arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine

نظام بورشه للتحكم الفاعل بالتعليق

خطوة إضافية للإلكترونيات
في صميم الأسس الرياضية

أسطوانة تخميد مع نظام التحكم الفاعل. ا

09/07/2004

مع جيلها الجديد لصيف العام 2004، إضطرت بورشه 911 للتنازل عن وجه آخر من ميزاتها التقليدية، بل عن وجهين إثنين في نظامَي التعليق والتوجيه.

وليست هذه المرة الأولى التي تتقدم فيها بورشه من صفات عرفت في تميّزها بها تقليدياً، مثل التبريد الهوائي للمحرك والمعايير المحكمة الضبط للتعليق والتوجيه والكبح وتوزيع العزم، وذلك كله بمهارة التحكم بالتصاميم الميكانيكية والهيدروليكية، في إتجاه التقنيات الإلكترونية هذه المرة، تلك المتزايدة الشيوع لدى الماركات النخبوية والشعبية على حد سواء.

فبعد تنازل جيل 911 السابق عن شهرة التبريد الهوائي air cooling لمحرك الأسطوانات الست المتقابلة أفقياً، وإعتماد التبريد السائل water cooling، وبعد دخول وسائل التحكم الإلكتروني بمنع الإنزلاق الكبحي والدفعي وبرنامج التحكم الإلكتروني بالثبات، ها هو جيل 911 الجديد يتنازل عن الثنائية الميكانيكية - الهيدروليكية في نظام التعليق الرياضي المحكم الضبط، لإقتراح خيار ثلاثي الضبط هذه المرة: ميكانيكي - هيدروليكي - إلكتروني، كتجهيز أساسي في فئة 911 كاريرا إس، مع إمكان طلبه إضافياً مع فئة كاريرا العادية. وطبعاً، تتاح كاريرا وكاريرا إس مع خيار إضافي ثالث للمتمسكين بالتعليق الرياضي القاسي فعلاً، ومن دون أي تحكم إلكتروني بالتخميد (راجع عرض جيل 911 الجديد).

اكثر من ذلك، فها هي بورشه 911 الجديدة تطل أيضاً مع تقنية التوجيه variable ratio المتبدل النسبة، للتفاعل بنعومة في الخطوط المستقيمة، وبحدة في المنعطفات، بعدما كان مجرد إعتماد التعزيز الهيدروليكي يشكل، حتى ما قبل عقدين من الزمن، نوعاً من الهرطقة في السيارات الرياضية الحامية التي يفترض بسائقيها تحمل قسوة التوجيه عوضاً عن ترك "وسيط" هيدروليكي يحل بين يديهم وبين عجلتَي التوجيه.

وكما حصل مع نظام التوجيه الذي أصبح هيدروليكيأً في مختلف الموديلات الرياضية، بما فيها الأكثر شهرة في تمسكها بالقيادة التقليدية، ها هو نظام توجيه بورشه 911 ذو الجريدة والترس، والمعزز هيدروليكياً طبعاً، ينال اليوم وللمرة الأولى، جريدة بنسبتين مختلفتين، تبدأ من 2.98 الى واحد في وسط الجريدة (عند القيادة في خط مستقيم أو الإنعطاف قليلاً)، ثم يزداد حدة في طرفَي الجريدة لتبلغ النسبة 2.62 الى واحد بعد تخطي درجة لف معينة في اي من الإتجاهين، فتزداد حدة إستجابة العجلتين الأماميتين لتوجيهات المقود في المنعطفات الحادة أو عند وقف السيارة.

