز الجديد هو تجاوز ماركة شتوتغارت مبدأ الصمامات الثلاثة لكل من أسطوانات محركاتها الأخرى ذات الأسطوانات الست V6 أو الثماني V8 وحتى الـ V12، لإعتماد 24 صماماً في محرك الـV6 الجديد.

محرك مرسيدس-بنز الجديد

1 - أنبوب إيصال البنزين الى البخاخات

2 - مصفاة الهواء مع مخمدات صوتية داخلية

3 - إشعال مباشر

4 - تقنية أربعة صمامات لكل أسطوانة

5 - طبقة عازلة في غلاف مجمع مخرج غازات العادم exhaust manifold من غرف الإحتراق

6 - معادن خفيفة الوزن لقالب المحرك وغطائه مع تقنيات تخفيف وزن المكابس وأذرع التوصيل بينها وبين الذراع المرفقي

7 - وحدة التحكم الإلكتروني بوش إم إي Bosch ME 9.7 في أعلى شق الـV تماماً

8 - نظام سحب الهواء مع مجريين متباينَي الطول وأصابع مساعدة لتحسين رذ البنزين في الهواء الداخل

9 - نظام تعديل مستمر لتوقيت فتح صمامات السحب والتنفيس وإغلاقها

10 - مبادل حراري زيت - ماء

11 - عمود مرفقي مطرّق مع أربعة محامل عريضة

بذلك تعود الماركة الألمانية، على الأقل في صيغة المحرك الجديد أولاً، الى المبدأ الأكثر شيوعاً بين صانعي السيارات اليوم، ومنذ أواخر الثمانينات: أربعة صمامات لكل أسطوانة.

طبعاً، لا تنحصر أهمية محرك ما بعدد صماماته وحدها، بل بالأرقام، وتحديداً، بأرقام معدلات الإستهلاك، ودرجة التلويث، والقوة المستخرجة من كل ألف سنتم مكعب، وعزم الدوران، لا الأقصى فقط، بل خصوصاً من اي مجال وحتى أي مجال. فتلك هي المعايير التي تحكم بين محرك وآخر.

 من تلك النواحي، يستجيب المحرك الجديد أولاً، وبطبيعة الحال، لقوانين الحد من التلوث في صيغتها الأوروبية التالية التي سيبدأ تطبيقها في العام المقبل، وتعرف برمز إي يو EU4.

ثانياً، يلفت المحرك الجديد في صيغته الأولى التي تطل في تطبيق رياضي بحت طبعاً مع موديل مثل إس إل كاي، بشدة "تربيع" مقاييس القطر والشوط، اي بزيادة مقياس القطر (92.9 ملم) عن الشوط (86 ملم)، لتبلغ السعة 3498 سنتم مكعب.

فزيادة القطر عن الشوط تعني زيادة إمكانات رفع سرعة دوران المحرك، والتي يعكسها رقم القوة (الحصان أو الكيلوات) حسب مجال دوران المحرك، في حين يعرف تغليب مقياس الشوط على القطر، بميل الأداء عندها نحو منح عزم الدوران أولوية على القوة، لسيارات معدة مثلاً للتحميل أو للتعامل مع طرق قاسية، لا للسرعة البحتة.

لكن تلك المبادئ كانت طاغية خصوصاً قبل وصول دقة التحكم الإلكتروني بتوقيت الإشعال وفتح الصمامات وإغلاقها، والتي أصبحت تساهم كثيراً في تحسين التوفيق بين متطلبات القوة والعزم، من دون تغليب الواحد على حساب الاخر، لتبدأ هنا أيضاً مزايا محرك مرسيدس-بنز الجديد.

فقدرة المحرك البالغة زاوية الـ V بين شقيه 90 درجة،  على منح ما لا يقل عن 77.76 حصاناً من كل ألف سنتم مكعب، من دون اي شحن توربيني أو مباشر (تلك جوانب يستبعد عدم خضوعها اليوم للإختبارات لدى أ إم جي لإطلاقها في وقت لاحق في فئات رياضية حامية، مجهزة شاحناً مباشراً أو توربينياً)، تعتبر ممتازة لهذا العدد من الأسطوانات. وهي ليست ممتازة فقط بعدم تعرّضها لرقم العزم الأقصى، بل خصوصاً في إستخراجها مع عزم لا يقل عن 350 نيوتون-متر مضمونة بين 2500 و5000 د.د.، أي بمعدل (ممتاز أيضاً) 100.06 نيوتون-متر من كل ألف سنتم مكعب، مع توافر ما لا يقل عن 305 نيوتون-متر (أو 87 في المئة من أقصى العزم) إبتداء من 1500 د.د. (راجع الرسم المقابل).

مع الـ3.5 ليتر والـ272 حصاناً التي يبلغها المحرك عند 6000 د.د. والـ350 نيوتون-متر، لا يزيد معدل الإستهلاك النظري العام، وفي أنسب ظروف الإستخدام، عن 240 غرام بنزين لكل كيلوات/ساعة، اي، وحسب حسابات الصانع، بما يقل عن عشرة ليترات بنزين لكل مئة كلم، مع لفت النظر الى إعطاء تلك الأرقام فكرة عامة فقط لأنها ستتبدل ميدانياً حسب وزن الموديل المستغل للمحرك، واسلوب القيادة والحمولة وغيرها.

