arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine

 Opinion

09/07/2004

رأي

لماذا سبق بورشه 911
شقيقه البوكستر هذه المرة؟

Bechara Aboul-Nasr, opinion article photo.

خلافاً لما فعلته خريف العام 1996، لن تبدأ بورشه بإطلاق جيل بوكستر الجديد أولاً، بل شقيقه الأثمن منه والمشتق عن القاعدة التقنية ذاتها، موديل 911 الذي يطل حالياً، أي قبل جيل بوكستر التالي والمتوقع إطلاقه في العام المقبل.

فظروف إطلاق بوكستر السابق كان تلحّ لتوسيع عروض الماركة الألمانية التي كانت محصورة بموديل 911 وحده. وفي تلك الأيام، كانت بورشه تسعى أيضاً الى ترسيخ حضورها سريعاً أمام عودة موجة عروض الرودستر آنذاك، لا سيما مرسيدس-بنز إس إل كاي وبي إم ف زد 3.

أما اليوم، فالأمر يختلف كثيراً لدى بورشه التي إنتعشت، لا مع بوكستر و911 وحدهما، بل مع كروسوفر كايين الذي بيعت منه تحديداً 20603 وحدة في السنة الضريبية الماضية، أي من مطلع آب (أغسطس) 2002 الى نهاية تموز (يوليو) 2003 (بدأ تسويق كايين قرابة منتصف السنة الضريبية المذكورة)، من أصل 66803 وحدة باعتها الماركة من موديلاتها الثلاثة (بنمو 23.2 في المئة عن السنة الضريبية 2001-2002)، مع توقعها نمو مبيعاتها الإجمالية الى 75 ألف وحدة في السنة الضريبية الجارية.

وعلى سبيل التذكير، تلك أرقام تناهز ثلاثة اضعاف الدرك الذي بلغته مبيعات بورشه في أوج أزمتها أوائل التسعينات، قبل قفز إنتاجها في السنة الضريبية 1996-1997، عند إطلاق بوكستر تحديداً، ستين في المئة فبلغ آنذاك... 32390 وحدة من موديلَي بوكستر و911 معاً، قبل النمو الى 38008 وحدة في السنة الضريبية 1997-1998 (مناصفة تقريباً بين 911 وبوكستر).

ومنذ أواخر التسعينات، أدركت بورشه حدود النمو بموديلين إثنين، خصوصاً في نهاية عمر جيلهما معاً تقريباً، فحققت نقلتها النوعية - الكمية بتعاونها مع فولكسفاغن في المشروع المشترك الذي نشأ عنه حتى الآن موديلا بورشه كايين وفولكسفاغن طوارق، قبل وصول شقيقهما آودي بايكس بيك بعد نحو عامين.

بوصول كايين الذي فتح أمام بورشه آفاق النمو على قطاع الكروسوفر الترفيهي الرياضي، تراجعت أولوية البدء من موديل بوكستر الذي لم يعد حصان النمو الأساسي، على الأقل في الوقت الحاضر.

فمنذ العام الماضي، إنتقل تركيز النمو على كروسوفر كايين الذي بيعت منه وحده في الأشهر العشرة الأولى من السنة الضريبية الجارية، أي من مطلع آب (أغسطس) وحتى نهاية أيار (مايو) الماضيين، 31896 وحدة، فشكّل نحو 52 في المئة من مجموع مبيعات بورشه الذي بلغ في الأشهر العشرة المذكورة 61496 وحدة (نمو 18.2 في المئة عن الفترة ذاتها من السنة الضريبية السابقة).

في المقابل، ومع إقتراب ختام رحلة جيلهما الحالي، تراجعت مبيعات 911 في الأشهر العشرة ذاتها 19.9 في المئة (عن الفترة الموازية من السنة الضريبية السابقة)، الى 18986 وحدة (شكلت 31 في المئة من مبيعات الماركة)، في حين تراجعت مبيعات بوكستر 34.3 في المئة فبلغت 10490 وحدة (أو 17 في المئة من مبيعات بورشه)... إضافة الى بيع 124 وحدة كاريرا جي تي، تلك التي تباع كل وحدة منها لقاء نحو 400 ألف يورو، أي بهوامش ربح أدسم وأدسم.

