arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine

العرض الرقمي المنعكس
حتى أفق السيارات الشعبية

31/05/2004

قد تبدو تلك التجهيزات بعيدة المنال اليوم، ومحصورة بفئة قادرة على إقتنائها، أولاً بسبب أسعارها النفيسة، وثانياً لأنها لا تتوافر حتى الآن أصلاً إلا في أثمن الموديلات، ولدى أغلى الماركات.

لكن سرعة شيوع المنتوجات التقنية المتقدمة تطمئن بعكس ذلك تماماً، خصوصاً حيثما توافرت شروط التجارة الحرة والإنتاج/ التسويق الواسعَي النطاق. وجولة بسيطة في الأسواق تغني عن ألف كلمة.

عرض المعلومات بواسطة النور المنعكس من وراء عدادات لوحة القيادة . ا

ومن أهم وسائل الحماية المتوقع شيوعها خلال السنوات القليلة المقبلة، يذكر خصوصاً نظام العرض الرقمي المنعكس على الزجاج الأمامي HUD, Head-Up Display، لعرض أهم المعلومات المستحب إطلاع السائق عليهامن دون تحويل نظره عن الطريق.

طبعاً، لن تجد التجهيز المذكور في أكثر من بضعة موديلات محدودة، لدى كاديلاك أو بي إم ف الفئة الخامسة وغيرها. لكنه لن يمضي وقت طويل حتى نرى العرض الرقمي المنعكس على الزجاج الأمامي للسيارات المتوسطة الحجم، ثم الصغيرة، ثم لدى الماركات الشعبية بعد النخبوية.

هذا لن يعني حكماً زوال العدادات التقليدية من لوحة القيادة، ولو تحوّلت خلفية تلك العدادات الى أنظمة رقمية مموهة بعرض تقليدي (اي بعقارب) لتسهيل قراءة الأرقام، بعد فشل محاولات العرض الرقمي المتسلسل (أي بأرقام على عدادات قلاّبة) في إغراء المستخدمين ومنذ سنوات كثيرة.

لكن ما يفيد أكثر في تقنية العرض الرقمي المنعكس هو تمكين السائق من التنقل بين معطيات مختلفة (بواسطة زر في المقود أو وراءه)، من سرعة سيارته الى الهامش الفاصل عن الأخرى التي تتقدمها، أو معايير الإستهلاك ومخزون الوقود، أو حتى معلومات النظام السمعي أو التلفون أو الملاحة الإلكترونية أو التكييف / التدفئة ودرجة الحرارة، حسب تجهيزات السيارة طبعاً.

ولا يعود تأخر وصول تقنيات العرض حتى اليوم الى عدم توافرها من قبل، بل الى التقدم التقني في مجال تصغير أحجام المكوّنات الإلكترونية المختلفة، ليمكن حشرها أولاً في مكان ضيّق، بين مؤخر عدادات لوحة القيادة الأساسية وتوابعها، وبين الحد الفاصل بدوره بين مقدم المقصورة (تحت الزجاج الأمامي) وبين "الجدار" المعدني العازل عن الصندوق الأمامي.

وتنعكس المعلومات الواصلة في شكل نور صادر من لمبات عاملة بتقنية الصمامات الثنائية الباعثة للضوء LED, Light Emitting Diode، على أربع مرايا مركبة وراء لوحة القيادة، تحت حافة الزجاج الأمامي، لينعكس عليها نور المعلومات الى القسم السفلي من الزجاج، فتقع في مرأى السائق وهو يراقب الطريق، وتبدو وكأنها عائمة أمامه فوق مقدم السيارة.

وكما عوّدتنا التقنيات الإلكترونية حتى الآن، يسهل توقع بدء شيوع هذه الأنظمة أولاً، وبعد ذلك، بدء تنوّعها في خيارات عروض بألوان وأشكال مختلفة (بالأبعاد الثلاثة مثلاً) أو بأحجام عروض مختلفة، أو بمجموعات خيارات محفوظة في الذاكرة الإلكترونية، للعرض حسب أفضليات كل من مستخدمي السيارة (مثل معايير وضعيات المقاعد الكهربائية والمرآتين الخارجيتين في بعض السيارات النفيسة اليوم).

فبعد بدء شيوع تقنية العرض الرقمي المنعكس على الزجاج، لا بد من البدء بتسويق فئات اخرى أكثر تنوعاً ويجري تطويرها من اليوم تحديداً، للمحافظة على نمط التجديد المستمر، وعلى مبررات تميّز الموديلات النفيسة بإطلاق التجهيزات ذاتها لكن بمستويات أكثر تقدماً، وأكثر دمجاً للوظائف الأخرى في السيارة وخارجها (بواسطة وسائل الإتصالات المختلفة)، قبل شيوعها بدورها في سياراتنا.

ومن سيشكو من التراتبية إذا أدت الى نشر أحدث التجهيزات لدى الجميع، في أقصر المهل... وبالطبع، على نفقة الأثرياء أولا، حتى هبوط الثمن!

arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com arabic automotive press kits and technical graphics services for car makers and auto suppliers.