حسب الحاجة، يمر الزيت عبر منفذ واحد أو إثنين. ا

وها هو دور التعليق يأتي، لتدخل عليه وسائل التحكم الإلكترونية في نظام بورشه للتحكم الفاعل بالتعليق PASM, Porsche Active Suspension Management فيبدّل درجة ليونة أسطوانات التخميد أو قسوتها، حسب اسلوب القيادة، ليقسو التعليق في القيادة الرياضية أو يلين في الظروف العادية. ومن لا يذكر ايضاً عقدة صانعي السيارات الرياضية الحادة، قبل نحو عقدين من الزمن، عند بدء دخول وسائل التحكم الإلكترونية على أنظمة الكبح والدفع لمنع الإنزلاقات المختلفة ومعالجة شرود الهيكل في أقصر المهل؟ من سينعت اي سيارة عصرية اليوم بالإنتقاص من واجباتها تجاه توقعات أكثر السائقين تطلباً للرياضية، إن كانت مجهّزة وسائل الحماية الفاعلة لتجنب وقوع الحوادث؟

طبعاً، لا تزال الضرورة الرياضية تقضي بتوفير زر يسمح بوقف عمل هذه الأنظمة، أو يؤخر تدخلها في أسوأ الإحتمالات، أو يفرضها بعد تخطي عتبة معيّنة من الخطر، كما هي الحال في 911، لكن الإلكترونيك لم تعد وصمة عار على السائق الرياضي، بل هي اصبحت حليفة السائق العصري والقادر على إستغلال الوسائل التقنية التي يتيحها له زمانه في نهاية الأمر.

وإن كان تعليق موديل 911 مستقلاً في الجوانب الأربعة التي يتضمن كلاً منها دعامة بنابض لولبي حول أعلى أسطوانة التخميد (ماكفرسون)، مع ساعدين سفليين في كل من الجانبين الأماميين وخمس وصلات عرضية في كل من الخلفيين، وعارضة مقاومة للتمايل الجانبي في كل من المقدم والمؤخر، يختلف نظام بورشه للتحكم الفاعل بالتعليق بخفض إرتفاع السيارة 10 ملم عمّا هو في التعليق العادي، وخصوصاً في إعتماد أسطوانات تخميد متكيفة، حسب وضعية زر يخيّر السائق (من وسط الكونسول) بين معيارَي القيادة الناعمة في الظروف العادية أو في القيادة الرياضية نسبياً، أو الآخر الرياضي الحامي، والأقسى بالتالي في القيادة الرياضية الحامية.

اسطوانة التخميد هي ذاتها تقريباً، لكن تلك المستغلة مع النظام الإلكتروني تتضمن ممرين مختلفين للزيت الداخلي، فيستغل الممران في القيادة الناعمة لزيادة اللين، او أحدهما، فيضيق ممر الزيت وتزداد المقاومة الداخلية لحركة المكبس في أسطوانة التخميد، فتقسو.

وفي حال تعطل النظام الإلكتروني، تعود أسطوانات التخميد كلها الى الوضعية الرياضية القاسية (بممر داخلي واحد للزيت)، لضمان سلامة السائق وغيره من مستخدمي الطريق، لأن القسوة تمنح ثباتاً إضافياً في القيادة الرياضية، ولا تنال إلا من مستوى الراحة في القيادة العادية، وهي أقل خطراً من العودة الى معيار لين إن وقع الخلل الإلكتروني في أثناء قيادة... حامية جداً.

لتبديل قسوة أسطوانات التخميد، يستغل نظام بورشه وسائل رصد مختلفة وترسل معلوماتها الى وحدة إلكترونية تحلل تلك المعلومات بإستمرار لمقارنتها مع مختلف السيناريوهات المدخلة في برمجيتها، قبل تحديد كيفية إستجابة وسائل التفعيل اخيراً في اسطوانات التخميد.

أولاً، تتضمن وسائل الرصد أجهزة تبلغ بإستمرار عن كل من:

- الحركة العمودية للهيكل،

- الحركة الأفقية (طولاً وعرضاً)،

- وضعية المقود،

- سرعة السيارة،

- ضغط زيت نظام الكبح،

- عزم دوران المحرك.

وتبعاً لتلك المعلومات، يحدد برنامج النظام الإلكتروني الوضعية الملائمة، ضمن خمسة سيناريوهات، أو تحت خمسة عناوين رئيسية، كالآتي:

1 - سيناريو تغير وجهة السير فجأة، فيقسو نظام التعليق (يغلق أحد ممرَي الزيت في أسطوانة أو اسطوانات التخميد اللازم تقسيتها) وتتقلص درجة التمايل الجانبي، عند التجاوز بحدة مثلاً، أو أمام مفاجأة.

