arabpressnews.com Arabic car magazine
arabpressnews.com Arabic car magazine

على هامش حديث لويس بوث مع الصحافة العربية في جنيف

أين تبدأ عولمة الموديلات وأين تنتهي؟

فالنسيا، إسبانيا - بشارة أبو النصر، 31  آذار (مارس) 2008:

Lewis Booth, executive vice president for Ford Motor Company overseeing Ford of Europe and Premier Automotive Group.

لويس بوث: الأذواق تتشابه حتى الحجم المتوسط، ثم تبدأ في الإختلاف إقليمياً. ء

كان معرض جنيف الدولي الأخير للسيارات (4 الى 16 الشهر الحالي) مناسبة للقاء موشن ترندز، ضمن مجموعة من الصحافيين العرب، البريطاني لويس بوث، النائبَ التنفيذي لرئيس مجموعة فورد موتور كومباني.

وتطرق الحديث الى مواضيع عدة، منها آفاق نمو السيارات الصغيرة في ظل إرتفاع أسعار النفط، وأهمية موديل تاتا نانو الهندي الذي تحدى تسعيره عتبة الثلاثة آلاف دولار، وصولاً الى آفاق فورد الإنتاجية والتسويقية بين أميركا وأوروبا... فالشرق الأوسط.

وهنا أبرز محطات الحديث مع مسؤول فورد الذي يشرف ايضاً على فورد أوروبا ومجموعة برميير أوتوموتيف غروب PAG التي ستلغى ببيع فرعي جاغوار ولاند روفر الإنكليزيين حالياً، وبقاء فولفو السويدية وحدها منها (بيعت من بريميير ماركة أستون مارتن في العام الماضي)، علماً بأن بوث يرأس أيضاً فولفو كار كوربورايشن.

سؤال: هل يمكن إعتبار فورد على عتبة منطلق جديد فعلياً هذه المرة؟

لويس بوث مع عدد من صحافيي الشرق الأوسط في جنيف. ء

لويس بوث: نعم، ستكون 2008 من أنشط السنوات التي عرفناها في المجموعة منذ زمن بعيد. بعد إطلاق مونديو وغالاكسي وسي ماكس الجديدة، وتجديد فوكوس، لدينا 22 منتجاً جديداً (موديلات أو فئات جديدة) للعام 2008، ونحن متفائلون جداً من ردود الفعل الإيجابية على تصاميم منتوجاتنا الجديدة، من قبل الصحافة والزبائن على حد سواء.

على سبيل المثال، تشير فييستا Fiesta 2009 الجديدة الى ما نعنيه اليوم بشعار "فورد واحدة" One Ford. فهي ستبلغ الأسواق خلال العام الحالي في أوروبا، ثم تنتشر في منطقة آسيا - المحيط الهادئ وفي مناطق العالم الأخرى، بما فيها الولايات المتحدة الأميركية، بحلول العام 2010. سنستغل مواردنا حول العالم لتجنب الإنفاق على تطوير الشيء ذاته مرتين أو ثلاث مرات (أي تجنب الهدر الناتج عن إنتاج موديل مختلف لكل منطقة في العالم، لينتهي الأمر بموديلين أو ثلاثة موديلات مختلفة وكلها موجهة للقطاع ذاته).

ومثل فييستا، سيسوّق الجيل المقبل من فوكوس في مختلف أسواق العالم (تنتمي فوكوس المسوّقة حالياً في الولايات المتحدة، الى الجيل الأول من الموديل، وليس الى الجيل الأحدث المسوّق في أوروبا والشرق الأوسط).

سؤال: الى أي حد يمكن الصعود بهذه العولمة فوق فييستا (الحجم الصغير، قطاع B) وفوكوس (المدمج C)؟

لويس بوث: طبعاً، هناك حدود لهذا التوجه. هناك أسواق ستظل تحبذ إقتناء السيارات الكبيرة والبيك آبات أكثر من أسواق أخرى، بينما يسهل الأمر أكثر في قطاع C. يمكن المضي في هذا التوجه حتى القطاع المتوسط الحجم C/D (تندرج فيه مونديو لدى فورد)، لكن ليس مع الجيل الحالي بما أننا نسوّق في هذا القطاع موديلَي مونديو في أوروبا وفيوجن في أميركا الشمالية. لقد إستثمرنا مبالغ ضخمة في تشكيلتنا الحالية وعلينا أن نستفيد من هذه الموديلات قبل التقدم الى الخطوة التالية مع الموديلات المقبلة.

هناك مثل آخر على هذا التوجه، مع موديل فورد ترانزيت Transit التجاري والذي سنوفره في السوق الأميركية، بعد عرضه في معرض شيكاغو في الشهر الماضي في حلة "ترانزيت كونكت" Transit Connect.

عموماً، يمكن القول أن هذا التوجه يصلح حتى مستوى السيارات العائلية المتوسطة الحجم، إذ تتجه الأذواق العالمية وتوقعات الزبائن نحو مزيد من التشابه بين مناطق العالم المختلفة. قد تجد ميلاً أكثر الى محركات الديزل في أوروبا، والى البنزين في أسواق أخرى، لكن الأذواق آخذة في التشابه أكثر وأكثر.