وفي الحديث عن النمو والأرباح، لا بد من التذكير ايضاً بأن بورشه لا تزال تتصدر صانعي السيارات في العالم، من حيث هامش الأرباح التشغيلية الذي بلغ لديها في السنة الضريبية الماضية 16.1 في المئة. وعلى سبيل المقارنة، حققت تويوتا ونيسان المعتبرتان من الشركات الناجحة، ربحاً تشغيلياً بلغت نسبته في العام الماضي 9.6 و11 في المئة على التوالي.

وساهم إحتراز بورشه بالتأمين ضد أضرار تقلبات قيمة العملات hedging حتى نهاية العام 2007، في عدم تضررها من شدة إرتفاع اليورو إزاء الدولار.

وبعد تنفيذ وعدها بالنمو من نحو خمسين ألف وحدة سنوياً مع موديلَي بوكستر و911، الى نحو 70 - 75 ألفاً سنوياً بعد إضافة كروسوفر كايين، ها هي الماركة التي أسسها فردينان بورشه، مصمم خفساء "سيارة الشعب"، فولكسفاغن في الثلاثينات، تقفز الى هدفها الجديد والرامي الى بيع 100 ألف وحدة بورشه سنوياً، خلال مهلة لا تتعدى السنوات الثلاث.

لتحقيق المئة ألف وحدة، ستعتمد بورشه على كايين بنحو 40 ألف وحدة سنوياً، وعلى جيل 911 الجديد بنحو 35 ألفاً، ثم على جيل بوكستر المقبل والذي سيكفي تصريف 25 ألف وحدة منه لتخطي عتبة المئة ألف وحدة سنوياً... بسهولة، حسب توقعات المراقبين الصناعيين.

تلك هي الأهداف الرسمية حتى الآن، في إنتظار إعلان بورشه في العام المقبل قرارها في شأن إطلاق خط موديل رابع، يرجّح أن يكون من نوع سيدان رياضي حامٍ، على أن يصل الى الأسواق بحلول العام 2009، إذا تقرر المضي في المشروع.

مئة ألف وحدة مع ثلاثة موديلات، أو أكثر مع أربعة موديلات؟

لم تؤكد بورشه شيئاً في الوقت الحاضر... بإستثناء عدم إكتراثها باللهاث لبلوغ المئتي ألف وحدة سنوياً، خشية تذويب خصوصيتها في عيون محبيها المستعدين، حتى الآن، لشرائها بأغلى الأسعار سعياً الى تلك الخصوصية تحديداً.

وما قيمة أرقام المبيعات إن لم تقارن بالأرباح؟ فإذا حققت بورشه في سنتها الضريبية الماضية ربحاً تشغيلياً نسبته 16.1 في المئة من بيع 66803 وحدة، ألا يعني ذلك عملياً ما قيمته أكثر من مئتَي ألف وحدة مباعة لدى ماركة تحقق ربحاً تشغيلياً يناهز ثلث ما تحققه بورشه، أو نحو 5.4 في المئة من الربح التشغيلي الذي تتمنى ماركة مثل جاغوار تحقيقه، وهي أنتجت في العام الماضي نحو 123 ألف وحدة، أو ساب التي أنتجت 130 ألفاً، أو لاندر روفر مع نحو 155 ألفاً، لكن من دون أن تعود أي منها على مالكتها (ساب تابعة لجنرال موتورز وجاغوار ولاند روفر تابعتان لفورد) بغير الخسائر حتى الآن؟

لكن وراء هيصة أرقام هوامش الربح، حقائق وتحديات تراها بورشه قبل سواها.

أليس تنويع العروض تدريجاً (ومن لا يذكر المخاوف من تأثر صورة بورشه سلباً من دخولها قطاع الكروسوفر مع كايين؟)، خير وسيلة للمحافظة على خصوصية الماركة التي تبني، للغد، أسس البقاء في صدارة الماركات النشطة بعد عشر الى عشرين عاماً، عندما لا تعود للرياضية التي تأسست عليها شهرة بورشه حتى اليوم، اي اثر أكثر من هامشي في زمن السيارات العاملة بخلايا الوقود، أو الهجينة، وفي زمن تحكم الإلكترونيات بالسرعة القانونية من داخل السيارة ومن خارجها؟

ففي تلك الأيام، لا بد لبورشه ولغيرها من الماركات الرياضية الحامية، من حجج تسويقية مختلفة عن الأحصنة والسرعة الخام.

بشاره أبو النصر
arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com arabic automotive press kits and technical graphics services for car makers and auto suppliers.