2 - سيناريو التبدل العمودي المفاجئ، وهو يتفاعل بطريقتين مختلفتين فوق الحدبات: إذا كانت الوضعية المختارة عند العبور فوق الحدبات، هي وضعية التعليق العادي والأقل قسوة بالتالي، يقسو التخميد عندها بعض الشيء لمنع قفز الهيكل فوق الحدبات على نحو متتالٍ. أما إذا كانت الوضعية المختارة أساساً هي الرياضية، فسيلين التعليق قليلاً لئلا تعاني السيارة، وركابها، قسوة شديدة.

3 - سيناريو الشد الجانبي، عند الإنعطاف بقسوة أو عند حدود الإنحراف: تقسو اسطوانات التخميد الخارجية (خارج المنعطف) لتخفيف التمايل الجانبي ومساعدة السيارة على المضي في الخط الذي يوجهها إليه السائق.

4 - سيناريو الكبح، فيقسو التعليق الأمامي أولاً لمنع الهيكل من الغوص كثيراً، ثم يلين تدريجاً مع تقسية المؤخر بعض الشيء، ليتم التوقف أخيراً بأقل حدة ممكنة للركاب (مثل رفع القدم عن دواسة الكبح أمام الإشارة الحمراء، في اللحظة الأخيرة قبل توقف السيارة تماماً، لتنعيم التوقف قدر الإمكان).

5 - سيناريو النهوض "العنفواني" عند الإنطلاق بقوة، أي عندما يستحسن منع مقدم السيارة من الجموح، خصوصاً عندما يكون دفع الموديل المعني خلفياً، كما في كاريرا. في تلك الحالة، يقسو التعليق الخلفي بعض الشيء، أو يلين بعض الشيء (يختلف التفاعل حسب الوضعية المختارة اساساً، بين القيادتين العادية او الرياضية)، إذا شارفت العجلتان الخلفيتان على تنفيذ تهديدهما ببدء الدوران المهووس... والمثير للدخان المطاطي الأزرق.

ترتيب نظام التعليق الأمامي وتحته الخلفي. ا

على الرغم من نجاح أنظمة التعليق الإلكترونية الضبط، حتى في سيارات رياضية حامية مثل... شيفروليه كورفيت Chevrolet Corvette الجديدة كلياً والتي قد تكون لعبت دوراً معيناً (مع شقيقتها البنيوية كاديلاك إكس إل آر Cadillac XLR المعروفة منذ العام الماضي) في "إقناع" بورشه بتعذر تجاهل الإلكترونيك في نظام تعليق كوبيه 911 كاريرا اليوم أو في الكابريوليه المقبل لاحقاً، على الرغم من ذلك كله، لم تسقط بورشه من حساباتها كلياً، أولئك المصرين، حتى اليوم وغداً وبعد غد، على أقسى معايير الرياضية وأكثرها حدة، إما للقيادة خصوصاً على الحلبات، أو لأسباب أخرى لا شأن لغيرهم بها في نهاية الأمر.

فعدا عن نظام التعليق العادي، أو الآخر الإلكتروني الضبط، يمكن الحصول على خيار التعليق الرياضي كلياً، بخفض الهيكل 20 ملم عن المعدل العام، وتقسية معايير النوابض وأسطوانات التخميد (من دون اي دور للإلكترونيات هنا)، وتوسيع قطر عارضتَي مقاومة التمايل الجانبي في المحورين الأمامي والخلفي، مع تركيب علبة تروس تفاضلية خلفية بإيصاد ميكانيكي mechanical differential lock لتحويل حتى قرابة ربع فائض عزم الدوران من العجلة الخلفية الآخذة في الدوران هوساًُ، الى الأخرى المقابلة لها في محور الدفع الخلفي ذاته.

يبقى التذكير هنا بأن قسوة تعليق الخيار الثالث تفوق حتى معايير التعليق القاسي في النظام الإلكتروني، بما يعني أنه خيار مخصص فعلاً للقيادة الرياضية القاسية عموماً.

arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com arabic automotive press kits and technical graphics services for car makers and auto suppliers.