لكن فوق مستوى السيارات العائلية المتوسطة الحجم، تعود للحجم الهيكلي أهمية أكبر في أميركا الشمالية وفي البلدان التي تتمتع بمساحات كبيرة، كما هي في الحال في (بعض دول) الشرق الأوسط. تلك السيارات الكبيرة الحجم ستبقى مطوّرة في أسواق معينة ولتلك الأسواق بالذات.

arabpressnews.com Arabic car magazine

مع ذلك، ستبقى القواسم المشتركة بين مختلف موديلات فورد، الأقليمية التوجه والأخرى العالمية على حد سواء. سيشعر الزبون فوراً أنه في سيارة فورد، أكانت السيارة كبيرة ومسوّقة في السعودية أو صغيرة وموجهة الى الهند.

سؤال: تعرف فورد في الشرق الأوسط كماركة أميركية أساساً، ثم نسمع أن السنوات القليلة المقبلة ستشهد وصول المزيد من موديلات فورد الأوروبية الى المنطقة. هل تعتقد أن هذه المنتجات قادرة على مواجهة الأخرى الآسيوية (في ظل غلاء اليورو)؟

لويس بوث: أعتقد أن المنافسة هنا تجارية وتتعلّق بقيمة العملات، وليست في قيمة المنتج بالذات. تتمتع منتوجاتنا بمواصفات كثيرة تميّزها عن غيرها نوعياً. السؤال هنا هي قيمة اليورو. نعم، من الناحية التجارية، إرتفاع قيمة اليورو يصعّب الأمر على المنتجات المصدرة من أوروبا، لكن بما أننا نصنع سياراتنا في مناطق مختلفة من العالم، لدينا بدائل تمكننا من إعتماد مصادر مختلفة عند الضرورة، وأكثر جدوى للتصدير الى الشرق الأوسط. في مختلف الأحوال، أنا واثق من أن هذه المنطقة ستحافظ على نموها بسرعة، وسنواكب هذا النمو بكل تأكيد.

سؤال: ماذا عن بيع جاكوار ولاند روفر؟

لويس بوث: ألفت أولاً الى أن بيع هاتين الماركتين أخذ في الإعتبار ضمان مستقبل كل منهما. بعد بيعهما، سنلغي فرع بريميير أوتوموتيف غروب PAG. سنفصل فورد أوروبا (في الحسابات) كما ستقدم فولفو حساباتها على نحو مستقل من الآن فصاعداً.

سؤال: ماذا يمكننا أن نتوقع تحت فييستا، وتحديداً في مجال سيارات الثلاثة آلاف دولار (نسبة الى موديل تاتا نانو الذي يطلق في الهند أولاً تحت عتبة الثلاثة آلاف دولار)؟

لويس بوث: لا شك في أن موديل نانو يثير إهتماماً كبيراً، خصوصاً من الناحية الهندسية. من جانبنا، ستكون خطوتنا المقبلة تحت فييستا مع موديل كا Ka الذي سنطلق جيله الجديد أواخر العام الحالي بالتعاون مع فيات (قاعدة مشتركة مع موديلَي فيات 500 وباندا). أبعد من ذلك (أي تحت كا)، لم نعلن عن شيء بعد.

علينا تقييم نانو وفقاً للأسواق. كثيرون ينقلون عائلاتهم على دراجات نارية (في الهند مثلاً)، ونانو تبدو ممتازة لهؤلاء. وهنا تكمن أهمية ما ستظهره تجربة بيع نانو بهذه الأسعار. هل ستنافس مثلاً مبيعات السيارات المستعملة والدراجات النارية، أكثر من منافسة السيارات الجديدة؟ من هذه الزاوية، يبدو المشروع مثيراً للإهتمام فعلاً.

سؤال: ماذا عن تزايد أهمية حماية البيئة وخفض الإستهلاك والتلوث؟

لويس بوث: بالنسبة الى البيئة، لن يكون هناك حل واحد، بل مجموعة حلول متكاملة. ستكون الموديلات الهجينة قسماً من الحل (تسوّق فورد موديلات مهجنة وأخرى عاملة بأنواع مختلفة من الوقود الأقل تلويثاً، حسب الأسواق)، مثلما سيكون الديزل أيضاً وسيلة حل أخرى، أو تصغير حجم السيارات وتخفيف وزنها أيضاً، وتقنيات البخ المباشر للبنزين والديزل، وتحسين الإنسيابية وتقنيات الوقف الأوتوماتيكي للمحرك عند توقف السيارة موقتاً (عند إشارة المرور مثلاً) قبل إعادة إنطلاقه أوتوماتكياً (مع الضوء الأخضر).

arabpressnews.com Arabic car magazine

ستكون هناك حلول متعددة، لكن السؤال الأساسي يبقى في وصول أي منها بسعر معقول للزبون. عند إطلاق فييستا الجديدة مثلاً، ستتمتع إحدى فئاتها بمعدل تلويث يقل عن 100 غرام من ثاني أكسيد الكربون لكل كلم، بما يقل عن الـ104 غرام / كلم التي تنبعث مثلاً من أكثر الموديلات المهجنة مبيعاً في العالم (في إشارة غير مباشرة الى موديل تويوتا بريوس المهجن بنزين / كهرباء، لكن لا بأس من التذكير مروراً بأن بريوس تنتمي الى قطاع السيارات المتوسطة الحجم، وليس الصغيرة منها مثل فييستا).

arabpressnews.com arabic automotive press kits and technical graphics services for car makers and auto suppliers.