تبديل متبدل بإستمرار لتوقيت فتح الصمامات وإغلاقها. ا

لتحقيق تلك المعدلات، لجأ المهندسون الى وسائل عدة، أهمها التعديل المستمر لتوقيت فتح (وإغلاق) صمامات السحب والتنفيس continuous camshaft adjustment (حتى هامش إختلاف 40° درجة عند دوران عمود الكامات، وهو هامش يوازي تِسع الدورة الكاملة البالغة 360° درجة طبعاً) حسب مجالات دوران المحرك والضغط المطلوب منه، إضافة الى إستحداث أصابع متحركة tumble flaps في نهاية أنابيب شفط مزيج الهواء/ البنزين intake manifold الى غرف الإحتراق، ونظام سحب الهواء عبر مجريين two-stage intake manifold مختلفَي الطول.

من ناحية الصمامات أولاً، وعوضاً عن إعتماد معيارين فقط لتوقيت فتحها وإغلاقها ومنح أداء متبدل فوق مجال محدد (مثل 3000 أو 3500 د.د.)، يتميّز المحرك الجديد والمصنوع قالبه وغطاؤه من الألومينيوم، بنظام تحكم مستمر بحركة أعمدة الكامات العلوية الأربعة (عمودان علويان فوق كل من صفَّي الأسطوانات المتقابلة بزاوية 90° درجة) المشغّلة للصمامات الـ24، وليس فقط لجانب صمامات السحب وحدها كما هي الحال في بعض المحركات الأخرى.

وفي مجالات الدوران المنخفضة، يتبدل نمط تشغيل أعمدة الكامات للصمامات، لتفتح صمامات سحب مزيج الهواء / البنزين قبل إنغلاق صمامات تنفيس الغازات كلياً، لإحداث تقاطع overlap قصير يعود خلاله قسم من الغازات المحترقة، الى غرفة الإحتراق من جديد، وهي تقنية تسمى إعادة تدوير الغازات exhaust gas recirculation، والغاية منها تسريع ملء غرف الإحتراق وخفض حرارتها، وتخفيف نسبة البنزين اللازم للإشعال، فيهبط معدلا الإستهلاك وملوثات أكسيد النيتروجين.

التروس المسننة وسلسلة تشغيل أعمدة الكامات. ا

وعند زيادة الضغط المطلوب من المحرك، يتبدّل نمط فتح صمامات السحب والتنفيس مع الإحتفاظ ببعض التقاطع (بين السحب والتنفيس) لكن في النسب الملائمة لإستخراج أعلى نسبة قوة وعزم، حسب هامش الدوران وحسب الضغط المفروض، تبعاً للبرمجة المسبقة في وحدة التحكم الإلكتروني طبعاً، والتي تستقي معلوماتها ايضاً من معطيات أخرى مثل راصد حرارة الهواء الداخل hot-film mass airflow sensor, HFM  لتحديد كثافته (تقل كثافة الهواء ونسبة الأوكسيجين فيه مع إرتفاع حرارته)، فيتم تحديد نسبة البنزين اللازم بخها مع الهواء.

وتتحكم بحركة عمودَي كامات صمامات سحب الهواء/ البنزين سلسلةٌ معدنية مزدوجة مع مسننات متصلة بمسننات أخرى geared wheels في طرفَي عمودَي كامات تشغيل صمامات تنفيس الغازات، مع وحدات ضبط إلكتروهيدروليكية electrohydraulic adjusters مركبة في مقدّم كل من أعمدة الكامات الأربعة (الأعمدة الأربعة التي يشغل كل منها ستة من أصل الصمامات الـ24 مجتمعة) وتتحكم بتوقيتها أربعة صمامات هيدروليكية داخلية hydraulic valves (مختلفة تماماً عن صمامات السحب والتنفيس) مهمتها تحديداً تعديل موعد دوران الكامات وفتح صمامات السحب والتنفيس وإغلاقها وفقاً للبرمجة المحددة تبعاً لظروف المحرك والقيادة.

مجرى طويل (أخضر في الرسم) وآخر قصير (أزرق). ا

إضافة الى التحكم بتوقيت فتح الصمامات وإغلاقها، تدخل في وسائل التحكم بوصول المزيج الى غرف الإحتراق، الأصابع المتحركة tumble flaps والمركبة في ممر مزيج الهواء/ البنزين intake manifold الى غرف الإحتراق.

لكن قبل الوصول الى الأصابع المتحركة tumble flaps، يمر الهواء في أي من مجريين two-stage intake manifold، إما المجرى الطويل في مجالات الدوران المتدنية، لتحسين عامل الشفط وتغليب دور عزم الدوران والتلبية، أو في المجرى القصير في مجالات الدوران العالية (فوق 3500 د.د.) لتسريع تدفق الهواء والوقود الى غرف الإحتراق المتعطشة لهما مع تضاعف حركة المكابس صعوداً ونزولاً. ويتم التحويل بين المجريين بواسطة بوابة هوائية صغيرة ومتحركة لفتح المجال أمام الهواء الداخل للتدفق عبر المجرى الطويل (الأخضر في الرسم) أو القصير (الأزرق في الرسم).

في نهاية مجرى الهواء، يصل الهواء ممزوجاً بالبنزين، ليمر أمام إصبع متحرك tumble flaps في أطراف ممرات سحب الهواء في جانبَي المحرك، قبل دخول غرف الإحتراق بقليل. وفي ظروف الضغط الجزئي (عند طلب تلبية متدنية الى متوسطة)، يرتفع الإصبح المتحرك فيعترض طريق مزيج الهواء/ البنزين نسبياً لدفعه على نحو دوّامة فتزداد تجزئة رذاذ البنزين فيه، ويتحسن الإحتراق وتقل نسبة التلويث بالتالي. وعند فرض ضغط عالٍ على المحرك (عند طلب التلبية بقوة)، يعود الإصبع المتحرك الى موضعه (راجع الرسم) فاتحاً الطريق تماماً أمام المزيج لأنه رذاذ البنزين شديد البعثرة أصلاً في تلك الظروف. وتنسب مرسيدس-بنز الى تقنية الأصابع المتحركة وحدها مساهمتها في خفض معدل الإستهلاك عموماً حتى نحو 0.2 ليتر بنزين للمئة كلم.

لتسريع وصول المعلومات من وحدة التحكم الإلكتروني engine control unit بوظائف المحرك وإليها، وهي من إنتاج بوش Bosch ومن فئة إم إي ME 9.7، تم تركيب الأخيرة في أعلى شق الـV، وفوق ممر سحب الهواء مباشرة. وهي وحدة ترصد وظائف المحرك المختلفة بإستمرار وتحفظها في ذاكرة قابلة للتفريغ في جهاز التشخيص لمعرفة أسباب الأعطال مباشرة.

وإضافة الى دور التقنيات المذكورة في خفض معدلات التلويث، وليس في زيادة القوة والعزم فقط، يضم العادم محوّلين حفازين (واحد لكل من خطَّي العادم) قريبين من موقع المحرك لتسريع تحميتهما عند إدارة المحرك (لا يعمل الحفاز قبل تجاوزه الـ400 درجة مئوية عموماً)، إضافة الى منح كل من الحفازين وحدتَي رصد للأوكسيجين oxygen sensors لتدقيق قراءة تركيبة غازات العادم وإرسال المعلومات اللازمة الى وحدة التحكم الإلكتروني بالمحرك، فيتعدل نمط البخ والإشعال (ملف حث ignition coil لكل شمعة إشعال) وتوقيت فتح الصمامات وإغلاقها فور بدء بوادر زيادة التلويث.

التحقق من حسن أداء الأصابع المتحركة في نظام السحب. ا

ولتسريع تحمية المحرك عند الإنطلاق أولاً (في الصباح مثلاً)، تتوقف دورة سائل التبريد تحت درجة حرارة معيّنة فلا تبدأ إلا عند بلوغ درجة الحرارة التشغيلية المثلى، فلا يتدنى معدل إستهلاك البنزين والتلويث فقط، بل تسرّع تحمية الزيت ووصوله الى مواضع الإحتكاك التي تعاني عادة من قلة التزييت حتى إرتفاع درجة حرارة المحرك (يحصل بلى المحرك خصوصاً عند الإحتكاك بين عناصر باردة وقليلة التزييت).

من الناحية المعدنية، وعدا عن تشكيل القالب block والغطاء cylinder head من الألومينيوم، يتضمن المحرك أيضاً مكابس من الألومينيوم المطلي بالحديد (لتقسية نقاط الإحتكاك الحراري) وأذرع توصيل conrod مصنوعة من الفولاذ المطرّق، وقمصان أسطوانات cylinder liners  (بطانة الأسطوانة وهي المعرّضة للإحتكاك المستمر مع حلقات المكبس في حركته العمودية) ملبسة بسيليكون الألومينيوم المميزة بخفتها (أخف بنحو نصف كلغ لكل أسطوانة، مقارنة بقمصان الحديد المصبوب) وبسرعة تبديدها للحرارة.

راصدا أوكسيجين لكل محول حفاز. ا

ويساهم في تخفيف الإرتجاجات الطبيعية في محرك تتقابل أسطواناته بزاوية V، نيل العمود المرفقي crankshaft أربعة أثقال موازنة counterweight، مع تركيب (بين شقَّي الـV) عمود دوران معاكس balancer shaft لدوران العمود المرفقي، إضافة الى تغليف أنابيب سحب الهواء بنسيج صناعي خاص من النايلون لإمتصاص قسم اكبر من ضجيج الهواء المتدفق (وهو صوت يصل بوضوح الى المقصورة)، مقارنة بالتلبيس البلاستيكي المألوف.

arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com arabic automotive press kits and technical graphics services for car makers and auto suppliers.